محمود فاروق
أكد رئيس مجلس إدارة شركة الكوت للمشاريع الصناعية فهد الجوعان أن القطاع الصناعي يحتاج الى مبادرة قوية من الحكومة عبر البنك الصناعي كونه جهة مدعومة لإنهاء جميع مشاكل التمويل وشح السيولة التي يعاني منها القطاع كونه من القطاعات التي «تموت ولا تمرض» على حد وصفه.
وقال الجوعان في تصريح خاص لـ «الأنباء» ان هناك العديد من الشركات الصناعية تحتاج إلى سيولة قصيرة الأجل لتعديل أوضاعها ولدعم ميزانياتها، خاصة مع المعاناة التي تعانيها من بطء بيع الإنتاج الكاسد لديها، موضحا أن هناك الكثير من الشركات انخفضت مبيعاتها إلى ما دون 30%، فالمبيعات كانت تصل إلى ما يفوق 100 مليون دينار، أما اليوم بسبب الأزمة وهبوط قيمة حديد التسليح انخفضت إيرادات القطاع إلى أقل من النصف.
واشار إلى محدودية القطاع التي يعاني منها، مشددا على ضرورة انفتاح الاقتراض عليه والتشجيع على تصدير جميع المنتجات الصناعية وفتح أسواق جديدة.
وطالب الهيئة العامة للصناعة ووزارة التجارة بضرورة دعم المنتج الكويتي بطريقة أكثر واقعية، فالكثير من المنتجات الخليجية يتم في بيعها بأسعار منخفضة داخل السوق المحلي، خاصة في ظل الأزمة الراهنة، وهو ما يسمى بحرق الأسعار مما ينعكس بالسلب على المنتجات المحلية ويفقدها ثقلها بالسوق.
وبين الجوعان أن هناك فائضا في الإنتاج لبعض المنتجات بالسوق المحلي يجب استغلالها عن طريق تصديرها وليس تخزينها كما يحدث حاليا، مؤكدا أن القطاع الصناعي يختلف بكثير عن القطاع الاستثماري والعقاري نظرا لأن خطوط الإنتاج به لا تتحمل أي فترة ركود، وإن لم يكن هناك طلب فليس هناك إنتاج وبالتالي، سيتم الاستغناء عن العمالة الموجودة بالمصانع والشركات الصناعية، فضلا عن خفض الطاقة الإنتاجية للنصف وستدخل المصانع والشركات في مرحلة الخسائر، ومن ثم التآكل والتصفية.
واختتم تصريحه قائلا: ان الصناعة في الكويت بحاجة ماسة لإتاحة الفرص الاستثمارية من خلال التوزيع العادل للقسائم الصناعية والعدالة في توزيعها حتى لا يحدث إحجام من المستثمرين عن طرح الأفكار الصناعية في البلاد لعدم التشجيع الكافي من جانب الدولة.