تندرج شركة بلجيكية واحدة، وهي شركة الاتصالات «بروكسيموس»، في أول ترتيب عالمي للشركات التي تعزز بشكل أكبر المساواة بين الرجال والنساء.
ومن بين 200 شركة أدرجتها في الترتيب منظمة «إيكويليب» غير الربحية، نجد مجموعة الاتصالات التي تديرها دومينيك ليروي في الموقع 186.
وتغطي الدراسة أكثر من 3 آلاف شركة يوجد مقرها في 23 بلدا ناميا، تتجاوز قيمتها السوقية الفردية سقف ملياري دولار.
واستندت «إيكويليب» إلى 19 معيارا لقياس تطور الشركات في مجال المساواة بين الرجال والنساء. من ضمنها المساواة في الأجور، التي تطبقها 6 شركات فقط من بين المائتين، وأيضا معيار التوازن بين الحياة المهنية والحياة الخاصة، وكذلك آفاق التطور الوظيفي.
واحتلت المراتب الثلاث الأولى كل من المجموعة الفرنسية «لوريال»، والمجموعة البريطانية لوسائل الإعلام «بيرسون»، والمجموعة المصرفية الأسترالية «ناشيونال أستراليا».
وفي مارس الماضي، أصدرت المؤسسة الخيرية الدولية «أوكسفام»، تقريرا أشارت فيه إلى زيادة ظاهرة عدم المساواة الاقتصادية بين النساء والرجال.
ونقلت وكالة الأنباء الإيطالية «أجي» نتائج تقرير «أوكسفام» التي جاء فيها أن متوسط أجور النساء حول العالم يقل عن متوسط أجور الرجال بنسبة 23%، ومازالت هذه الفجوة مستمرة، مما يتطلب وقتا يصل إلى 170 عاما لسد تلك الفجوة، إذ لا تزال نحو 600 مليون امرأة حول العالم تعمل في وظائف غير دائمة، تتنوع بين الأعمال المنزلية والمهن المتعلقة بأنشطة الزراعة.
وأوضح التقرير أن الفجوة بين رواتب الرجال والنساء لها تبعات على الاقتصاد، ويتسبب في إهدار موارد بقيمة 9 تريليونات دولار سنويا، يمكنها أن تدخل في أسواق العمل في مختلف أنحاء العالم.
وفي هذا الصدد، يؤكد مكتب الإحصائيات الأوروبية «يوروستات»، أن دخل الرجال في منطقة اليورو، وفي عموم أوروبا، يزيد على دخل النساء ممن يشغلن المنصب نفسه بمعدل 16.4%.
ويشير التقرير إلى أن إستونيا ما زالت تسجل المعدل الأعلى في الفروق المالية بين الرجال والنساء التي تصل إلى نحو 29.9%، تلتها النمسا 23%، ثم جمهورية التشيك 22.1%، ثم ألمانيا 21.6%.
أما الدول التي تناقصت فيها الفوارق المالية بين الرجال والنساء خلال السنوات الأخيرة، فهي على التوالي سلوفينيا، حيث مازالت دخول الرجال تزيد على النساء بفارق 3.2% فقط، ثم بولونيا بفارق 6.4%، بينما تسجل مالطة فرقا قدره 5.1%. وفي إيطاليا، يزيد دخل الرجل بنسبة 7.3% عن دخل المرأة التي تحتل المنصب نفسه، أو تقوم بالعمل نفسه.
أما عدد النساء اللاتي يتبوأن مراكز سياسية عالية في أوروبا، فلا يزدن على 6، من أقدمهن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وأحدثهن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي.