Note: English translation is not 100% accurate
11 نوفمبر يشهد احتفال الغرفة باليوبيل الذهبي مشكلاً محطة تاريخية في مسيرتها
غرفة تجارة وصناعة الكويت.. مسيرة وطن
9 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
خمسون عاماً في قيادة دفة الاقتصاد الوطني
فكرة الغرفة تم تداولها 40 عاماً لتخرج إلى النور في العام 1959
سجل الإنجازات التشريعية الاقتصادية حافل.. ورأيها في حكم القانون «لازم»
100 روبية رسوم الاشتراك في عامها الأول.. و390 تاجراً انتخبوا أول مجلس إدارة
الرؤساء الأربعة عبَروا بالغرفة أزمات وعثرات.. وحققوا إنجازات ونجاحات
التجارة ترافقت مع الإمارة... و«الغرفة» مع الاستقلال والدستور
القرار77/ 51 في العام 1955 مهّد لبناء أكبر وأهم صرح اقتصادي
رجال الغرفة شركاء في صناعة الدستور وفي فريق الإنقاذ المالي
الغرفة تتحضر بمبناها لتكون قلب المركز التجاري والمالي العالمي
بقلم: خالد عبدالرحمن عبدالعزيز المضاحكة عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الكويتغرفة تجارة وصناعة الكويت ليست مجرد مبنى أو صرح اقتصادي، هو الأول والأهم في الكويت، ولا مجرد احتفال بمرور نصف قرن على تأسيسها، ولا استعراضا لتاريخها، فالغرفة برجالاتها تشكل مسيرة وطن، فهذا الصرح الذي سجل في عضويته ما يربو على 125 ألف تاجر هو رمز شريان الحياة ووجود دولة الكويت. فالعلاقة بين الكويت والتجارة ليست نشاطا اقتصاديا فحسب، بل ارتباط وجود وتطور انسجمت فيه سجية السكان مع طبيعة المكان، وتشكلت أهم خصائص المجتمع الكويتي المتمثلة في الريادة والجلادة والتكافل والتكامل. فالتجارة في هذا الوطن ترافقت مع الإمارة، كما ولدت «الغرفة» مع الاستقلال والدستور، وإذا كان لنشوء الدولة وارتقائها تفسير تاريخي يختلف من دولة لأخرى، فقد قال الرئيس الثاني في تاريخ الغرفة عبدالرزاق الزيد الخالد ـ في حضور الأمير الراحل المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ جابر، والأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله، طيب الله ثراه، ورموز الدولة من الشيوخ والمسؤولين في أثناء افتتاح مبنى الغرفة الحالي ـ قال الخالد بكثير من الثقة: «إن حرية التجارة هي التفسير التاريخي الصحيح لبداية المجتمع الكويتي وقيام دولته، فاختيار «العتوب» عندما وضعوا رحالهم أقصى شمال الخليج العربي قبل أكثر من ثلاثة قرون ونيف هذه الأرض الطيبة، ليس لوجود نهر يزرعون ضفافه ولا جبل يأمنون إلى شواهقه، وإنما لأنهم اكتشفوا العبقرية التجارية لموقع يبدأ عنده انفتاح البحر وينتهي به انسياح الصحراء».
تلك القيمة التجارية في حياة الشعب الكويتي وتاريخه أصبح لها صرح يحميها ويدافع عنها، ويحلق بها فوق العثرات ويعبر بها التحديات، ويقودها من إنجاز إلى آخر، ومن طابق مؤجر في مبنى صغير بشارع علي السالم، حيث خرجت الغرفة إلى النور رسميا إلى مبنى عصري شاهق (15 طابقا) دائري الشكل في قلب عاصمة تتحضر لتكون مركزا ماليا وتجاريا عالميا تحقيقا للرغبة السامية ولرؤية الدولة لعام 2035.
