محمود عيسى
طرحت شركة نفط الكويت مناقصة عقد استشارات إدارة مشروع برنامج معالجة البيئة المقدرة تكلفته بنحو 3 مليارات دولار، والذي يهدف الى تنقية وتنظيف التربة المشبعة بالنفط وإزالة بحيرات النفط التي تجمعت خلال الأشهر الأخيرة التي اعقبت حرب الخليج الاولى.
وقالت مجلة ميد انه تم تأهيل 71 شركة للمشاركة في عقد إدارة المشروع للإشراف على تنظيف التربة الملوثة والذخائر غير المنفجرة التي خلفتها قوات الجيش العراقي لدى انسحابها من الكويت.
وأشارت المجلة الى ان نحو 114 كيلومترا مربعا من سطح الصحراء الكويتية قد تلوث نتيجة اشتعال النيران في ما يقرب من 700 بئر نفطية من قبل القوات العراقية، حيث استمرت نحو 10 أشهر في اطلاق سحب دخانية كثيفة في اجواء الخليج الى ارتفاعات تصل إلى 22 ألف قدم مما تسبب في دمار بيئي واسع النطاق على اليابسة والجو.
وقد استغرقت الجهود المبذولة وقتا طويلا لتنظيف بحيرات النفط الرطبة والجافة، التي تشكلت بسبب تفريغ النفط من رؤوس الآبار المتضررة، والخنادق النفطية المملوءة بالنفط الخام من قبل القوات العراقية، والتسرب القريب من طبقات المياه الجوفية، فضلا عن الذخائر غير المنفجرة.
وبموجب المناقصة الاخيرة فانه سيتم التعاقد مع شركات مؤهلة مسبقا لتقديم خدمات إدارة المشاريع والاستشارات للإشراف على المعالجة البيئية، وكذلك مشاريع الترميم في شمال وجنوب شرق الكويت.
ومن بين الشركات التي سبق تأهيلها لتقديم العروض، شركات من كوريا الجنوبية مثل اس كيه انجينيرينغ، وجي اس إنجينيرينغ، وسامسونغ إنجينيرينغ، وهاليبورتون الاميركية، ومعهد الطاقة والمصادر الهندي، وشركة سايبيم الايطالية، واس ان سي لافالين الكندية، وأخيرا شركة أتكينز من المملكة المتحدة.
وقالت المجلة ان اجتماعا تمهيديا سيعقد في 2 مايو المقبل للشركات المؤهلة، فيما حددت شركة نفط الكويت يوم 16 يوليو المقبل موعدا نهائيا لتقديم العروض. ومن المفهوم أن العدد الكبير من الشركات المؤهلة مسبقا يشمل مقاولين من الباطن للقيام بأعمال الإصلاح. وختمت المجلة بالقول ان برنامج الاستصلاح يمول من قبل لجنة التعويضات التابعة للأمم المتحدة، والتي تتقاضى 5% من مبيعات العراق السنوية من النفط الخام كتعويض عن أضرار الحرب.