- الجراح: لدينا في الكويت 140 ألف سكن خاص قيمتها الإجمالية 50 مليار دينار
طارق عرابي
قال وكيل وزارة التجارة المساعد لشؤون الرقابة والتفتيش وحماية المستهلك عيد الرشيدي إن وزارة التجارة تسعى جاهدة الى العمل على تنظيم السوق العقاري ومنحه مزيدا من الشفافية والقضاء على ما يشوبه من معوقات تعرقل حركة التداول.
واشار في كلمته أمام ملتقى الكويت العقاري الأول إلى المعالجات التي تسعى «التجارة» إلى التركيز عليها في مناقصات اعادة طرح مشاريع BOT القائمة والتي تتم اعادة طرحها بهدف تطوير المشاريع وتقديم خدمات أفضل، حيث تسعى الوزارة لتحقيق مبدأ العدالة بين مصالح المستثمر والمستأجر على حد سواء.
وبين أن وزارة التجارة تتابع عن كثب كل ما يتعلق بعمليات تسويق العقار الخارجي وتراقب جميع المعارض العقارية التي يتم تنظيمها من خلال استحداث آليات جديدة تشمل تواجد ممثلين من الوزارة في كل معرض تكون لهم صفة الضبطية القضائية للتأكد من صحة البيانات التي يتم عرض المشاريع من خلالها ومقارنتها بالمستندات المقدمة للوزارة عند استخراج تصاريح المشاركات في المعرض.
وأشاد الرشيدي بدور الاتحاد في اختياره ثلاثة محاور تتعلق بأبرز القضايا التي يشهدها السوق العقاري وهي قضية الرهن العقاري، ولاسيما انه بات مطلبا ملحا للمساهمة في توفير السكن الخاص للمواطن وذلك أسوة بما هو مطبق ومعمول به في أغلب دول العالم التي توفر وسائل تمويل طويلة الأمد تعتمد في أساسها على الرهن العقاري.
اتحاد العقاريين
بدوره، اكد رئيس اتحاد العقاريين توفيق الجراح أن ملتقى الكويت العقاري يناقش قانون الرهن العقاري المرتقب، في ظل اتجاه أنظار الأوساط العقارية والمصرفية اليه وتوجهات إنجازه بصيغة متزنة لا تنعكس سلبا على السوق العقارية أو الراغبين في شراء السكن الخاص دون الحاجة لانتظار الرعاية السكنية، فالرهن العقاري هو قرض يمكن الفرد من اقتراض مال من البنك ليشتري منزلا أو اي عقار آخر وتكون ملكيته لهذا العقار ضمانا للقرض.
وأشار إلى أن قانون الرهن من شأنه القضاء على الأزمة الإسكانية التي تمر بها البلاد والتي تتفاقم عاما بعد عام، خصوصا في ظل ارتفاع أعداد طلبات الرعاية الإسكانية إلى نحو يفوق 120 ألف طلب، حيث يتوقع أن يسهم قانون الرهن العقاري في تقديم خيارات لأصحاب الطلبات الإسكانية الراغبين في الحصول على حق الرعاية السكنية دون الحاجة الى انتظار دور طلبهم، بحيث يتاح لهم حق الاستفادة من الرهن العقاري باللجوء إلى البنوك المحلية للحصول على التمويل المطلوب لشراء العقار.
وقال إن هناك في الكويت 140 ألف سكن خاص تبلغ قيمتها الإجمالية 50 مليار دينار، مشددا على اهمية اصدار قانون الرهن العقاري والا تكون الحكومة وصية على المواطنين وانما عليها ان توفر لهم الخيارات وتترك لهم حرية الاختيار، وأوضح الجراح أن من ايجابيات «الرهن العقاري» تحول المواطن من تأجير السكن الخاص إلى التملك.