وكما أن الغرفة احتفظت على مدار تاريخها بلوحة تذكارية لـ«كويت الماضي والحاضر» لاتزال قائمة تذكر جيل الحاضر بأمجاد الرعيل الأول، وشركاء التأسيس بإبداعات جيل المستقبل، لذلك عندما شيدت الغرفة مبناها الحالي يستلهم التراث ويعبر عن الحاضر، وجاء على شكل دائري كحصون العرب على ضفاف الخليج قوية تدافع عن الأمن والازدهار والحرية الاقتصادية. أوليست الكويت في لغة عرب الخليج «الحصن الصغير المنيع؟».
قصة النشأة
على الرغم من أن الإشهار رسميا لغرفة تجارة وصناعة الكويت كان في العام 1959، لكن النواة الحقيقية في محاولات تشكيل صرح يجمع التجار كانت منذ بدايات القرن الماضي، إذ تكونت في العام 1920 «اللجنة التجارية» ومهمتها الفصل في المنازعات التجارية، وكان من يعين أعضاءها هو سمو أمير البلاد، وهي عبارة عن لجنة محكمين، وسميت بأهل «السالفة» ومعناها القياسي «على ما سلف من أمور مشابهة».
ووفق كتاب «غرفة تجارة وصناعة الكويت» الصادر عن مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، فقد بلغ عدد التجار الكويتيين خلال الفترة ما بين 1935 و1955 نحو مائتي تاجر.
ومع التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها الكويت باكتشاف النفط، زادت الحاجة إلى تجمع اقتصادي للتجار، ومن هنا ولدت فكرة تكوين الغرفة في العام 1952 وناقشها المجلس البلدي حينذاك، وصدر قرار من اللجنة التنفيذية العليا لـ «البلدي» رقم 77\51 بضرورة انشاء الغرفة بمرسوم أميري، وبدأت إجراءات التأسيس في العام 1955، حيث تشكلت اللجنة المؤقتة لإنشاء غرفة يوكل إليها إصدار الأنظمة والقوانين الخاصة بالشؤون التجارية، وحددت اللجنة المؤقتة مبلغ 100 روبية نظير اشتراك التاجر في عضوية الغرفة ومقابلا للسماح له بالتصويت في الانتخابات.
وقامت اللجنة المؤقتة بالإشراف على وضع قانون الغرفة ونظامها الداخلي، وانتخب أول مجلس لإدارة الغرفة في أول مايو 1959 في المدرسة المباركية، حضر الانتخابات 390 تاجرا من بين 481 سددوا الاشتراكات، وانتخب الراحل الكبير عبدالعزيز الصقر ليكون أول رئيس لمجلس إدارة الغرفة، ومعه يوسف الفليج ويعقوب الحمد نائبين للرئيس، وفهد المرزوق أمينا فخريا للصندوق، و15 عضوا رئيسيا و15 عضوا احتياطيا، وباشرت الغرفة أعمالها الرسمية في مطلع العام 1960 وبجهاز إداري يتكون من 5 موظفين يرأسهم هيثم الملوحي الذي شغل وظيفة سكرتير الغرفة، وكان لأول مجلس إدارة دور رئيسي في إعداد التشريعات والقوانين التجارية التي واكبت مرحلة تأسيس الدولة.
شكلت الغرفة قاطرة الاقتصاد الوطني والنشاط التجاري بنص القانون، إذ ينص القانون المنظم لها على أن رأي الغرفة لازم مقدما في دراسة مشاريع القوانين والمراسيم ذات الصبغة الاقتصادية والمالية وفي وضع هذه القوانين وتعديلها، كما أجاز القانون للغرفة أن تتقدم ـ ومن تلقاء نفسها ـ بما تراه مناسبا من آراء ومقترحات خاصة بالشأن الاقتصادي، ومن هنا سيتضح أن الغرفة هي بحكم القانون مشارك رئيسي في صنع القرار والتشريع الاقتصادي.
