- بواعث قلق في «أوپيك» جراء زيادة الإنتاج الصخري الأميركي
- نيجيريا وليبيا تربكان السوق جراء ارتفاع إنتاجهما من النفط
بعد أسبوعين من التوصل إلى اتفاق بقيادة أوپيك على تمديد تخفيضات إنتاج النفط حتى مارس، يتساءل بعض مندوبي المنظمة إن كان الاتفاق سيكفي لتقليص تخمة الإمدادات ورفع الأسعار.
فقد تراجعت الأسعار أكثر من 10% إلى أقل من 50 دولارا للبرميل منذ اتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها في 25 مايو على تمديد خفض الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا حتى نهاية مارس، وكان الاتفاق الأصلي يغطي فقط النصف الأول من 2017. وحتى أزمة سياسية بين دول الخليج، مصدر معظم خام أوپيك، لم تنجح في رفع الأسعار.
بدلا من ذلك، تتركز الأنظار على نيجيريا وليبيا عضوي أوپيك المعفيين من تخفيضات الإنتاج لمساعدتهما على تجاوز سنوات القلاقل التي أضرت بإنتاجهما، حيث يعلن كلا البلدين حاليا ارتفاع الإنتاج.
يضاف ذلك إلى بواعث القلق بين البعض في أوپيك حيال مدى فعالية اتفاق خفض الإنتاج الذي يتآكل أثره بالفعل من جراء زيادة الإنتاج الصخري الأميركي.
وأبلغ مندوب بأوپيك رويترز أن اتفاقا لكبح الإنتاج «دون تجميد إنتاج ليبيا ونيجريا لا فائدة ترجى منه». ومن المتوقع أن تبلغ صادرات نيجيريا أعلى مستوى في 15 شهرا في يونيو عند حوالي 1.75 مليون برميل يوميا. كما سجل الإنتاج الليبي أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2014 متجاوزا 800 ألف برميل يوميا.
وخلال اجتماع مايو، ناقشت أوپيك تحديد سقف لإنتاج نيجيريا وليبيا، لكنها قررت في نهاية الأمر ألا تفعل.
وقال مندوبون إن المنظمة درست أيضا زيادة مستوى خفض الإنتاج، وهي الفكرة التي قد تعود إليها في المستقبل.
وذكر مندوب ثان في أوپيك إنه من غير الواضح إن كان مستوى التخفيضات القائم يكفي.. وينبغي أن ننتظر لشهر آخر لمعرفة كيف سيتطور الأمر، حيث هناك الكثير من العوامل ذات الصلة».
ويرى مندوب ثالث إن العوامل الأساسية بسوق النفط تتحسن، ما ينبئ بأن تراجع الأسعار الحالي ليس مدفوعا بالعرض والطلب بل بالمضاربين.
لكن مندوبين آخرين قالا إن تراجع أسعار النفط مؤقت وإن اتفاق خفض المعروض الحالي يكفي.
وقال أحدهما عن تراجع الأسعار «لا يبعث على القل.. إنه أمر عادي»، مضيفا أنه يعتقد أن السوق سيتوازن في النصف الثاني من العام.
وتعافت أسعار النفط من أقل من 30 دولارا للبرميل في 2016 مدعومة بالاتفاق، لكن السعر يحوم دون 50 دولارا للبرميل في الوقت الحالي أي نصف مستوى منتصف 2014 وأقل من مستوى الستين دولارا الذي ترغب فيه السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم.