أحمد مغربي
وقعت شركة البترول الوطنية الكويتية أمس اكبر تمويل خارجي في تاريخ الكويت والعالم لتمويل الشريحة الثانية من مشروع الوقود البيئي بقيمة 6.2 مليارات دولار مع 7 من وكالات ائتمان الصادرات.
وقال الرئيس التنفيذي في مؤسسة البترول المؤسسة نزار العدساني خلال الحفل الذي اقامته الشركة أمس: إن المؤسسة لديها استراتيجية طموحة لتنفيذ برنامج إنفاق رأسمالي يقارب 37 مليار دينار خلال السنوات الخمس المقبلة بهدف زيادة القدرة لإنتاجية من النفط الخام إلى 4 ملايين برميل في اليوم، وتعزيز قدراتنا التكريرية إلى 1.4 مليون برميل في اليوم، والتوسع في صناعاتنا البتروكيمياوية.وأضاف العدساني أن الاعتماد على التمويل الخارجي جزء أساسي في هذه الاستثمارات، لافتا الى أن المؤسسة اتخذت قرارا في عام 2014 لدراسة إمكانية تمويل مشروع الوقود البيئي من مصادر خارجية، مشيرا إلى أن التمويل من خلال وكالات ائتمان الصادرات سيؤدي إلى تعزيز وتعميق العلاقات مع الدول المصدرة ليكونوا شركاء في تحقيق خططنا التنموية.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي في شركة البترول الوطنية محمد غازي المطيري: إن التمويل الخارجي لمشروع الوقود البيئي يحسن اقتصاديات المشروع بشكل كبير، مبينا أن الدراسات الأولية أشارت إلى أن العائد على المشروع يتراوح ما بين 7 و9%، بينما الآن ارتفع العائد المتوقع ليصل إلى 13 ـ 15%.وأوضح المطيري في تصرحات صحافية أن نسبة التقدم في مشروع الوقود البيئي وصلت إلى 84%.وقال المطيري: إن إجمالي التمويل الخارجي لمشروع الوقود البيئي «محليا وعالميا» وصل إلى 3.1 مليارات دينار، والباقي تم تمويله ذاتيا من قبل مؤسسة البترول وفقا للاستراتيجية المعتمدة.
ولفت المطيري إلى أن عمليات الصرف تتم وفق نسب الإنجاز، مشيرا إلى أنه تم صرف 2 مليار دينار حتى الآن، سواء من التمويل المحلي أو الذاتي، وبخصوص التمويل الخارجي قال المطيري: إنه سيكون شهريا أو حسب الإنجاز «على أن يتم التبدء في استقبال الدفعات الأولى خلال الشهر المقبل، وتوقع المطيري انتهاء المشروع في 2018، وفق الخطة وهناك مراجعة حاليا تتم مع المقاولين.وقال: إن آلية السداد للقروض ستكون من 7-12 عاما وفقا لكل قرض على حدة، على أن يبدأ السداد بعد تشغيل المشروع، لافتا إلى أن الوقود البيئي سينقل البترول الوطنية إلى شركة غير منتجة لزيت الوقود، وهو ما سيزيد من ربحيتها.وأضاف المطيري أن الشركة بدأت عملية التمويل منذ 3 سنوات عندما قامت «البترول» بتعيين شركة الوطني للاستثمار كمستشار مالي لإعداد أفضل هيكل مالي لتمويل مشروع الوقود البيئي. ولفت إلى أنه وفي 26 أبريل 2016، وقعت شركة البترول الوطنية قرضا بقيمة 1.2 مليار دينار بقيادة بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي.
وأشار إلى أن فريق شركة البترول الوطنية عمل بكل منهجية ودقة، وبالتعاون مع شركة الوطني للاستثمار، لتأمين قرض بقيمة 6.2 مليارات دولار من عدد من وكالات ائتمان الصادرات من كوريا واليابان وإيطاليا والهند وبريطانيا. وتحت غطاء وكالات ائتمان الصادرات تم تعيين 11 بنكا تتمتع بسمعة عالمية عالية كـ«مفوضين لقيادة التمويل».وأكد المطيري أنه لم يكن لهذه الصفقة التاريخية تحقيق النجاح لولا العمل الجاد والدؤوب لكل الفرق المعنية بالعملية.
الأكبر عالمياً
من جهته قال نائب الرئيس التنفيذي للتخطيط والمالية في شركة البترول الوطنية شكري المحروس: إن توقيع التمويل الخارجي مع وكالات صادرات الائتمان يمثل أكبر عملية تمويل في العالم بقيمة 6.245 مليارات دولار.
وأشار إلى أن التعامل مع وكالات الصادرات يعتبر أمرا صعبا لاسيما أنها تمثل دول عدة ونجحت الشركة في التفاوض مع 7 من تلك الوكالات وفقا للشروط الكويتية، ورأى أن التمويل من 7 وكالات هو أمر لم يكن سهلا، قائلا، كقطاع نفطي تعتبر هذه المرة الأولى التي يتجه فيها إلى البنوك ووكالات الصادرات الائتمانية العالمية وليست بنوك تجارية، وقال: إن أبرز التحديات التي واجهت فريق التفاوض أن هذه الوكالات تعودت في التعامل مع الدول ذات التصنيف الائتماني الأقل من الكويت في حين أن تصنيف الكويت المرتفع «AA» أعطى الشركة ميزة تفاوضية ولم ترضخ لأي شرط، مؤكدا أن الشركة حصلت على أقل فائدة بخلاف نسبة الليبل «سعر الفائدة المفروضة من البنوك المركزية».
وحول كلفة التمويل قال المحروس: إن الدين وفر الاستثمار المباشر من أموال المؤسسة وهو ما ساهم في رفع اقتصاديات وعائد المشروع وذكر المحروس أن قروض وكالات الائتمان تمتد إلى 12 عاما، وهو أحد الأسباب للتوجه لتلك الوكالات لأن البنوك تمنح 7 سنوات فقط.
400 مليون دينار لمستودع المطلاع
في سؤال حول أهم مشاريع الشركة حاليا، أفاد المطيري بأن هناك مشروع مستودع المطلاع للمنتجات البترولية وهو مستودع ضخم يواكب توسع الدولة في الشمال وتقدر كلفته بـ400 مليون دينار، وسيتم طرحه في نهاية العام الحالي متوقعا أن يكون تمويل المشروع ذاتيا.
وأضاف المطيري بأن هناك مشروعا آخر للطاقة البديلة بناء على توجيهات صاحب السمو باستخدام الطاقة البديلة بنسبة 15%، وبتكليف من مؤسسة البترول ستقوم الشركة بتنفيذ مشروع للطاقة الشمسية في شمال الكويت وهو أحد المشاريع الضخمة «محطة لتوليد الطاقة الشمسية» بقدرة 1 غيغا وات في منطقة الشقايا.