الدور التشريعي
وفي هذا، وعلى مدار خمسين عاما، شاركت الغرفة في وضع وصياغة الكثير من القوانين والتشريعات التي تخدم الاقتصاد الوطني منها: الشركات التجارية والصناعية، العمل والوكالات التجارية، الجمارك والمناقصات العامة، كما أن للغرفة مبادرات تاريخية من خلال دعمها لإنشاء عدد من الاجهزة والمؤسسات الاقتصادية الحيوية، مثل سوق الكويت للاوراق المالية وبنك الكويت الصناعي ومركز تنمية الصادرات ومنطقة للتجارة الحرة.
وفي العام 2008 قدمت الغرفة إلى وزارة المالية ملاحظاتها بشأن مرئيات الهيئة الاستشارية لمجلس التعاون حول تعزيز بيئة العمل الملائمة للقطاع الخاص، كما قدمت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل مذكرة بملاحظاتها حول تحديد سقف زمني لمدة بقاء العامل الوافد في دول مجلس التعاون، وقدمت إلى وزارة التجارة والصناعة مذكرة ضمنتها رأيها حول مشروع اللائحة التنفيذية للقانون (2007\10) في شأن حماية المنافسة. وفي ضوء الاهتمام الكبير بتوظيف الفوائض المالية، أعدت الغرفة ورقة بعنوان «ضرورة ربط استخدامات الفوائض المالية بتصور استراتيجي متكامل»، وقدمتها إلى مجلس الأمة وقدمت إلى رئيس لجنة المناقصات المركزية ملاحظاتها حول مشروع القانون في شأن المناقصات العامة المدرجة على جدول اولويات السلطتين خلال دور الانعقاد الحالي، كما قدمت الغرفة إلى اتحاد الغرف الخليجية ملاحظاتها حول الإطار المرجعي لاستراتيجية تنمية الصادرات غير النفطية لدول مجلس التعاون، ومن أحدث انجازاتها على صعيد تطوير البيئة التشريعية في البلاد، المذكرة المتكاملة التي قدمتها إلى مجلس الامة بشأن قانون العمل في القطاع الأهلي، إذ انتقدت بعض مواده قبل نظر مداولته الثانية في جلسة 17 الجاري، ومنذ نشوب الأزمة المالية العالمية الراهنة وظهور تداعياتها على الاقتصاد الكويتي، ساهمت الغرفة بعدد من خبرائها في فريق الانقاذ الذي أعد خطة طوارئ تجسدت في قانون تعزيز الاستقرار المالي. ولقد كان للغرفة دور رائد وكان لها حضور دائم ومؤثر على جميع الأصعدة، إذ ساهمت في توطيد علاقات الكويت مع الدول الخليجية والعربية والاسلامية الشقيقة ودول العالم المتقدم تجاريا وصناعيا، من خلال إقامة علاقات مميزة، ومد جسور التعاون التجاري مع المؤسسات المالية والتجارية وغرف التجارة والصناعة الخليجية والعربية والاسلامية والاقليمية والدولية، وعلى مدار عمرها الخمسيني، ظلت الغرفة تمثل الوجه المشرق للبلاد في المعارض والمنتديات والندوات والمؤتمرات الإقليمية والعالمية، وما فتئت تعزز الروابط بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بما فيه الخير للبلد ولاقتصاده بشكل عام وبما يضمن تطوير القوانين والتشريعات الاقتصادية.
الدور الوطني
وكما أن لرجال الغرفة دورا رئيسيا في فريق انقاذ الاقتصاد من الأزمة المالية العالمية الخانقة حاليا، كان للغرفة في مهدها وعبر رجالها المؤسسين دور رئيسي في ولادة دستور 1962، فالتجار هم أصحاب النصيب الأكبر في كتابة هذا العقد الاجتماعي بين الأسرة الحاكمة والشعب الكويتي، وهذا الدور تحديدا لعبته الغرفة باستمرار، وكان ذروته ما قدمته في أثناء الاحتلال العراقي الغاشم من دعم الشعب ومساعدته على تجاوز محنته، والتواصل مع غرف التجارة في الكرة الأرضية لفضح الاحتلال وتأكيد الحق الكويتي في تراب أرضه.
وتجسد الدور الوطني الذي لعبته الغرفة في اشكال مختلفة، فكانت سابقة بالرأي والمشورة في أزمة المناخ والمديونيات الصعبة، وفي كيفية التعامل مع قروض المواطنين الاستهلاكية.
