- استطلاع «رويترز»: اجتماع اللجنة الفيدرالية في ديسمبر سيكون الأكثر خلافاً لعدم رفع الفائدة
قال تقرير بنك الكويت الوطني انه بعد رفع مجلس الاحتياط الفيدرالي لأسعار الفائدة، ظلت الوتيرة المستقبلية للتضييق النقدي غير معروفة، حيث انخفضت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها في 15 شهرا لتتراجع بذلك عوائد الخزينة، واضعف انخفاض أسعار الخام الضغوطات التضخمية الذي يبطئ بدوره ارتفاع العائدات.
ومع تباطؤ التضخم الأميركي بالفعل في الربع الثاني، يمكن لانخفاض آخر لأسعار النفط أن يعيق خطة المجلس الفيدرالي لرفع آخر لأسعار الفائدة في 2017.
وأضاف التقرير أن آراء أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح بدت متضاربة بالنسبة لوتيرة التضييق.
فقد عزز رئيس احتياط نيويورك، ويليام دادلي، التوقعات برفع آخر لأسعار الفائدة هذه السنة بإفادته بأن التضخم سيرتفع إلى جانب الأجور مع استمرار تحسن سوق العمل.
ومن ناحية أخرى، قال رئيس احتياط دالاس، روبرت كابلان، إن عوائد الخزينة الأميركية المنخفضة تشير إلى أن الأسواق تتوقع نموا ضعيفا مستقبلا وأنه يجب الحصول على المزيد من الأدلة إلى أن التضخم الضعيف الأخير هو مؤقت بالفعل.
ويرى استطلاع لوكالة رويترز أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح في ديسمبر سيكون الأكثر خلافا باحتمال 60% لعدم رفع أسعار الفائدة.
وتم التداول بالدولار الأميركي في نطاق ضيق نسبيا، إذ أن الدولار قفز إلى أعلى مستوى له عند 97.87 بعد تعليقات ويليام دادلي، ليتراجع بعدها خلال الأسبوع مع صدور المزيد من البيانات الواعدة في أوروبا.
وستكون الأسواق في انتظار مؤشرات جديدة لتوفير المزيد من الوضوح حول خطط المجلس الفدرالي.
وفي بريطانيا، تراجع الجنيه الاسترليني إلى مستويات متدنية جديدة مع تبديد محافظ بنك إنجلترا، مارك كارني، التوقعات برفع قادم لأسعار الفائدة.
وقال كارني إن «الوقت لم يحن لرفع أسعار الفائدة»، مستشهدا بالنمو الضعيف للأجور وترجيح احتمال تراجع الدخل مع استعداد بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي.
ودفعت تعليقات كارني إلى انخفاض الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 1.2587.
ولكن الجنيه عاد وارتفع مسترجعا معظم خسائره مع تعليق رئيس اقتصاديي بنك إنجلترا، آندي هالدين، بخلاف تعليق كارني وعبر عن دعمه لرفع أسعار الفائدة هذه السنة.
وفي أوروبا، تم التداول باليورو كذلك في نطاق ضيق خلال الأسبوع، ليرتفع فقط يوم الجمعة بعد صدور بيانات التصنيع المتفائلة.
وبلغ اليورو مقابل الدولار أعلى مستوى له في أسبوع عند 1.1209 بسبب ارتفاع مؤشر مديري الشراء بقوة في أوروبا هذه السنة وبلوغ ثقة المستهلك أعلى مستوى لها في 16 سنة.
وبالنسبة للسلع، تراجعت أسعار النفط هذا الأسبوع إلى أدنى مستوى لها لعدة أشهر تقريبا على الرغم من الالتزام الشديد للأعضاء من «أوپيك» ومن خارجها بالاتفاق لخفض الإنتاج.
فقد بلغ التزام «أوپيك» بخفض الإنتاج في مايو 108%، وبلغ التزام الأعضاء من غير «أوپيك» 100%.
ولكن تراجع الأسعار يشير إلى أن الأسواق غير مقتنعة بأن خفض الإنتاج سيؤثر على مجموع العرض، إذ إن المنتجين الآخرين مثل منتجي النفط الصخري الأميركي كانوا يرفعون الإنتاج.
ارتفاع الطلب على المساكن الأميركية
ذكر تقرير «الوطني» أن مبيعات المساكن الجديدة والقائمة انتعشت في مايو على الرغم من ارتفاع الأسعار وذلك بسبب انخفاض العرض.
ويستمر انخفاض أسعار الفائدة على القروض السكنية، وسوق العمل القوي، وارتفاع الأجور، في تحقيق طلب مستقر على الإسكان.
ولكن تراجع المخزون يمكن أن يؤدي إلى تضخم الأسعار التي يمكن أن تقصي المشترين الجدد.
وبلغ متوسط سعر المسكن الشهر الماضي 252.8 ألف دولار أي بارتفاع 5.8% عن سنة مضت.
ارتفاع عجز الحساب الجاري الأميركي
قال تقرير «الوطني»: إن العجز التجاري الأميركي في أشمل قياس للتجارة ارتفع إلى أعلى مستوى له في سنة خلال الربع الأول من 2017.
فقد ارتفع العجز في الحساب الجاري الأميركي من 114.0 مليار دولار في الربع الأخير من 2016 إلى 116.8 مليار دولار في الربع الأول من 2017، ويرجع ذلك بشكل كبير إلى اتساع الهوة في الميزان التجاري بمقدار 5.3 مليارات دولار.
ويشكل العجز الآن 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي.