قال تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار: ان أنشطة التداول في أسواق الأوراق المالية لدول الخليج تحسنت في يوليو2017 بعد ان كانت قد تراجعت بنسبة 14% على أساس شهري في يونيو 2017، نتيجة ضعف التداولات خلال رمضان وانخفاض عدد جلسات التداول بمناسبة عطلة عيد الفطر.
وبصفة عامة، ارتفع إجمالي قيمة الأسهم المتداولة خليجيا بنسبة 8.5% على أساس شهري وبلغ 21.7 مليارات دولار.
إلا ان مؤشر مورجان ستانلي الخليجي الذي شهد نموا بنسبة 4.9% في يونيو 2017 قد تراجع هذا الشهر، وان كان بنسبة هامشية، متأثرا بأداء السوق السعودي الذي فقد 4.5% على أساس شهري.
من جهة أخرى، أنهت بقية الأسواق الخليجية- باستثناء سوق مسقط للأوراق المالية- تداولات الشهر على ارتفاع بقيادة سوق دبي المالي الذي أضاف 7.1% إلى مؤشره على أساس شهري، تبعه السوق القطري (مؤشر قطر 20: +4.2%) ثم بورصة الكويت (مؤشر سوق الكويت الوزني: +3.5%).
البورصة الكويتية
عكست الأسهم الكويتية الاتجاه الذي سلكته خلال يونيو السابق وارتفعت في يوليو 2017، الأمر الذي انعكس على ارتفاع كل المؤشرات القياسية الثلاث.
وكان أداء الأسهم ذات القيمة السوقية المرتفعة أفضل من الأسهم الصغرى، حيث تفوق أداء المؤشر الوزني ومؤشر الكويت 15 على أداء المؤشر السعري.
وارتفع المؤشر السعري بنسبة 1.3%، إلا انه تم تداوله دون الحاجز النفسي المهم عند 7 آلاف نقطة وأنهى تداولات الشهر مغلقا عند مستوى 6.851.62 نقطة.
في حين ارتفع المؤشر الوزني والذي كان قد اخترق حاجز الـ 400 نقطة في يونيو 2017 بنسبة 3.5%، متخطيا ذلك الحاجز ومغلقا عند مستوى 413.29 نقطة.
أما مؤشر الكويت 15 فتحسن أداؤه هامشيا وسجل نموا بنسبة 3.6% ليبلغ 943.17 نقطة.
هذا، وعلى الرغم من بقاء البورصة الكويتية ضمن حدود التداولات المعهودة، إلا انها قد سجلت أفضل اداء منذ بداية العام 2017 حتى تاريخه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بعائد بلغ 19% للمؤشر السعري و8.7% بالنسبة للمؤشر الوزني و6.6% لمؤشر الكويت 15.
وقد بدأ موسم إعلان النتائج المرحلية للربع الثاني من 2017 في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد طالت تلك النتائج من أداء السوق السعودي نظرا لتراجع أرباح عدد من الشركات الكبرى مقارنة بالعام السابق.
حيث شهدت سهم سابك تراجعا في صافي الربح في الربع الثاني من العام 2017 بنسبة 25% على خلفية ارتفاع التكاليف وتراجع المبيعات.
على صعيد منفصل، قام صندوق النقد الدولي بتخفيض توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي للمملكة لعامي 2017 و2018، والذي نرى من وجهة نظرنا إمكانية تأثيره على المعنويات فيما يتعلق بربحية الشركات مستقبليا.
على الرغم من ذلك، فقد فاق الاكتتاب في الصكوك التي أصدرتها السعودية بقيمة 17 مليار ريال سعودي حجم المعروض بثلاثة أضعاف في إشارة واضحة إلى قوة الاقتصاد وأسواق المال السعودية.
أما في الكويت، فقد أظهرت نتائج النصف الأول من العام 2017 ارتفاعا في ربحية البنوك بأكثر من 8% على أساس سنوي.
كما عاودت أسعار النفط ارتفاعها بنسبة تراوحت ما بين 8 و10% خلال شهر يوليو وبلغ نحو 50 دولارا للبرميل بعد ان كان متراجعا قرابة الأربعين دولارا.
ونرى أنه في حال واصلت أسواق النفط تذبذبها، فسيكون من شأن ذلك التأثير على أسواق الأوراق المالية الخليجية.
