قالت مصادر مطلعة لـ «رويترز» إن الصين تعكف على تشكيل كونسورتيوم، يضم شركات نفط عملاقة وبنوكا مملوكة للحكومة وصندوق الثروة السيادي للبلاد، سيعمل كمستثمر رئيسي في الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية.
ومن المقرر إدراج أرامكو السعودية، وهي مصدر رئيسي للصين بجانب روسنفت الروسية، في العام المقبل عن طريق بيع حصة قد تبلغ قيمتها 100 مليار دولار من المتوقع أن يكون الأكبر في العالم حتى الآن.
وقالت المصادر نفسها: إن من المرجح أن يجعل الاستثمار الصيني المزمع شركة الطاقة الوطنية تسعى للإدراج في آسيا مع تصدر هونغ كونغ القائمة بين بورصات المنطقة في الوقت الحالي.
كانت رويترز قالت في وقت سابق هذا الشهر إن مجلس إدارة أرامكو السعودية سيجتمع في شنغهاي في مايو أيار، وهو أول اجتماعاته في الصين خلال سبع سنوات، في الوقت الذي يتطلع فيه مستثمرون صينيون وآسيويون إلى طرح سهم أكبر مصدر في العالم للنفط.
كان مسؤولون سعوديون قالوا إن شركات صينية مهتمة بالاستثمار في الطرح العام الأولي لأرامكو في الوقت الذي تسعى فيه الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط عالميا، إلى تأمين إمدادات الخام لكنهم لم يفصحوا عن الكيفية التي سيجري بها ذلك.
وقالت 6 مصادر مطلعة على المناقشات إن مؤسسة الصين للاستثمار (سي.آي.سي)، صندوق الثروة السيادي للبلاد البالغة قيمته 800 مليار دولار، وشركة سينوبك العملاقة للنفط وبتروتشاينا وبنوك تديرها الحكومة ضمن كيانات مدعومة حكوميا تستعد للمشاركة في الكونسورتيوم الاستثماري الصيني.
وذكر مصدر مشارك في المناقشات الجارية بين أرامكو ومستثمرين صينيين محتملين إن قرارا لم يتخذ بعد بشأن الحجم النهائي لحصة الكونسورتيوم.
واضاف المصدر إنه لم يتم اتخاذ قرار أيضا بشأن الكيان الذي سيقود الكونسورتيوم مع حرص العديد من المجموعات التي تديرها الحكومة على تولى هذا الدور الهام. ومن المرجح اتخاذ قرار في هذا الشأن من قبل الحكومة الصينية خلال الأشهر المقبلة.
وكشف المصدر إن حجم حصة كل شركة في الكونسورتيوم الصيني سيعتمد على علاقتها الحالية بأرامكو والحكومة السعودية.
وقال «على سبيل المثال، إذا كنت مستثمرا استراتيجيا أو تخطط لأن تكون كذلك على الأمد الطويل، فإن الأمور ستصبح أسهل».
وامتنع مركز معلومات الحكومة الصينية وسي.ىي.سي وسينوبك وبتروتشاينا عن الرد على طلبات للتعليق.
وفي الشهر الماضي، قال وانغ دونغ جين مدير ونائب رئيس مجلس إدارة بتروتشاينا إن الشركة ستدرس المشاركة في الطرح الأولي بناء على ظروف السوق في حين قالت سينوبك إنها ستجرى مناقشات بشأن الطرح العام الأولي مع أرامكو.
إدراج في آسيا
وتعتزم السلطات السعودية إدراج ما يصل إلى 5% من أرامكو في سوق الأسهم السعودية في الرياض وفي سوق دولية واحدة أو أكثر.
ويعتمد السعر المعلن البالغ 100 مليار دولار على أن يجري تقييم أرامكو عند تريليوني دولار لكن بعض المحللين يعتقدون أن التقييم النهائي سيكون أقل بكثير.
وقال أحد المصادر التي تحدثت لـ«رويترز» إن الحكومة الصينية تعمل جاهدة لإدراج أرامكو في هونغ كونغ مقابل الاستثمار الذي سيقوم به الكونسورتيوم، بينما قالت 3 مصادر أخرى إن أرامكو تميل إلى القيام بإدراج آسيوي - في هونغ كونغ على الأرجح - بجانب إدراج محتمل في لندن. ومن بين الخيارات الآسيوية الأخرى المقترحة طوكيو وسنغافورة.
وأوضح أحد المصادر «السعوديون جادون بشأن آسيا. بمقدورهم الحفاظ على حصتهم السوقية هناك. في نهاية المطاف تحتاج أرامكو إلى بيع نفطها. هذه وسيلة أخرى فحسب لضمان سوق طويلة الأجل».