Note: English translation is not 100% accurate
في جلسة اتجاهات الاستثمار والتمويل في أسواق المال العربية
اقتصاديون: قانون الاستقرار أعاد الثقة للسوق والبنوك وحدها لا تكفي لتمويل مشاريع التنمية
3 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
التمويل والحوكمة ودور الشركات الاستثمارية في تمويل المشاريع التنموية التي ستنفذها الحكومة خلال المرحلة المقبلة، كانت أبرز عناوين جلسة اتجاهات الاستثمار والتمويل في أسواق المال العربية. المشاركون في الجلسة الرابعة تناولوا أهمية التمويل في المرحلة الراهنة لإنقاذ الشركات والأصول المتعثرة، مطالبين بضرورة العمل على توفير قدرات تمويلية من خلال العمل على خلق فرص استثمارية أمام الشركات الاستثمارية لتمويل تلك المشاريع. وتناول المتحدثون في كلماتهم الدور المطلوب من الحكومة في المرحلة المقبلة من خلال ضخ السيولة في السوق وشراء مديونيات الشركات وإعادة شرائها مرة أخرى. وقال البعض ليس المهم التمويل وقت الأزمة ولكن ضخ التمويل عندما تستطيع الجهات التمويلية عمل ذلك. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أشار المدير العام في شركة المركز المالي الكويتي مناف الهاجري الى أن اصحاب الاستثمار المباشر في الأسهم هم أكثر المتضررين من الأزمة وهم أكثر الأفراد تعثرا أو الذين يركزون استثماراتهم في شركات ذات إيرادات تشغيلية ضعيفة. ولفت الى أن الأزمة بيئة جيدة أمام شركات توظيف المدخرات وإدارة الأصول والتي أثبتت جدارتها وملاءتها وذلك لأن إدارتها قائمة عل التحفظ للزائد واضاف أنه إذا عدنا للوراء نجد أن شركات توظيف المدخرات تقدم أحد الحلول الناجحة لشركات الاستثمار كونها لا تحتاج إلى رأسمال كبير، لافتا الى أن البنوك أعلنت عدم قدرتها على تمويل المشروعات التنموية التي يمكن طرحها وهو ما سيؤدي إلى خلق فرص أمام شركات الاستثمار لتمويل تلك المشروعات. وبين أن البنوك متحفظة في تمويل المشروعات وإذا لم تكن متحفظة فإنها سوف تقوم بإعطاء قروض بحد أقصى 3 سنوات وهو ما يتنافي مع طبيعة الاستثمار طويل الأجل لهذه الاستثمارات.
وذكر ان دور الدولة المتمثل في الهيئة العامة للاستثمار كان مرنا أثناء الأزمة واستطاعت التغلب على المعوقات الإدارية التي تمنعه من الدخول والاستثمار في هذا الوقت وهو نفس موقف سياسة «المركزي» في الكويت التي كانت أكثر من ممتازة. وأضاف ان شركات الاستثمار حاليا نوعان الأول متعثر وهي الشركات المتعثرة والتي بحاجة إلى زيادة رأس المال فيها وهو أمر غاية في الصعوبة حاليا نظرا لانخفاض القيمة السوقية للأسهم عن قيمتها الدفترية. أما النوع الثاني وهو الشركات المليئة، فتواجه تحدي عدم موافقة المصارف على إقراضها للاستمرار في مشاريعها وهذا الإحجام سوف يقود الأسواق إلى وضع سيئ.
وردا على تساؤل حول إمكان توجيه 60% من السيولة المتوافرة في مصارف الخليج، أشار الهاجري إلى أن هذه الفكرة جيدة ونحن بحاجة إليها وقد دخلنا في سوق السندات في الكويت منذ فترة طويلة ونجحنا في ذلك. وطالب الدولة بتأسيس صناديق حكومية لشراء المديونيات المتعثرة وإعادة طرحها مرة أخرى.