كما أن التصنيفات الائتمانية السيادية وإجراءات السياسات النقدية للبنوك المركزية سينتج عنها إشارات تؤثر على ربحية الشركات ومن ثم على أسعار الأسهم خلال الفترات الفصلية التالية.
بالإضافة إلى ذلك، فان تعافي بورصتي السعودية وقطر سيكون له تأثيرا جوهريا في دفع الأسواق الخليجية وانشطة التداول نحو الارتفاع من حيث كمية الأسهم المتداولة مستقبليا.
السعودية
أدى تدني الأرباح الفصلية إلى تراجع أداء السوق السعودي في يوليو 2017 بعد الارتفاع الذي شهده خلال الشهر السابق حينما سجل مؤشر السوق نموا بنسبة 8% على أساس شهري.
وكان مؤشر السوق السعودي، والذي انفرد بتسجيل أداء ضعيفا على مستوى الأسواق الكبرى الأخرى، قد تراجع بنسبة 4.5% على أساس شهري في يوليو 2017، وان كان لازال فوق مستوى حاجز الدعم البالغ 7.000 نقطة، حيث أغلق عند مستوى 7.094.2 نقطة.
وكان أداء المؤشرات القطاعية مختلطا وان مال في الأغلب نحو الأسهم المتراجعة، وجاء مؤشر قطاع الأغذية والمشروبات في صدارة القطاعات المتراجعة بفقده نسبة 11.9% من قيمته.
تبعه مؤشري قطاع إدارة وتطوير العقارات وقطاع الطاقة بتراجع بلغت نسبته 7.7% و6.9% على أساس شهري.
كما ساهمت مؤشرات قطاع الاتصالات (-5.7%) والمرافق العامة (-5.6%) والبنوك (-4.7%) في تراجع السوق بصفة عامة.
أما على صعيد القطاعات الرابحة، فقد جاء مؤشر قطاع الإعلام في الريادة، حيث تمكن من إضافة 125% إلى قيمته على أساس شهري خلال شهر يوليو 2017، حيث تضاعف سعر سهم المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق بأكثر من مرة ونصف.
كما ارتفع ايضا مؤشر قطاع تجزئة الأغذية والتجزئة بنسبة 4% لكلا منهما على أساس شهري مقارنة بأداء يونيو 2017.
وعلى صعيد إعلانات الأرباح، أعلنت سابك كبرى الشركات الرائدة عن تسجيل صافي ربح بقيمة 3.7 مليارات ريال سعودي في الربع الثاني من العام 2017 مقابل 4.96 مليارات ريال سعودي في الربع الثاني من العام 2016 بتراجع بلغت نسبته 25%.
كما تراجع صافي الربح من 5.24 مليارات ريال سعودي تم تسجيله في الربع الأول من العام 2017.
ويعزى تراجع صافي الربح على أساس سنوي إلى ارتفاع تكلفة المبيعات وتراجع الكميات المباعة.
وبالإضافة إلى تراجع أسعار البيع، فإن تراجع كميات بيع الحديد قد أدت إلى تسجيل صافي خسائر بقيمة 483 مليون ريال سعودي مقابل صافي ربح بقيمة 86 مليون ريال سعودي في الربع الثاني من العام 2016.
أما صافي الربح بالنسبة للنصف الأول من العام 2017 فقد ارتفعت بنسبة 13.6% وبلغت 894 مليار ريال سعودي على خلفية ارتفاع متوسط أسعار البيع.
من جانب آخر، أعلن مصرف الراجحي عن تحقيق صافي ربح بقيمة 4.40 مليارات ريال سعودي في النصف الأول من العام 2017 مقابل 4.07 مليارات ريال سعودي في النصف الأول من العام 2016 فيما يعود لارتفاع الإيرادات التشغيلية والتي ارتفعت نتيجة لنمو صافي دخل العمولات الخاصة بنسبة 8.4%.
حيث ارتفعت محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7% لتصل إلى 232.8 مليار ريال سعودي.
كما شهد البنك الأهلي تحسن صافي الربح بنسبة 1% في النصف الأول من العام 2017 على أساس سنوي، حيث بلغ 5.12 مليارات ريال سعودي على خلفية تحسن مصروفات التشغيل والتي قابلها تراجع الإيرادات التشغيلية.
وتحسنت أنشطة التداول الشهرية في يوليو 2017، وان كان تحسنا هامشيا في أعقاب شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر في يونيو 2017.
