محمود عيسى
قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني ان أوضاع السيولة في شركات استكشاف النفط وإنتاجه ذات العائد المرتفع في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا تحسنت بشكل معتدل بفضل ما شهدته أسعار النفط من التحسن المتواضعة على أساس سنوي فضلا عن انخفاض التكاليف.
غير أن بعض الشركات لا تزال تكافح من أجل تحقيق التوازن في تدفقاتها النقدية، ولا سيما تلك التي لديها تكاليف إنتاج أعلى، أو التزامات بتوفير نفقات رأسمالية كبيرة، أو التي تدير عمليات في البلدان ذات المخاطر العالية.
ويمكن أن تكون التحسينات هشة أيضا إذا تسارعت وتيرة ضعف أسعار النفط التي تعرضت لها مؤخرا، أو تبين أنها ستمتد الى فترة أطول.
وأشارت الوكالة في بيان صحافي الى أن السيولة تعتبر عاملا رئيسيا في التصنيف بالنسبة لشركات الاستكشاف والإنتاج الأصغر حجما، كما تبين من انهيار شركة آفرين في 2015 والصراع المستمر الذي تخوضه شركة سيفين إنرجي من أجل البقاء.
وينبع هذا الضعف من العوامل التي تشمل في كثير من الأحيان الرافعة المالية العالية المتمثلة في الاقتراض المرتفع، والتدفق النقدي السلبي الحر ومحدودية الوصول إلى البنوك وأسواق رأس المال.
ومن ابرز مصادر التمويل الرئيسية لمثل هذه الشركات، الإقراض القائم على الاحتياطي RBL، وقد تراجعت قدرات العديد من الشركات في 2016 التي تمكنها من الوصول الى هذا المصدر.
وتوقعت الوكالة أن يبدأ هذا الاتجاه في الانعكاس في 2017، مع زيادة قدرات الشركات في الحصول على التمويل القائم على الاحتياطي أو زيادة معتدلة في المراجعات الفصلية، وذلك بفضل التحسينات المتواضعة على أسعار النفط علی أساس سنوي وزيادة شهية الإقراض في القطاع النفطي بشكل تدريجي.
وأوضحت «فيتش» أنها تنظر عادة إلى السيولة من خلال مقارنة مصادر واستخدامات النقد على مدى العامين المقبلين. وعلى هذا الأساس.