الأربعة الكبار
على مدى نصف قرن، تولى رئاسة الغرفة أربعة من عمالقة التجارة والاقتصاد وهم: الراحلان عبدالعزيز الصقر وعبدالرزاق الزيد الخالد ـ رحمهما الله ـ وسعد الناهض وعلي ثنيان الغانم، وكان لكل رئيس دوره وبصمته التي ساهمت في تثبيت أركان هذا الصرح الاقتصادي.
ولقد قاد الأربعة الكبار الغرفة إلى محطات ونجاحات، وعبروا بها تحديات، وواجهوا صعوبات من خلال تحولات محلية وإقليمية ودولية، وصنعوا للغرفة دورا مؤثرا في الاقتصاد الوطني، فأصبحت بوصلة للتنمية تحذر من السقوط في أي متغيرات اقتصادية قادمة.
والمفارقة أن الرؤساء الاربعة جمعتهم الحكمة والخبرة والمعرفة عند اتخاذ القرار، والريادة في العمل التجاري والاقتصادي والمصرفي، والرغبة في صناعة أجواء التهدئة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لتهيئة مناخ مستقر للنشاط التجاري والعمل الاقتصادي.
الرمز والمبدأ
أول رئيس للغرفة وعلى مدار 37 عاما متصلة منذ تأسيسها إلى العام 1996، هو الرمز والمبدأ الراحل الكبير عبدالعزيز الصقر، ولد في حي القبلة العام 1913 فهو ليس الأول في «الغرفة» فحسب وإنما هو أول رئيس مجلس أمة منتخب، وأول رئيس لجمعية الهلال الأحمر، ومن المؤسسين للخطوط الجوية الكويتية، ولم يكن رائدا في الميدان الاقتصادي والتجاري فحسب، بل امتدت ريادته إلى العمل السياسي وإلى الاعمال الإنسانية.
الغائب الحاضر
الرئيس الثاني، هو الصرح الاقتصادي الراحل عبدالرزاق الزيد الخالد، ولد العام 1930 وهو الاقتصادي الذي أسقط المحاباة من حساباته عندما تكون المصلحة الوطنية والسهم الاقتصادي الفيصل في اتخاذ القرار، وكان من التجار القليلين الذين لا يحبون الأضواء، وأوجدوا توازنا بين القضايا القومية والوطنية وبين الشأن الخاص، لذلك لم يكن الراحل الخالد شخصا عابرا في هذا الوطن، بل حاضرا ومشاركا ومساهما في صنع اقتصاده ومؤسساته. الرئيس الثالث للغرفة، هو سعد الناهض، ولد العام 1935، خريج جامعة القاهرة، والخبير المصرفي الذي فاز برئاسة الغرفة بالتزكية في 5 مايو 2001 وسلم رايتها في 2004، كان همه تنويع مصادر الدخل، وهدفه القضاء على صورة المواطن المدلل الذي ينتظر أن تصرف عليه الدولة من المهد إلى اللحد، وكأن السماء تمطر ذهبا، لأنه يدرك أن بلده قد يصاب بالشلل إذا تراجعت أسعار النفط، وهو من دعاة وضع ميثاق وطني بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، يرسم معالم الطريق لضمان أجواء مستقرة للعمل الاقتصادي.
ربّان التجار
الرئيس الرابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت، شيخ التجار الحالي علي ثنيان الغانم، تولى الرئاسة من 2004 وهو من مواليد أول يناير 1937 يقود الغرفة في أصعب التحولات الاقتصادية، وبعد السقوط المريع للنظام المالي العالمي، نجح ربان التجار في العبور إلى شاطئ الأمان، ولايزال يثابر بحكمته في قيادة دفة النشاط التجاري والاقتصادي لتأمين انطلاقة جديدة للاقتصاد الوطني والعودة إلى زمن الازدهار، وأكثر ما يعانيه البلد على حد قول الغانم هو البيروقراطية والتردد الحكومي في اتخاذ القرار، ويراهما السلاح المدمر لأي اصلاح اقتصادي.
