Note: English translation is not 100% accurate
أكد أنه يتعارض مع آليات السوق الحر وتوجه تحويل الكويت إلى مركز مالي
مراد: قرار «التجارة» بتحديد موعد للمعارض العقارية تقييد و«استقواء» ووصاية على شركات تنظيم المعارض
29 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
انتقد مدير عام مجموعة المسار لتنظيم المعارض والمؤتمرات سعود عبدالعزيز مراد القرار الوزاري الجديد المزمع إصداره بشأن تنظيم اقامة المعارض العقارية في الكويت والذي يحصر تنظيم المعارض العقارية في الكويت خلال شهري ابريل وأكتوبر معتبرا أن هذا القرار حال صدوره رسميا سيقيد بشكل كبير عمل المعارض التي تمثل أبرز الأدوات التسويقية كما أنه يتعارض مع مبدأ السوق الحر.
وأوضح مراد في تصريح صحافي أن القرار الجديد عبارة عن 10 مواد أساسية أهمها «انه يسمح بإقامة المعارض العقارية للأشخاص الطبيعية والمعنوية (أفراد ـ شركات) الحاصلين على ترخيص تجاري بتنظيم اقامة وإدارة معارض والغرف التجارية، مرتين بالسنة خلال شهري ابريل وأكتوبر، في الأماكن المخصصة لإقامة معارض تجارية أو أي مكان آخر توافق عليه الجهات المعنية، على ألا تزيد مدة المعرض على أسبوع»، مشيرا إلى أن هذه المادة تمثل تدخلا سافرا في آليات السوق ووصاية على شركات تنظيم المعارض والمؤتمرات.
وأضاف مراد أنه اذا كان القرار الجديد يهدف إلى تقليص عدد الشكاوى المقدمة بشأن شركات شاركت في معارض عقارية وباعت الوهم لعملائها الذين تعرضوا للنصب فإنه يجدر ان تتم معاقبة هذه الشركات وتشديد الرقابة عليها وليس «الاستقواء» على شركات تنظيم المعارض والمؤتمرات متابعا «هذا المنطق الغريب والأعوج يشبه إغلاق شارع نتيجة رعونة السائقين وتسببهم في حوادث عدة بدلا من معاقبة السائقين، كان من الأجدر أن يتم تشديد الرقابة على الشركات العقارية وليس تقييد عمل شركات تنظيم المعارض والمؤتمرات، فالجهات المنظمة للمعارض وظيفتها أن تكون منفذا تسويقيا يجمع الجمهور والعملاء بالشركات كما انها لا تتمتع بصفة رقابية أو صفة الضبطية القضائية فلماذا يتم معاقبتها بحصر جميع المعارض في شهرين فقط على مدار العام؟ انه ظلم بين وإجحاف مبالغ فيه يخالف المنطق»، وتساءل مراد: لماذا لا تقوم إدارة حماية المستهلك في وزارة التجارة والصناعة بدورها بدلا من تقييد عمل شركات تنظيم المعارض؟ لماذا لا تباشر إدارة العقار بوزارة التجارة والصناعة دورها ايضا في تشديد رقابتها على شركات العقار وتنظيم عمل وآليات مشاركة الشركات العقارية في المعارض والمشاريع التي تعرضها مضيفا «استقبلت الأوساط الاقتصادية بارتياح بالغ خبر تعيين احمد الهارون وزيرا للتجارة والصناعة خاصة انه وزير أتى من رحم غرفة التجارة والصناعة، ومازلنا على ثقة بقدرة الوزير وخبراته لكن هذا القرار يكشف عن تجاهل لمعالجة الأزمة المالية ويقيد عمل قطاع المعارض والمؤتمرات».
