- مؤشر بلومبيرغ للسلع يسجل أدنى مستوياته خلال عام
- أسواق الذهب تترقب نتائج اجتماع «الفيدرالية» منتصف يونيو الجاري
أدت الخسائر الكبيرة المسجلة على مدى أسبوعين متتاليين لحدوث انخفاض حاد في «مؤشر بلومبيرغ للسلع»، ليقترب من أدنى مستوياته خلال عام كامل، وباستثناء المعادن الثمينة، شهد الأسبوع الماضي الكثير من الخسائر التي طالت جميع القطاعات، ولاسيما قطاعي الطاقة والسلع الخفيفة، وذلك بحسب رئيس استراتيجية السلع لدى «ساكسو بنك» أولي هانسن.
ورغم مضي أسبوع واحد من اتفاق الدول الأعضاء وغير الأعضاء في منظمة أوپيك على تمديد فترة خفض إنتاج النفط لـ 9 أشهر إضافية، بقيت نظرة السوق سلبية تجاه مدى احتمالية نجاح هذه الاتفاقية في خفض المخزونات العالمية، إذ تسهم زيادة إنتاج النفط في كل من ليبيا ونيجيريا والولايات المتحدة (إلى جانب غيرها من المساهمين الأقل إنتاجا)، في تأخير عملية خفض الإنتاج.
من ناحية أخرى، سجلت المعادن الثمينة بعضا من المكاسب القوية قبل أن تسهم النتائج السيئة لتقرير الوظائف الأميركية في ارتفاع أسعار الذهب والفضة، وثمة إمكانية كبيرة بأن يؤدي الاتجاه الهبوطي المتقطع على مدى الأعوام السابقة إلى تجدد الاهتمام بالصناديق التي تلتزم الحياد حاليا.
وتحول تركيز أسواق الذهب على المدى القصير نحو اجتماع لجنة السوق الفدرالية المفتوحة الذي سينعقد في 14 يونيو الجاري، والمتوقع له أن يفضي إلى رفع أسعار الفائدة مجددا.
وفي أعقاب البيانات الضعيفة التي أظهرها تقرير الوظائف الأميركية الصادر في 2 يونيو الجاري، فمن المرجح أن ترفع لجنة السوق الفدرالية المفتوحة أسعار الفائدة على نحو حذر، مثل خفض عدد مرات رفع أسعار الفائدة الأميركية مستقبلا.
ولا يزال قطاع المعادن الصناعية متأثرا بمستويات الطلب المنخفضة وخاصة من الصين، حيث أدى تعثر نمو الائتمان المصرفي واعتماد السياسات النقدية الأكثر تشددا إلى ارتفاع مستويات المخاوف.
ويأتي ذلك مدعوما بنتائج أداء التصنيع الصيني، والتي أظهرت حدوث انكماش للمرة الأولى منذ 11 شهرا.
وقاد النيكل هذا الاتجاه الهبوطي للمعادن متراجعا إلى أدنى مستوياته خلال عام واحد، في حين سجلت العقود الآجلة لخام الحديد التي يتم تداولها في أدنى مستوى لها خلال 7 أشهر في أعقاب انهيار الأسعار بنسبة 40% منذ وصولها إلى ذروتها خلال شهر فبراير الماضي.
وتأرجح قطاع السلع الخفيفة متراجعا، حيث انخفضت أسعار السكر إلى أدنى مستوياتها على مدى 13 شهرا بما يفوق المكاسب التي حققتها أسعار الكاكاو والقهوة والقطن مجتمعة.
وجاء ذلك مدفوعا بالبداية القوية للرياح الموسمية في الهند وانخفاض قيمة الريال البرازيلي.من ناحية أخرى، حافظت أسعار المعادن الثمينة على بعض من مكاسبها القوية التي أحرزتها مؤخرا قبل أن تسهم النتائج السيئة لـ«تقرير الوظائف الأميركية» في تعافي القطاع.
وجاء الضعف الذي شهدناه الأسبوع الماضي كنتيجة لفشل الذهب مجددا في كسر الاتجاه الهبوطي الذي بدأ في عام 2011، وذلك بالرغم من حدوث أضخم زيادة في عمليات الشراء الأسبوعية التي تقوم بها صناديق التحوط منذ عام 2007. وبناء على ما سبق، فإننا نتوقع توجها تصاعديا لأسعار الذهب بما يتجاوز الانخفاض المحايد لعتبة 1230 دولارا للأونصة.
ولن تكتسب هذه التوقعات طابعا سلبيا إلا في حال انخفاض أسعار الذهب إلى أقل من 1190 دولارا للأونصة. ويمكن للانخفاض الناتج عن هذا التوجه والذي يقف حاليا عند 1272 دولارا أونصة على أساس شهري و1278 دولارا للأونصة على أساس أسبوعي أن يشهد تحولا تصاعديا للأسواق انطلاقا من الزخم والتفاعل الكبير للمشترين من صناديق التحوط بما ينسجم مع النظرة الفنية المحسنة.
ولكن قبل أن يحدث ذلك، من المرجح أن تتم عمليات إضافية لجني الأرباح قبل اجتماع لجنة السوق الفدرالية المفتوحة. وكانت أسعار الذهب قد شهدت تراجعا في أعقاب رفع أسعار الفائدة الأميركية في المرات الثلاث السابقة لتكتسب بعدها زخمها القوي من جديد.