Note: English translation is not 100% accurate
الاقتصاد الأميركي يخرج من أسوأ حالة ركود خلال عقود بنمو 3.5% في الربع الثالث
30 أكتوبر 2009
المصدر : واشنطن ـ د.ب.أ
حقق الاقتصاد الأميركي نموا في الربع الثالث للمرة الأولى خلال عام في ظل انتعاش انفاق المستهلكين والاستثمار في بناء منازل جديدة الأمر الذي ينهي بصورة غير رسمية أسوأ كساد شهدته البلاد منذ 70 عاما.
وقالت وزارة التجارة الأميركية في أول تقرير لها بشأن الناتج المحلي الاجمالي خلال الربع الثالث ان الاقتصاد نما بمعدل سنوي بلغ 3.5% وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2007 وذلك بعد ان انكمش 0.7% خلال الفترة بين ابريل ويونيو.
وجاءت وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي ـ الذي يقيس إجمالي انتاج البضائع والخدمات داخل الولايات المتحدة ـ أعلى من توقعات السوق عند نمو بنسبة 3.3% وكانت أحدث مرة سجل فيها الاقتصاد نموا في الربع الثاني من عام 2008.
وكان الانتعاش الذي سجله الاقتصاد في الربع الثالث واسع النطاق وعززته مكاسب قوية في معدل انفاق المستهلكين والصادرات والاستثمارات في الأعمال الإنشائية للمنازل.
وسجل إنفاق المستهلكين الذي يمثل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة ارتفاعا بنسبة 3.4% في الربع الثالث وهو الأسرع منذ الربع الأول من عام 2007.
وقفزت الاستثمارات في المساكن ـ التي كانت السبب الرئيسي وراء التراجع ـ الى 23.4% في الربع الثالث لتساهم في نمو الناتج المحلي للمرة الاولى منذ عام 2005 بعد ان تراجعت 23.3% خلال الفترة من ابريل الى يونيو. وكان ارتفاع انفاق المستهلكين والاستثمارات في المساكن مدفوعا بصورة كبيرة ببرامج التحفيز الحكومية. وكانت جميع المؤشرات قد أشارت الى ان الولايات المتحدة الأميركية في طريقها للخروج من أسوأ حالة ركود خلال عقود حيث تستعد الحكومة لإعلان أرقام نمو للربع الثالث في وقت لاحق.
وسجلت الشركات المالية ارباحا بلغت مليارات الدولارات بعد عام من إشرافها على الانهيار بينما استقرت المبيعات في قطاع الإسكان الى جانب استقرار الإنفاق الاستهلاكي.
وعلى الرغم من هذا، فسيستمر كثير من الأشخاص في مواجهة الظروف الصعبة، وبلغ معدل البطالة 9.8% الأعلى في 28 عاما ويتوقع ان يصل الى 10% في عام 2010 وتضاعف معدل البطالة منذ بدء الركود، حيث فقد 7.6 ملايين شخص وظائفهم.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت جيبس ان أملنا بالتأكيد هو اثبات ذلك لأول مرة من خلال نمو شهده اقتصادنا لأكثر من عام، لايزال لدينا، يدور في خلد الرئيس، الكثير لنفعله لضمان ايجاد بيئة تساعد على توفير فرص عمل. وخصصت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إنفاقا عاما هائلا بهدف المساعدة للنهوض بالاقتصاد من أطول ركود شهده منذ الكساد الكبير في فترة الثلاثينيات من القرن الماضي. بيد أن بعض خبراء الاقتصاد يخشون ان الإنفاق الحكومي دفع عجز الموازنة العامة للولايات المتحدة لمستويات غير مستقرة، وحذروا من ان البلاد يمكن ان تواجه انخفاضا آخر للنمو عندما تنفذ حزمة المحفزات الاقتصادية البالغة 787 مليار دولار والتي تمت الموافقة عليها في فبراير الماضي. وأنفق نحو نصف حزمة المخصصات فقط الى الآن، ويجري الكونغرس الأميركي حاليا مناقشات بشأن تمديد بعض من تدابيرها، بينها حوافز بطالة لفترات أطول وائتمانات ضريبية لمشتري المنازل.
من جهة اخرى، زاد صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو في آسيا حيث إن المنطقة تشهد تعافيا سريعا من الأزمة الاقتصادية العالمية لكنه قال إنه يجب على آسيا أن تتكيف مع «عالم جديد» بحجم طلب أقل من الأسواق الغربية المهمة لصادراتها.
وقال تقرير للصندوق بشأن التوقعات الاقتصادية لمنطقة آسيا والمحيط الهادي وصدر في سيئول إن الناتج المحلي الإجمالي لآسيا من المتوقع أن يبلغ 2.75% خلال العام الحالي وبنسبة 5.75% العام المقبل أي بارتفاع يبلغ نحو 1.5 نقطة مئوية لكلا العامين عن توقعات الصندوق الصادرة في مايو الماضي. لكن التقرير ذكر أنه في ظل التوقعات، سيكون انتعاش الاقتصاد العالمي متباطئا، ستكون توقعات النمو في آسيا للعام المقبل أقل بكثير عن متوسط النمو البالغ 6.7% خلال العقد الماضي. وأضاف التقرير أن «العامل الأساسي للتعافي الآسيوي كان العودة إلى الوضع الطبيعي عقب الانهيار المفاجئ في أسواق المال والتجارة العالمية بنهاية عام 2008».