الجلسة الاولى
وتناولت الجلسة الأولى التي ترأسها د. حمد الحساوي موضوع الرهن العقاري، حيث تطرق عبداللطيف العبد الرزاق إلى انواع الملكية المشتركة والمطلقة، مؤكدا على ضرورة وجود قانون ينظم عملية التمويل العقاري للوحدات السكنية الخاصة حتى تكون هناك شفافية لدى البنوك والمقترضين.
وتطرق العبدالرزاق كذلك إلى موضوع التمويل طويل الاجل خاصة ان القروض السكنية تحتاج إلى فترات طويلة وبنسبة فائدة قليلة، مشيرا إلى ان هذا الامر مرتبط بوجود مؤسسات مصرفية قادرة على توفير التمويل طويل الاجل بالتعاون مع شركات التمويل أو من خلال صناديق التأمينات وغيرها من الصناديق التي تستطيع تمويل شراء العقارات بأجل طويل.
وقال ان الكويت ليست لديها قوانين رهن عقاري واضحة تحمي البنوك والمقترضين على حد سواء، حيث ان البنوك الكويتية لا توفر سوى القرض الشخصي الذي يتضمن فوائد مركبة تزيد من اعباء الاقتراض.
بدوره، قال رئيس مجلس ادارة الشركة الاهلية القابضة عبدالله العوضي، ان الرهن العقاري مطلوب لا محالة، سواء كان مساهمته لحلول قصيرة أو طويلة الاجل، مضيفا ان هناك اجماعا من قبل الحكومة ومجلس الامة على الحاجة لخلق منظومة رهن عقاري واشراك القطاع الخاص معها.
واضاف ان الرهن العقاري يساعد على التملك لكن المشكلة الاساسية هنا تكمن في صيغة القانون الجابر الامر الذي صدر في العام 2008 بمنع الرهن العقاري وادى إلى خروج القطاع الخاص من سوق السكن الخاص، الذي يمثل ما نسبته 55% من السوق العقاري في الكويت، علما بأن القطاع الخاص كان يوفر ما بين 2000 و 2500 وحدة سكنية سنويا ما بين بيت وشقة.
من ناحيته، قال الخبير العقاري طارق العتيقي، ان الرهن العقاري موجود في الكويت منذ الستينيات من خلال بنك التسليف والادخار، لكن اعادة العمل بهذا القانون مجددا من شأنه ان يوقع المواطنين في مشاكل خاصة في ظل المضاربة المنتشرة في السوق العقاري، لافتا إلى ان الرهن العقاري سيجعل شريحة كبيرة من المواطنين يرثون ديون ابائهم بعد موتهم.
واكد العتيقي ان البنوك هي المستفيد الاول من موضوع الرهن العقاري كما ان من سيتأخر عن سداد قيمة قرضه السكني فسيرمى في الشارع.
وخلال الجلسة الثانية التي كانت بعنوان معالجة آثار طرح مشاريع الشراكة الـB.O.T وحماية المستثمر والمستأجر، والتي كانت برئاسة الرئيس التنفيذي لشركة اعيان العقارية ابراهيم العوضي، تطرق د. عدنان الصالح رئيس مجموع عدنان الصالح التجارية إلى المادة السابعة من القانون 116/2014 موضحا ان تلك المادة هي السبب في الكثير من مشاكل الـB.O.T الحالية، حيث حظت تلك المادة بأكثر وقت من النقاش نظرا للشكوك حول دستوريتها وعن مدى عدالتها ودستورية تنفيذ القانون بأثر رجعي مما أدى إلى طلب رئيس مجلس الأمة من هيئة الخبراء الدستوريين في المجلس تقديم حل لهذه المادة. وقد قامت الهيئة بتقديم حل ممتاز لهذه المادة ولكن وباصرار وعناد رئيس اللجنة المالية آنذاك النائب فيصل الشايع لم يتم تبني المقترح بالكامل، بل ما يقارب 80% منه وكانت المشكلة الكبرى هي وجود نص في مشاريع الـ B.O.T يسمح بتجديد تلك المشاريع وذلك بالطلب من وزارة المالية الاستمرار في ادارة المشروع وذلك قبل ستة شهور من انتهاء مدة العقد. وهذا البند كان من أهم البنود التي شجعت المستثمرين على الاستثمار في مشاريع B.O.T.