حيث ارتفعت كمية الأسهم المتداولة بنسبة 0.2% وبلغت 2.91 مليار سهم مقابل 2.90 مليار سهم تم تداولها خلال الشهر السابق.
كما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة هامشيا هذا الشهر بنسبة 11% على أساس شهري وبلغت 60.5 مليار ريال سعودي في يوليو 2017 مقابل 53.7 مليار ريال سعودي في الشهر السابق.
الإمارات
تبعت سوق أبوظبي للأوراق المالية خطى الأسواق الخليجية الكبرى (مثل السوق السعودي) وارتفعت بنسبة 3.2% في يوليو 2017.
وقد أغلق المؤشر عند مستوى 4566.15 نقطة وبدأ في تحقيق أرباح منذ بداية العام حتى تاريخه.
وقد شمل الأداء القطاعي مزيجا من القطاعات الرابحة والخاسرة. وكان مؤشر قطاع الاتصالات هو الأفضل اداء بنمو بلغت نسبته 8.4%، حيث تمكن سهم اتصالات (+8.3%) مما دفع المؤشر نحو التقدم.
كما شهدت أسهم قطاع الاستثمار والخدمات المالية نموا جيدا بلغت نسبته 6.3% على أساس شهري خلال يوليو 2017، في حين سجل مؤشر قطاع البنوك نموا هامشيا بنسبة 13% على أساس شهري.
تبعه قطاعا العقار والخدمات بمكاسب بلغت نسبتها 3.0% و1.5% على التوالي مقارنة بالشهر السابق.
وتضمنت القطاعات التي شهدت تراجعا ايضا مؤشر قطاع الصناعة الذي فقد 1.6% من قيمته على أساس شهري نتيجة لتراجع أكبر الأسهم ضمن القطاع بما في ذلك سهم شركة الخليج للصناعات الدوائية (-1.3%) وشركة سيراميك رأس الخيمة (-1.2%) خلال شهر يوليو 2017.
كما تراجع أيضا مؤشر قطاع السلع الاستهلاكية وقطاع التأمين بنسبة 1.0% و0.5% على التوالي.
ومن أبرز إعلانات الأرباح الفصلية للنصف الأول من العام 2017، اعلان بنك أبوظبي الأول عن تحسن أرباحه السنوية بنسبة 4% التي بلغت 5.49 مليارات درهم إماراتي في النصف الأول من العام 2017.
ويكمن الدافع الرئيسي لارتفاع الأرباح في نمو الإيرادات إلى 9.85 مليارات درهم إماراتي والتوصل إلى تناغم بشأن دمج التكاليف على أعقاب عملية الاندماج، حيث تراجعت مخصصات انخفاض القيمة بنسبة 8% على أساس سنوي نتيجة لارتفاع معدلات التحصيل وحسن اعداد مخصصات المحفظة الائتمانية.
اما فيما يتعلق بالتصنيفات الائتمانية السيادية، فقد أكدت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني لأبو ظبي عند مستوى «AA/A-1+» مع نظرة مستقبلية مستقرة على خلفية قوة الوضع المالي والخارجي التي تتمتع به.
وكان سوق دبي المالي هو الأفضل أداء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في شهر يوليو 2017، حتى وان كان أداء المؤشر ضعيفا منذ بداية العام حتى تاريخه.
حيث ارتفع المؤشر بنسبة 7.1% على أساس شهري واغلق عند مستوى 3.633.18 نقطة بما دفع المؤشر للخروج من دائرة الخسائر على مستوى أدائه منذ بداية العام حتى تاريخه.
واتسم الأداء القطاعي بالإيجابية بصفة عامة باستثناء قطاع الصناعة وقطاع الخدمات حيث مني كلا منهما بخسائر بلغت 1.6% على أساس شهري في يوليو 2017.
أما بالنسبة للمجموعة المالية التي تتألف من أسهم البنوك والاستثمار والخدمات المالية والتأمين، فقد ارتفعت جميعها هذا الشهر.
وكان مؤشر قطاع الاستثمار والخدمات المالية هو الأفضل أداء هذا الشهر بنمو بلغت نسبته 12.8% على أساس شهري في يوليو 2017 على خلفية ارتفاع سعر سهم شعاع كابيتال بنسبة 23% وتحقيق سهم دبي للاستثمار نموا بلغت نسبته 13.5%.
