أكد تقرير صادر عن إرنست ويونغ استقرار قيمة أنشطة الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا خلال الربع الأول من عام 2017 عند مستويات 18.2 مليار دولار مقارنة مع 18.4 مليار دولار في الربع الأول من العام 2016.
وأظهر تقرير مؤشر ثقة رأس المال 2017 من إرنست ويونغ تراجع أنشطة الاندماج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع الأول إلى 84 صفقة فقط مقابل 115 صفقة في الربع الأول من العام 2016.
وارتفعت قيمة الصفقات الصادرة المعلنة من 1.3 مليار دولار في الربع الأول من العام 2016 إلى 9.3 مليارات دولار في الربع الأول من عام 2017، بزيادة كبيرة نسبتها 636%. كما ارتفعت قيمة الصفقات الواردة من نصف مليار دولار أميركي في الربع الأول من عام 2016 إلى 5.7 مليارات دولار في الربع الأول من العام 2017، فيما انخفضت قيمة الصفقات المحلية المعلنة بنسبة كبيرة بلغت 83% في الربع الأول من عام 2017 مقارنة مع الربع الأول من العام 2016.
وساهمت الصفقات العشرة الأكبر بأكثر من 90% من إجمالي قيمة الصفقات خلال هذه الفترة.
وقال فل غاندير، رئيس خدمات استشارات الصفقات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى EY، ان المديرين التنفيذيين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا أصبحوا أكثر تفاؤلا بالظروف الاقتصادية ويرونها مناسبة للعودة إلى عقد الصفقات. وبالتالي، فإن صفقات والاستحواذ في أفضل حالاتها على الإطلاق، سواء من حيث النوع أو الكم. وعلاوة على ذلك، فإننا نتوقع أن يؤدي تراجع تدابير التقشف في دول مجلس التعاون الخليجي إلى ثقة أكبر في الصفقات.
واكد التقرير أنه على صعيد المنطقة، فقد استحوذت أرامكو السعودية على حصة 50% في مشروع «رابيد» لشركة بتروناس، المملوكة لحكومة ماليزيا، وتعد هذه الصفقة البالغة قيمتها 7 مليارات دولار، الأكبر من نوعها خلال الربع الأول.
أما أكبر صفقة استحواذ في قطاع التكنولوجيا خلال الربع الأول فكانت استحواذ شركة أمازون على موقع سوق دوت كوم مقابل نحو 650 مليون دولار، وتعتبر عملية الاستحواذ هذه الخطوة الأولى لأمازون لتقديم خدماتها في منطقة الشرق الأوسط.
ووفقا لمؤشر ثقة رأس المال الأخير من EY، يسود شعور إيجابي بين المديرين التنفيذيين في المنطقة حول الاقتصاد العالمي، وقد توقع 47% منهم ارتفاعا في نشاط الصفقات خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، كما أشار 41% منهم أن لديهم خمسة صفقات متوقعة أو أكثر على جدول أعمالهم، فيما تسعى 54% من شركات منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى إنجاز صفقات خلال العام المقبل.
ومع ذلك، يتوقع المديرون التنفيذيون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حدوث مخاطر اقتصادية كبيرة تشمل تباطؤ تدفقات التجارة العالمية، وتزايدا في الحمائية، وتذبذبات كبيرة في العملات وأسواق رأس المال، وزيادة في حالة عدم التيقن الجيوسياسية، وقد دفعت تقلبات السوق وانخفاض أسعار النفط، 54% من المديرين التنفيذيين في الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى البحث عن فرص نمو عضوية من أجل تلبية أهداف نمو شركاتهم.