محمود عيسى
قال موقع «اويل اند غاز انفستور» انه في حين تترسخ اسعار النفط المنخفضة لفترة اطول، فإن موجات الصدمة في شكل ذروة الطلب على النفط سيكون تأثيرها الاكبر على الدول المنتجة التي تعاني من المخاطر السياسية العالية، او التي تعاني من ارتفاع تكلفة انتاج النفط.
ونسب الموقع الى الرئيس التنفيذي لشركة المخاطر السياسية في مجموعة أوراسيا روبرت جونستون في مؤتمر الطاقة العالمي لعام 2017 الذي نظمته شركة «كي بي ام جي» قوله إن ذروة ارتفاع الطلب على النفط قد تنجم عن فجوة في العرض ستشهدها الأسواق بحلول عام 2022، وهي فجوة لن يتم ردمها، حسب قوله، من خلال الجهود التي تبذلها السعودية وهي منتج رئيسي للنفط من أجل الاعداد لطرح شركة أرامكو السعودية للاكتتاب العام، بالإضافة الى بعض منتجي أوپيك الآخرين، مؤقتا على الأقل.
وأضاف جونستون إن نحو 7 ملايين برميل يوميا تأتي حاليا من السعودية والولايات المتحدة، مشيرا إلى أنه في حال تراجعت السعودية عن خفض إنتاجها العام المقبل، فانه سيكون هناك فرصة لزيادة انتاج النفط الصخري بنحو 5 ملايين برميل يوميا، وان من المحتمل ان تعكس السعودية تخفيضات الإنتاج في عام 2018.
وقال إن إنتاج الولايات المتحدة من النفط الصخري سيكون العامل الآخر في سياق الجهود الضعيفة للغاية التي تبذل لسد هذه الفجوة، وقال انه سيظل هناك حاجة لإمدادات من الأسواق الاخرى من اجل سد هذه الفجوة. ولكن هذه الأسواق الأخرى تشمل «البلدان التي تعاني من التطرف» والتي تواجه اضخم الصعوبات في سيناريو الأسعار المنخفضة لفترة طويلة، وقال ان من بين هذه الدول نيجيريا وفنزويلا اللتين تعتمد كل منهما على النفط وتواجه في الوقت ذاته تحديات هيكلية عميقة الجذور تؤدي الى ازمات سياسية كبرى.
وختم جونستون كلمته في المؤتمر بالإشارة الى وجوب متابعة الإمدادات من الأسواق الأخرى، قائلا إنه ينبغي متابعة المشاريع التمهيدية في أميركا اللاتينية وكندا التي قال انها تتمتع ببعض الاستقرار السياسي ولديها الابتكار على الصعيد التكنولوجي.