الغانم.. شيخ التجار
ممن يحمدون الله سبحانه وتعالى دائما خاسرا أو رابحا، لم يشعر بالندم طوال حياته، وعندما سألوه: من تشكر في حياتك؟ قال شيخ التجار علي محمد ثنيان الغانم: أشكر الله سبحانه وتعالى، ونصح كل إنسان بمزيد من الشكر لله سبحانه وتعالى.
الرئيس الرابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت يرى أن الصدق والأمانة هما مفتاح نجاح أي تاجر، وهكذا عاش حياته، فكسب حب الجميع واحترامهم.
من دراسته في ألمانيا هندسة الميكانيكا، وعشقه إخلاص الألمان للوطن والتفاني في العمل، جمع الغانم بين أصالة الشرق وعراقة الغرب. دراسته في جامعة هانوڤر إبان حقبة إعادة إعمار ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية تجربة فريدة وثرية صقلت شخصيته وقدراته المهنية والإنتاجية، فبعد تخرجه في العام 1961 عاد إلى الوطن ليبدأ أولى خطواته العملية في الصناعة، إذ تولى منصب نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للهيئة العامة لمنطقة الشعيبة الصناعية خلال الفترة من 1963 إلى 1969، كما حصد منصب نائب رئيس الهيئة العامة للصناعة.
من الصناعة، اتجه إلى السياسة سعيا وراء هدف وطني، وهو انهاء سيطرة الشركات الأجنبية على النفط، وتحقق له ما أراد خلال عضويته لمجلس الأمة في منتصف السبعينيات، وبعدها عاد إلى تجارته وصناعته.الغانم المولود في حي القبلة العام 1937 يختصر كل ثروته في أبنائه، إذ يراهم أهم تركة في حياته.
منذ الصغر أظهر نبوغا وتميزا عمليا قاداه إلى مسيرة عمل وقصة نجاح كبيرة، ومزج بنبوغه وعشقه للعمل بحكمة وتواضع لا تفارقان شخصيته، لتشكل هذه المفردات ربان سفينة التجار.
قضى ربع قرن في ربوع غرفة تجارة وصناعة الكويت «نصف عمرها» وتوج عن استحقاق بمنصب نائب رئيس الغرفة، ثم أصبح قائدا لمسيرة التجار عام 2004 حتى الآن.
حظ الغرفة في هذه المرحلة التي تشهد تحولات اقتصادية فجائية وأزمة مالية عالمية أن من يقودها هو علي الغانم الربان الماهر، والجميع على ثقة في قدرته على العبور بالاقتصاد إلى وضعه المزدهر.
مهارته في التفاوض الممزوجة بحنكة تجعله الرابح دائما، وبهذا الأسلوب يقود الغرفة، فطور خطابها الاقتصادي، وأكسبها مكانة حيوية ودورا أكثر فاعلية، فأصبحت بحق «المطبخ» غير الرسمي لصناعة التشريعات الاقتصادية والمالية، والدينامو المحرك لفعاليات الاقتصاد الوطني.
لم يكتسب «بومرزوق» صفاته القيادية من فراغ، بل جاءت نتاجا لعمر مديد ومشوار طويل من الاجتهاد والمثابرة والنجاح والعمل بلا ملل في التجارة والسياسة والرياضة أيضا، فقد اتجه في السبعينيات للعمل بالتجارة، فأسس عددا من الشركات الناجحة داخل الكويت وخارجها، جامعا بين الدراسة الاكاديمية والخبرة العملية في مجالي الصناعة والتجارة معا، فلم يمنعه ذلك من دخول عالم الرياضة، فتولى رئاسة مجلس ادارة نادي الكويت الرياضي خلال الفترة من 1980 إلى 1992.
كان من الطبيعي أن تكلل مسيرة الكفاح والنجاح بالتكريم، وهو ما ناله «مهندس» الغرفة ورئيسها الرابع، من أعلى المراتب والمستويات السياسية داخل الكويت وخارجها، فنال وساما من ألمانيا وتقديرا من صاحب السمو الأمير.