وقال إن هناك تناقضا واضحا بين الهدف من هذه المادة والصيغة النهائية لها، وأن المطلوب حاليا هو تغيير الفقرة (1) من المادة السابعة للقانون 116/2014 إلى النص المقترح من لجنة الخبراء الدستوريين والتي تنص على أن يستمر تنفيذ العقود أو التراخيص التي أبرمت قبل صدور هذا القانون على أملاك الدولة العقارية وفقا لأي نظام على أساس نصوصها، ويتم تمديدها أو تجديدها وفقا للنظام القانوني التي أبرمت في ظله.
من جانبه، شدد فهد الجاسم على اهمية ايجاد هيئة لتنظيم العقاري، مؤكدا ان هذه الهيئة موجود في كل دول الخليج العربي، حيث تعمل على تنظيم العلاقة بين جميع الاطراف المتعاملة في السوق العقاري.
وقال انه يجب الاسراع في انشاء هذه الهيئة إلى جانب انشاء جهاز لفض المنازعات بين الاطراف ذات العلاقة.
وخلال الجلسة الثالثة والتي كانت بعنوان تداعيات تسويق العقارات الخارجية وتأثيرها بالسلب على المواطن الكويتي، والتي ترأسها عضو اتحاد العقاريين سامي الدليجان، قال د.عبدالعزيز الرباح ان انواع النصب في المعارض متنوعة من بينها النصب في السعر، أو بعدم تسليم الشقق أو الوحدات السكنية، أو عدم الوفاء بدفع العوائد والايجارات.
وشدد على اهمية تفعيل القوانين المنظمة سواء على شركات تنظيم المعارض أو الشركات العقارية المشاركة في المعرض، كما طالب باشراك السفارات للتأكد من قانونية الشركات الخارجية المشاركة في المعارض، ومصداقية وجود كيان قائم لها ولمشاريعها المنفذة.
من ناحيته، قال احمد اللهيب انه يجب على العميل قبل شراء اي عقار تحديد اهدافه من وراء ذلك، وهل هدفه الاستثمار أو الحصول على سكن ثاني، مشيرا إلى ان هناك جهتين يجب اللجوء اليهما قبل الشراء الأولى هي المحامي الذي سيتأكد من بنود العقد وقوانين التملك والثانية شركات التقييم العقاري التي ستتأكد من حقيقة قيمة العقار ومدى العائد منه.
بدوره، قال ايوب الصفار مدير عام شركة داون تاون العقارية ان الكويت هي البلد الوحيد في العالم التي تضع منظم المعارض كشركة متضامنة بينما تنظر باقي دول العالم إلى المعارض كصناعة.
وقال ان وزارة التجارة تتحمل الدور الاكبر في حانب القوانين التي تحمي المواطن والمقيم إلى جانب الجهات الحكومية الاخرى في حين ان شركات تنظيم المعارض لا تمتلك اي سلطة رقابية على الشركات المشاركة في هذه المعارض.
من جانبه، قال مدير عام شركة ايزي هوم العقارية عمر الناصر، ان السفارات الاجنبية في الكويت متعاونة مع العملاء الراغبين في شراء العقارات في دولها، حيث توفر هذه السفارات عن طريق الملاحق التجارية لديها معلومات عن الشركات العقارية والمشاركة الموجودة في تلك الدول، مشددا على ان هناك قصورا كبيرا من قبل عملاء المعارض الذين لا يتعبون انفسهم في التحقق عن المعلومات التي يقدمها لهم مسوقو العقار في المعارض العقارية.