Note: English translation is not 100% accurate
رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب أكد في لقائه مع «الأنباء» أن التمويل الصناعي طويل الأجل لم يتأثر بالأزمة
الحنيف: «البنك الصناعي» حصد «F1» الأعلى لتصنيف جودة الائتمان والقدرة الفائقة على سداد الالتزامات قصيرة الأجل
16 نوفمبر 2009
المصدر : الأنباء
انخفاض حاد في معدل نمو الائتمان الصناعي من حوالي 40.8% في سبتمبر عام 2008 إلى حوالي 9.6% في سبتمبر 2009
20% نمواً في أرصدة القروض الصناعية من 158.7 مليون دينار إلى 190.5 مليوناً
6.6% زيادة حجم التمويل التجاري من 190.8 مليون دينار إلى 203.4 ملايين في عام
الخروج عالمياً من الأزمة سينعكس إيجاباً على الاقتصاد الكويتي لارتباطه بالأسواق العالمية واستقرار أسعار النفط مؤشر
أحمد يوسف
أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لبنك الكويت الصناعي عبد المحسن الحنيف حصول بنك الكويت الصناعي على تصنيف F1، وهو أعلى تصنيف لنوعية جودة الائتمان ما يعكس قدرة فائقة على سداد الالتزامات المالية قصيرة الأجل. وقال في لقائه مع «الأنباء» ان مؤسسة «فيتش» قد ثبتت تصنيف البنك عند A+ عام 2008 في الائتمان طويل الأجل أو ما يسمى توقع مخاطر الائتمان. وعن الخطة الإستراتيجية الثانية للبنك والتي تبدأ من (2009-2011)، قال: البنك يتطلع الى تعزيز النمو في محفظته الائتمانية لتوفير التمويل الصناعي للقطاعات المتميزة، ودعم عملية التنمية الصناعية في البلاد وتكثيف العمل على تأسيس وترويج المشروعات الصناعية الواعدة، والاهتمام بتطوير خدمات العملاء من خلال إدخال أفضل التقنيات لأنظمة وقواعد المعلومات في البنك، وتطوير قدرات وكفاءة الكوادر البشرية لديه. ولم يغفل اللقاء الحديث عن مدى تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على قطاع الصناعة ما دعاه للقول إن الرؤية على صعيد الاقتصاد الوطني سوف تتضح عندما تظهر المؤشرات الاقتصادية لعام 2009 وخاصة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والذي يتوقع أن ينكمش الى حوالي 1.3% بنهاية عام 2009. وقال ان الأزمة أثرت كذلك على أداء والتزامات بعض العملاء الصناعيين، ما انعكس على قدرتهم على السداد وزيادة التعثر لديهم. ومع هذا لا تزال نسبة القروض المتعثرة وفق المعدلات المقبولة وفي انخفاض مستمر، وهذا دليل على التزام بنك الكويت الصناعي بالمتابعة الحثيثة لعملائه في تنفيذ وتشغيل مشروعاتهم، والحرص على مراجعة المراكز المالية لهم وتقديم المساعدات المناسبة لضمان الوفاء بالتزاماتهم. وبالنسبة لطلبات جدولة القروض، بيّن الحنيف ان العميل يوفر للبنك بيانات مركزه المالي وأدائه التشغيلي، ومن ثم تتم دراسة الطلب من الناحية المالية والفنية وتحديد حجم المشكلة التي قد تستدعي إعادة الجدولة للقرض، وذلك لمساعدة العميل على الخروج من الضائقة المالية بهدف ضمان الاستمرار مستقبلا لنشاط المصنع وتمكين العميل من خدمة ديونه وفق جداول سداد مريحة توائم تدفقاته النقدية، ويتم كل ذلك وفقا للإجراءات واللوائح المنظمة لتلك الحالات في البنك. لكنه عاد ليؤكد ان المؤشرات الأساسية للأنشطة الاقتصادية العالمية وأداء المؤسسات المالية العالمية في الربعين الثاني والثالث من عام 2009 تلحظ أن غبار الأزمة العالمية بدأ فعلا بالانقشاع في كثير من الاقتصادات، وذلك بالارتداد الايجابي لمعدلات النمو الاقتصادي وتحرك نمو معدلات قطاعي الصناعة والخدمات في الدول المتقدمة، والتحول في دورة المخزون، وعادت بعض أسعار السلع الأولية الى الارتفاع. وأكد على انه لا شك أن الخروج من الأزمة سينعكس ايجابيا على الاقتصاد الكويتي، وذلك لارتباط سوقها بالأسواق العالمية، ويأتي في مقدمة ذلك ما يحدث من استقرار في أسعار النفط في السوق العالمية. وفيما يلي التفاصيل:
بعد مرور عام على الأزمة الاقتصادية العالمية، هل لنا في التعرف على مدى التأثير الذي لحق بالاقتصاد الوطني؟ خصوصا القطاع الصناعي؟
بداية، إن الرؤية عن مدى تأثير الأزمة المالية العالمية على الاقتصاد الوطني سوف تتضح عندما تظهر المؤشرات الاقتصادية لعام 2009 وخاصة الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي والذي يتوقع أن ينكمش الى حوالي 1.3% بنهاية عام 2009، وبالطبع يعود ذلك الى انخفاض مستويات كل من الاستثمار والإنتاجية والاستهلاك والتوظيف، لأنها تسهم جميعا في تكبيد الناتج المحلي خسائر مطردة. كذلك من تأثيرات الأزمة المالية الانخفاض الحاد وعدم الاستقرار في الأسعار في سوق الكويت للأوراق المالية، وانخفاض أرباح البنوك المحلية نتيجة التحوط بأخذ المخصصات اللازمة، ولكن بدأ التحسن في مستويات أرباحها يظهر في الربع الثالث من عام 2009.
