- بطء تنفيذ مشروعات التنمية وعدم جدوى برنامج دعم الأصباغ زادا هموم الصناعة
- شركات ستضطر إلى رفع أسعار منتجاتها
- إنفاق مبالغ مالية طائلة مقابل رسوم الفحص العشوائي
هديل الخطيب
في الوقت الذي تعلو فيه النداءات بضرورة دعم المنتج الوطني وتشجيع الصناعة المحلية لمؤازرة الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، تشتكي مصانع محلية من استمرارية فرض رسوم الإفراج الجمركي من قبل الهيئة العامة للصناعة بواقع 80 دينارا لكل حاوية من المواد الكيماوية التي تستوردها المصانع، خصوصا ان تلك المشكلة تواجهها المصانع منذ ما يقارب 3 سنوات دون وجود حل جذري لمعاناتهم.
ليس ذلك فحسب، وإنما المشكلة تكمن في أن الشركة المؤهلة لفحص المواد الكيماوية المستوردة قد استثنت بعض المواد الأولية من الرسوم مثل مادة السيلكون منذ فترة وعادت لتفرض رسوم عليها مؤخرا، وتتساءل المصانع: كيف يمكن استثناء مادة معينة من الرسوم والعودة إلى فرض رسوم عليها مجددا؟ وهل هناك مقاييس محددة تبين طبيعة المواد الكيماوية التي ينبغي أن تخضع للفحص، ولاسيما أن المصانع المحلية لديها رخصة من قبل الهيئة العامة للبيئة لاستيراد مواد كيماوية؟
ضغوط ربحية
وتعقيبا على تلك القضية، يقول مدير عام شركة أصباغ الكويت عامر مقيد أن أرباح الشركة قد تأثرت جراء زيادة مصاريف الشركة من رسوم الإفراج الجمركي في الوقت الذي تشهد فيه مشروعات التنمية بطئا شديدا في التنفيذ ما يهدد مستقبل الصناعة المحلية في الكويت.
ويشير الى أن الشركة قد أنفقت خلال عام واحد ما يقارب 140 ألف دينار ومازلنا ندفع 80 دينارا على كل حاوية نستوردها من المواد الكيماوية اللازمة للتصنيع، مشيرا الى أن بعض المواد مثل المياه الخام ينبغي ان تعامل مثل مادة كربونات الكالسيوم التي تم استثناؤها من الرسوم.
واستغرب من فرض رسوم على «غالونين» من الاصباغ استوردتهما الشركة من ايطاليا، مطالبا الجهات المعنية بضرورة التحرك سريعا لإيجاد حل لمعاناة المصانع وارتفاع تكاليف التصنيع.
السيلكون عاد
من جهة أخرى، يقول مدير شركة صناعات البحر أيمن شجراوي انه تم فرض رسوم على مادة السيلكون بواقع 80 دينارا لكل حاوية بعد ان كانت معفاة من أي رسوم، لافتا الى أن الشركة تنفق على مادة السيلكون فقط ما يفوق الألف دينار شهريا.
ولفت إلى أن الشركة تنفق مبالغ طائلة مقابل رسوم الفحص العشوائي، مقترحا أن تطبق الهيئة العامة للبيئة نظام العينة العشوائية أي فرض رسوم على حاوية واحدة من مادة واحدة وليس على جميع الحاويات كما هو معمول حاليا.
وللعلم، رفعت الهيئة العامة للبيئة اقتراح بفرض آلية العينة العشوائية للمجلس الأعلى للبيئة، وذلك لتخفيف الأعباء المالية على المصانع، إلا أن المجلس لم يتخذ قرارا بهذا الشأن منذ 7 أشهر تقريبا.
وقال إن هناك حالة من الركود في سوق الأعمال بالكويت نتيجة التأخر في تنفيذ العديد من المشروعات المدرجة في خطة التنمية ما اثر بشكل كبير على ربحية المصانع المحلية.
رفع سعر المنتج
من ناحية أخرى، بينت مديرة الشؤون الإدارية في شركة أصباغ همبل غادة عيسى أن الشركات ستضطر الى رفع سعر منتجاتها اذا ارتفعت الكلفة المالية على المصانع جراء الرسوم التي تفرض بين الفينة والأخرى على المصانع في الوقت الذي ينبغي فيه على الدولة أن تشجع وتدعم المنتج الوطني.
وقالت إن الشركة تنفق مبالغ كبيرة نظرا لتطبيق الرسوم الجمركية على واردات المصانع المحلية وخصت بذلك شركات الاصباغ التي تعتبر معظم وارداتها كيماوية.
وبينت أن ارتفاع التكاليف على كاهل المصانع يترتب عليه تقليل المصاريف سواء عن طريق تسريح موظفين أو تقليص عدد الخدمات والسلع المقدمة، مشيرة الى أن ما يزيد الطين بلة أن القرار الاخير بخصوص صرف أصباغ مدعومة للمواطنين لا تربح منه الشركات بشكل كبير مقارنة بالتعاملات اليومية، داعية الى ضرورة دعم الصناعة المحلية.