وبدوره، أوضح الرئيس التنفيذي في شركة الوطني للاستثمار صلاح الفليج أن سبب الأزمة التي تعاني منها الشركات هو انخفاض رأس المال، مشيرا إلى غياب تطبيق معايير الحوكمة في كل شركات الاستثمار وبعض المصارف المحلية. وأوضح أن قانون الاستقرار جيد ويحتاج إلى بعض التعديلات، وليس المفروض أن يحمي قانون الاستقرار الجميع، لأن هناك من أخطأ وعليه أن يتحمل نتيجة أخطائه. وشدد على ضرورة الفصل بين الإدارة والسياسة المالية وبين السياسة النقدية. من جانبه، قال عضو مجلس ادارة اتحاد الشركات الاستثمارية عبد الله القبندي ان الاقتصاد الكويتي يعاني من مشكلة عدم تنويع الانتاج وعدم تعدد مصادره، حيث نجد ان القطاع النفطي يساهم بأكبر نصيب في الناتج المحلي وفي الصادرات وفي الايرادات العامة للدولة، وتنوع الانتاج وتعدد مصادره يحمي الاقتصاد الكويتي من مخاطر تقلب اسعار النفط وانعكاساته السلبية على الاداء والنمو الاقتصادي كما يحقق تنمية اقتصادية واجتماعية مستقرة، ومن هنا يجب الحرص على فتح كل آفاق الاستثمار في القطاعات الاقتصادية وفي اطار استراتيجية واضحة المعالم لبناء اقتصاد قوي يستطيع ان يتعامل بكفاءة وايجابية مع كل التحولات والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. واضاف قائلا: «من هنا اعتبرت الحكومة أن تهيئة العمل الاستثماري المستقر والآمن والمربح من أولويات جدول أعمالها، وطالب القبندي بالعمل على حل شح السيولة لدى شركات الاستثمار في الفترة المقبلة من خلال مد آجال تمويل الشركات بشكل كبير والسعي للعمل على معالجة انخفاض قيم الأصول. وقال: من هنا تأتي أهمية دور اتحاد الشركات الاستثمارية في تنشيط حركة الاستثمارات وتنمية الاقتصاد القومي، حيث يهدف الاتحاد الى تهيئة المناخ الملائم لتطوير كفاءة قطاع الاستثمار والخدمات المالية تمشيا مع التطورات في الاسواق العالمية. واستعرض القبندي أهداف اتحاد الشركات الاستثمارية وغير الرسمية في الدولة، التي تتمحور في المساهمة مع الجهات الرسمية في الدولة لوضع استراتيجية واضحة لتحويل الكويت الى مركز مالي متطور وتهيئة مناخ تنافسي لكل شرائح الشركات وتقديم واقتراح مشاريع لتحديث واصلاح التشريعات الخاصة بالقطاع المالي مثل قانون هيئة سوق المال وقانون الشركات وقانون المستثمر الاجنبي كذلك العمل على استكمال الاجهزة المؤسسية لسوق مالي متطور يعمل على حماية الاستثمار واستقرار المعاملات ورفع درجة الثقة في الاقتصاد وتذليل كل العقبات. وفي استعراضه للدروس المستفادة من تداعيات الأزمة، أشار الرئيس التنفيذي لبلدان الخليج في المجموعة المالية هيرميس فيليب ساوثويل إلى أنه يجب القيام بالتمويل عندما نستطيع ذلك وليس عندما نضطر إليه. وطالب بتطوير سوق السندات والتمويلات طويلة الأجل وهو ما سيؤدي إلى سد النقص في التمويل. وأشار إلى أن المجالات التي تنصح الشركة عملاءها بالاستثمار فيها التركيز على تنمية الدخل الثابت في تنمية الشركات.
«الوطني» استعرض بالوثائق والمستندات تاريخ نشأة البنك ودوره في الاقتصاد
في ذكرى عصر البراءة المصرفية لحقبة الخمسينيات، شارك بنك الكويت الوطني بمعرض خاص في ملتقى الكويت المالي يؤرخ لهذه الحقبة التاريخية وما صاحبها من وثائق ومستندات ومعدات تاريخية تحكي قصة نشأة أول مصرف وطني في الكويت في عام 1952.
ويتزامن المعرض مع احتفال الوطني بالذكرى الـ 57 لبدء نشاط البنك الفعلي وتقديم خدماته للعملاء والتي تمثل تتويجا واستمرارا لمسيرة من النجاح تحـــول خلالها «الوطني» من بنك صغير انطلق من مساحة ثلاثة دكاكين وبضعة موظفين يعملـــون بالأســاليب اليدوية البدائــية إلى واحــــد من أكبر مصارف المنطقـــــة وأكثرها ربحية وريادية وابتكارا.
ويحكي معرض «الوطني» التاريخي قصة تأسيس بنك الكويت الوطني، حيث ظهرت لأول مرة فكرة تأسيس بنك كويتي وطني يخدم المصالح الوطنية بالدرجة الأولى في عام 1952. حيث عقد كل من: أحمد سعود الخالد، خالد زيد الخالد، خالد عبد اللطيف الحمد، خليفة خالد الغنيم، سيد على سيد سليمان، عبدالعزيز حمد الصقر، محمد عبد المحسن الخرافي، يوسف أحمد الغانم، يوسف عبدالعزيز الفليج، اجتماعا مع المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح الذي بارك لهم الفكرة ووعدهم بالدعم والتأييد. وكان عقد تأسيس فرع البنك البريطاني في الكويت مع حكومة الكويت ينص على عدم السماح بإنشاء بنوك أخرى في الكويت. وكان رأي أمير الكويت الشيخ عبدالله السالم في حينها أن ذلك لا ينطبق على إنشاء بنوك كويتية داخل البلاد.
ولقد دأب بنك الكويت الوطني على إهداء نسخ تذكارية تاريخية من شيكات يعود تاريخها إلى الخمسينيات من القرن الماضي لعدد من كبار عملائه تقديرا وامتنانا منه على استمرارهم في التعامل مع البنك على مدى كل هذه السنين. وقد لاقت الفكرة قبولا وإعجابا من قدامي عملاء البنك حيث عادت بهم الذاكرة إلى بداية تعاملاتهم المصرفية مع البنك، معبرين من خلال كتب شكر تلقاها البنك عن تقديرهم البالغ لهذه الهدية القيمة والتي إن دلت على شيء فإنما تدل على مدى حرص البنك على التواصل الدائم مع عملائه. يذكر أن البنك يحتفظ بأرشيف غني بوثائق تؤرخ لبدايات النهضة الاقتصادية للكويت والتي يعتبر البنك جزءا رئيسيا منها.