كما ارتفع مؤشر قطاع البنوك بنسبة 5% هذا الشهر نتيجة للأداء الجيد لجميع البنوك المدرجة ضمن القطاع.
إلى جانب ذلك ارتفع مؤشر قطاع التأمين بنسبة 5.7% لهذا الشهر، في حين جاء مؤشر قطاع الاتصالات ثانيا من حيث أفضل المؤشرات أداء في يوليو 2017، بنمو شهري بلغت نسبته 10.1%، حيث ارتفع سعر سهمي دو وهيتس تيليكوم بمعدلات ثنائية الرقم هذا الشهر.
قطر
غير مؤشر قطر 20 الاتجاه الذي سلكه على مدى الأشهر الأربعة الماضية وكان ثاني أفضل الأسواق أداء خليجيا لشهر يوليو 2017 بعد انتهاء شهر رمضان وعطلة عيد الفطر.
وقد تمكنت كل المؤشرات القطاعية من إنهاء تداولات الشهر على ارتفاع. وارتفع المؤشر بنسبة 4.2% على أساس شهري إلا انه مازال دون حاجز الـ 10.000 نقطة حيث اغلق عند مستوى 9.406.06 نقطة.
أما مؤشر بورصة قطر لجميع الأسهم، والذي يوفر تمثيلا أشمل للسوق، فقد ارتفع هو الآخر بنسبة 3.8% على أساس شهري في يوليو 2017.
وجاءت أسهم قطاع البنوك والخدمات المالية في الصدارة، وارتفع مؤشر القطاع بنسبة 5.6% على أساس سنوي إثر تسجيل سهم بنك قطر الوطني نموا شهريا بنسبة 8.7%.
تلا ذلك ارتفاع سهمي مصرف الريان ومصرف قطر الإسلامي بنسبة 5.8% و4.3% لهذا الشهر.
وكان قطاع الاتصالات من ضمن أكبر الرابحين لهذا الشهر، حيث ارتفع مؤشر القطاع بنسبة 4.9% نظرا لارتفاع سهمي فودافون قطر وأريدو بنسبة 8.3% و4.2% على التوالي.
تبعه مؤشر قطاع العقارات بنمو بلغت نسبته 3.1% على أساس شهري، بدعم من الأداء الجيد لسهم ازدان القابضة وبروة العقارية، حيث ارتفع كلا السهمين بنسبة 3.7%.
البحرين
ارتفع مؤشر البحرين العام، والذي لا يزال ضمن أفضل المؤشرات السوقية أداء على الرغم من تراجعه على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، وان كان ارتفاعا هامشيا.
حيث سجل المؤشر ارتفاعا بلغت نسبته 1.4% على أساس شهري خلال الشهر.
وعلى صعيد التصنيفات الائتمانية السيادية، قامت وكالة موديز بتخفيض التصنيف الائتماني طويل الأجل للبحرين من B1 إلى Ba2 وأبقت على النظرة السلبية.
ويعزى هذا التراجع في الأساس إلى ضعف الوضع الائتماني للحكومة البحرينية والذي أرجعته الوكالة إلى السياسة التقشفية الشاملة على الرغم من بعض الجهود الإصلاحية.
عمان
كان مؤشر السوق العماني هو المؤشر الثاني الوحيد الذي شهد تراجعا شهريا في يوليو 2017 ومازال أضعف المؤشرات أداء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي من حيث أداؤه منذ بداية العام حتى تاريخه.
حيث تراجع مؤشر السوق بنسبة 1.8% واغلق عند مستوى 5.024.24 نقطة، مسجلا تراجعا بأكثر من 13% منذ بداية العام.
هذا وقد أنهت كل المؤشرات القطاعية أدائها على تراجع هذا الشهر.
في حين تحسنت أنشطة التداول في يوليو 2017 مقارنة بأداء شهر يونيو 2017 والذي سجل أدنى المستويات الشهرية منذ بداية العام الحالي.
وارتفع إجمالي كمية الأسهم المتداولة بنسبة 8.0% وبلغ 125.8 مليون سهم مقابل 114.9 مليون سهم تم تداولها الشهر السابق، كما ارتفعت قيمة الأسهم المتداولة بنسبة 24.4% وبلغت 36.8 مليون ريال عماني مقابل 29.2 مليون ريال عماني في يونيو 2017.v