الغانم مستمر في هندسة «الغرفة» وقيادتها وسط عواصف مالية تهب من الخارج والداخل وصراع سياسي يحلق فوق سماء السلطتين، وسيكون دور المهندس كما كان دائما هو الوصول بالغرفة والمنتسبين إليها إلى شاطئ الأمان والاستقرار.
الغانم: سمو الأمير يرعى احتفالات «الغرفة»
فواز كرامي
قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم ان احتفال غرفة تجارة وصناعة الكويت بالذكرى الخمسين لقيامها يحمل العديد من المعاني، لذا فقد تكرم صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد برعاية الحفل التكريمي الذي سيقام بعد غد، كما سيتفضل سموه بحضور الحفل وتقديم هدايا التكريم للمؤسسين المكرمين.
واضاف الغانم في مؤتمر صحافي عقد امس في مقر الغرفة بحضور عضو مجلس الادارة اسامة النصف ان هذه المكرمة الاميرية السامية تعكس مدى اهتمام سموه بالشأن الاقتصادي من جهة، وتعكس حرصه على ان يأتي التكريم ممن يملكه الى من يستحقه، كما يعكس تقديره السامي لدور الغرفة ومن تمثلهم وما تمثله، وهذا بمنزلة وسام رفيع يضعه سموه على صدر الغرفة.
وقال الغانم: احتفال غرفة تجارة وصناعة الكويت بالعيد الخمسين لإنشائها هو المحطة الرئيسية في حياة الغرفة، لأنه يؤرخ لانطلاق عملها، ويذكر بالرجال الرواد الذين أسسوها وتحتفي بإنجازهم. فهو إذن – وبالدرجة الأولى – تعبير وفاء وتكريم عرفانا بالفضل لأهله الذين قامت الغرفة بفضل جهودهم واخلاصهم وأفكارهم، والرجال الذين تابعوا المسيرة وأغنوها بحكمتهم وتعاونهم. مشيرا الى ان الاحتفال مناسبة للتذكير بدور القطاع الخاص الكويتي في تطوير مجتمعه وبناء دولته، ومناسبة لتفعيل هذا الدور، بحيث يعود القطاع الخاص الوطني الى المقعد الأمامي من قاطرة التنمية، ليسير بها تبعا لتوجيهات الدولة ورقابتها، ولمصلحة كل شرائح المجتمع ومطالبا بالأجواء المشجعة، وملتزما بالمسؤولية الاجتماعية والتنموية، لنقل الكويت من اقتصاد ريعي يهيمن عليه الانفاق العام، الى اقتصاد انتاجي يحركه القطاع الخاص.
وبين الغانم ان أكثر من 100 شخصية اقتصادية من مختلف الدول العربية والأجنبية ستتوافد الى الكويت للمشاركة في احتفال غرفتها، كما تكرم الاتحاد العام للغرف العربية فقرر عقد اجتماع لمجلسه الموقر وللجنته التنفيذية في الكويت في اليوم السابق للاحتفال مشاركة منه، مشيرا الى ان الغرفة دعت جمعة الماجد ليكون ضيف شرف الاحتفال تكريما وتقديرا لدوره الكبير في دعم الكويت والشعب الكويتي وغرفة تجارة وصناعة الكويت أثناء فترة الاحتلال الصدامي الغاشم، وهو يمثل رجل الأعمال الخليجي في كل دول مجلس التعاون بلا استثناء. وتابع الغانم: يتضمن الاحتفال حفل عشاء مساء يوم الاربعاء أيضا، وكم كنا نتمنى ان نستطيع دعوة كل أعضاء الغرفة الذين يتجاوز عددهم 30 ألفا لهذا الحفل، ولكن استحالة ذلك جعلتنا ندعو الشركات المساهمة التي تمثل بشكل أو بآخر – ومن خلال مساهميها – كل أعضاء الغرفة وأكثر، وسيتكلم في حفل العشاء رئيس البنك الفيدرالي الأميركي الأسبق بول فولكر، ورئيس الفريق الاقتصادي الاستشاري للرئيس أوباما.