مركز مالي
وأكد مراد ان هذا التوجه يتعارض بشكل كبير مع الرغبة الأميرية السامية في تحويل الكويت إلى مركز مالي وإقليمي في المنطقة كما انه يمثل تدخلا سافرا في الاقتصاد الحر ويكرس الاحتكار، معتبرا أنه في الوقت الذي تسعى كل دول العالم إلى تعزيز صناعة المعارض والمؤتمرات فإن الكويت تغرد خارج هذا السرب عبر تكريس مبادئ الانغلاق، كما ان توقيت هذا القرار يثير التساؤلات والشكوك في آن واحد حول جدية الحكومة في مواجهة التداعيات السلبية للازمة المالية، فمن المعروف ان المعارض والمؤتمرات تساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية كما انها الوسيلة الأفضل ـ بعد التدخل الحكومي المباشر للإنقاذ وضخ السيولة ـ في مواجهة التداعيات السلبية للأزمة المالية ثم يأتي هذا القرار المباغت والمفاجئ ليشل صناعة المعارض العقارية في الكويت لمصلحة البعض.
قطاع المعارض
وأوضح مراد ان قطاع المعارض هو أنسب وسيلة لمواجهة التداعيات السلبية للازمة المالية العالمية التي أثرت بدورها على أداء الشركات العقارية المحلية، وبالتالي فإن محاولة تقييد هذا القطاع تثير الاستياء والاستغراب في الوقت ذاته موضحا أنه لا غنى عن المعارض في عمليات التسويق حيث انها تأتي في المرتبة الثانية بعد التسويق المباشر، لافتا إلى أن المنتج العقاري يختلف عن أي منتج استهلاكي آخر حيث انه وبحسب الاحصاءات الحديثة فإن 50% من إجمالي حجم التجارة العالمية، تتم عبر جهود الترويج واللقاءات بين الشركات والتجار والزيارات والمتابعات من خلال المعارض حيث يتم افتتاح نحو 30 معرضا سنويا جديدا في أرجاء العالم، مشيرا إلى أن قطر التفتت إلى أهمية صناعة المعارض والمؤتمرات، في دعم عملية النمو والاقتصاد، فأنشأت هيئة عامة للسياحة، ووضعت هذه الهيئة خططا لترويج قطر، تتضمن دعما لصناعة المعارض حيث رصدت الهيئة وبدعم كامل من المسؤولين لقطاع صناعة السياحة 15 مليار دولار، لتطوير هذا القطاع وترويجه، كما أن الإمارات تعتبر الأنشط من بين دول المنطقة في صناعة المعارض، إذ ينظم فيها اكثر من 100 معرض، تتضمن جميع القطاعات الاقتصادية خصوصا أن مردود صناعة المعارض لا يقتصر على قطاع واحد، فهي تنشط حركة السياحة والقطاع السياحي، وتنشط حركة الخدمات الأخرى.
ولفت الى ان المعارض اقل تكلفة من الإعلان التقليدي عند المقارنة بالعائد، وان الشركات الأميركية على سبيل المثال تنفق نحو 20% من ميزانياتها على المعارض (بحسب بيانات ما قبل الأزمة المالية) وفقا لبيانات أعدتها مجلة «جورنال اوف ماركتنج»، مشددا على أن المعارض ذات جدوى، وتعتبر من اكثر الوسائل التسويقية تحقيقا للمبيعات ويعني ذلك ان المعارض التجارية تحقق عائدات تفوق التي تحققها العناصر الأخرى للبرنامج التسويقي، اضافة الى المزايا الأخرى لهذه المعارض، ومنها ان تكون مكانا للقاءات بين المستثمرين ومطوري العقارات وفرصة للترويج للمشروعات القائمة، والتي تحت الإنشاء والمستقبلية والتواصل مع العملاء القدامى وتعريف العملاء الجدد بالشركات وفرصة للتوسع في النطاق العمراني للسوق العقارية بين الكويت ودول الخليج فضلا عن الدول الأوروبية.
وأشار الى ان التسويق في حالة تطور دائم منذ عام 1910 وانه يشتمل على مجموعة نشاطات وعملية ديناميكية يجب ان تتجاوب مع الظروف الاقتصادية وحاجات العميل ومن ابرز عناصرها الترويج الذي تأتي تحت عباءته المعارض التجارية وذكر ان المعارض تأتي في المرتبة الثانية بعد التسويق المباشر في ترويج المبيعات وان للمعارض العقارية دورا مهما في إبرام العقود والصفقات والتحالفات بين الشركات المعنية بالعقار وبناء تعاون استراتيجي بينها.