من جانبه قال عضو مجلس ادارة الغرفة ورئيس لجنة العلاقات العامة والإعلام بالغرفة أسامة النصف ان رعاية وحضور صاحب السمو الأمير، حفظه الله ورعاه، قد أضفت على المناسبة بعدها الوطني الصحيح، كما جاءت تتويجا لما لقيته الغرفة دائما لدى الحكم والحكومة والدولة بسلطتيها من دعم ومساندة، كما ان مشاركة أصدقاء الغرفة من مختلف دول العالم، ومشاركة الاتحاد العام للغرف العربية قد أعطت المناسبة بعدا قوميا وعربيا نعتز به. وكشف النصف عن موافقة وزارة المواصلات مشكورة، على إصدار طوابع بريدية بالمناسبة من فئة 25 و100 و150 فلسا، وإقرار مجلس ادارة الغرفة برنامج بعثات دراسية للخريجين الكويتيين لنيل شهادة الماجستير في العلوم المتعلقة بالاقتصاد والادارة والاستثمار، وذلك بمعدل 5 مبعوثين كل عام بدءا من العام الدراسي القادم.
كما سيجرى تكريم 21 شخصية من الذين خدموا الغرفة كرؤساء أو أعضاء لمجلس الادارة أكثر من 20 عاما. وتعمل الغرفة على اعداد كتاب عن مواقفها ورجالها خلال 50 عاما.
الرعيل الأول
عبــــدالعـــزيز حمد الصقر
يوسف عبدالعزيز الفليج
محـمد عبدالرحمن البحر
إبراهــــيم عبـــدالله القطان
أحمد صالح الشايع
بـــــــدر الــســـالــــم العبدالوهاب
حمـــد عبدالمحــسن المشاري
حمود الزيد الخالد الخالد
خليفة الغنيم
سلــيمان إبـــراهـــيم المسلم
سليمان عبدالله العيبان
عبدالباقي عبدالعزيز النوري
عبــدالـعزيز أحمد البحر
عبدالله عبدالمحسن الراشد
عبدالله يوسف الغانم
عبداللطيف يوسف النصف
عبدالمحسن فيصل الثويني
فهد مرزوق المرزوق
محمـد عبــــدالسـلام شعيب
محمــد عــــبدالمحســـن الخرافي
محمد يوسف النصف
ناصر عبدالوهاب القطامي
يعقوب يوسف الحمد
يوسف ابراهيم الغانم
يوســف صـــــــالــح الحميضي
عبدالرزاق الخالد
الهارون وبدر الدين
أحمد راشد الهارون مدير عام غرفة التجارة والصناعة منذ عام 1994 وحتى توليه الحقيبة الوزارية في عام 2009 والمستشار ماجد بدر الدين لعبا دورا محوريا وفاعلا في تطوير الغرفة على جميع المستويات فالأول ساهم وجميع العاملين في الغرفة بترسيخ العمل الدقيق في الغرفة في إدخال النظام الإلكتروني لميكنة كل أعمالها باستخدام أحدث الأساليب التكنولوجية المتطورة، بما يسر انجاز المعاملات، ويسمح بسهولة تبادل المعلومات بين العاملين في الغرفة، ويتيح ربط خدماتها الالكترونية مع جميع أجهزة ومؤسسات الدولة بهدف التنسيق معها سعيا منها لمواصلة جهودها الرامية نحو تقديم خدمات متميزة ومتطورة لأعضائها، والثاني واكب الرؤساء الأربعة وعاصر الحكام وعاصر الأزمات فهو تاريخ وسجل حافل من الإنجازات، ومنذ أربع سنوات توجت بنت الخمسين هذه الأولى على مستوى الغرف المثيلة في العالم، باعتبارها صاحبة أفضل مشروع في تقنية المعلومات، وذلك في مسابقة أجرتها الغرفة التجارية الدولية في جنوب أفريقيا.