كذلك بالنسبة للقطاع الصناعي، فلم تتوافر حتى الآن المؤشرات الاقتصادية الرسمية التي يعتمد عليها في هذا الشأن، ولكن بعض البيانات المالية أشارت الى ان تأثير الأزمة المالية في منح التسهيلات الائتمانية الممنوحة الى القطاع الصناعي، حيث انخفض معدل نمو الائتمان الممنوح الى القطاع الصناعي انخفاضا حادا من حوالي 40.8% في سبتمبر عام 2008 الى حوالي 9.6% فقط في سبتمبر 2009.
أما بالنسبة للقروض والتسهيلات التي يقدمها بنك الكويت الصناعي، فإن إجمالي رصيد محفظة القروض والسلفيات قد ازداد من 349.5 مليون دينار في سبتمبر عام 2008 الى حوالي 393.9 مليون دينار في سبتمبر 2009، حيث ازدادت أرصدة القروض الصناعية من 158.7 مليون دينار في سبتمبر 2008 الى 190.5 مليون دينار في سبتمبر 2009، وذلك بمعدل نمو نسبته 20%. وبالتالي يمكن الاستنتاج بأن التمويل الصناعي طويل الأجل لم يتأثر بالأزمة المالية العالمية حتى هذا التاريخ. وكذلك الحال بالنسبة للتمويل التجاري فلقد ارتفع رصيد التسهيلات الممنوحة في التمويل التجاري من 190.8 مليون دينار في سبتمبر 2008 إلى نحو 203.4 ملايين دينار في سبتمبر 2009، بمعدل نمو نسبته 6.6%.
غبار الأزمة
في رأيكم هل بدأ غبار الأزمة في الانقشاع عالميا؟ وهل لذلك تأثير على الاقتصاد الكويتي خصوصا وأن الأزمة على الكويت مستوردة؟
حسب المؤشرات الأساسية للانشطة الاقتصادية العالمية وأداء المؤسسات المالية العالمية في الربعين الثاني والثالث من عام 2009 نلاحظ أن غبار الأزمة العالمية بدأ فعلا بالانقشاع في كثير من الاقتصادات، وذلك بالارتداد الايجابي لمعدلات النمو الاقتصادي وتحرك نمو معدلات قطاعي الصناعة والخدمات في الدول المتقدمة، والتحول في دورة المخزون، وعادت بعض أسعار السلع الأولية الى الارتفاع.
وكذلك ارتفعت أسعار المساكن ومؤشرات الأسهم في بعض الاسواق بالإضافة الى استقرار أسعار الفائدة وعودة الثقة الى المستهلكين والمنتجين. وقد بدأت دول الاتحاد الأوروبي في دراسة التراجع عن الخطوات التي اتخذت لإنقاذ الاقتصادات ومباشرة العمل على تقليل عجز موازناتها. ولكن بالرغم من ذلك فإن هذا التعافي أو الانتعاش مازال هشا، والأنظمة المالية المختلفة في انتظار الإصلاح وتحرك الطلب العالمي على الاستهلاك والاستثمار ضعيفا ومعدلات البطالة مرتفعة وكذلك بطء نمو التجارة العالمية وبالتالي يجب عدم اعتبار ذلك نهاية للازمة العالمية.
ولا شك أن الخروج من الأزمة سينعكس ايجابيا على الاقتصاد الكويتي، وذلك لارتباط سوقها بالأسواق العالمية، ويأتي في مقدمة ذلك ما يحدث من استقرار في أسعار النفط في السوق العالمية.
وسيؤدي التعافي المستمر الى توجه الدولة كلية نحو سياساتها المالية والنقدية الهادفة لتحقيق التنمية الاقتصادية بدلا من توجيه بعض من الجهود والموارد الى مواجهة الأزمة، مما يؤدي الى تحرك الطلب المحلي، المحرك الأساسي للنمو.
كما أن بوادر الثقة بدأت تدفع بكثير من البنوك وشركات الاستثمار الكويتية الى التحرك محليا وإقليميا، لمباشرة أعمالها وأنشطتها بعد التحوط والحذر الذي اتخذته خلال فترة الازمة.
الإدارة الجيدة
الأزمة كشفت عن الإدارة الجيدة من الرديئة في الشركات، فما تفسير ذلك؟
الإدارة الجيدة في الشركات هي الإدارة التي تهيئ نفسها لجميع الظروف وخاصة السيئة منها. ومن أهم مسؤوليات الإدارة التخطيط ووضع إستراتيجية لأنشطة العمل والنظم الكفيلة بالكشف المبكر عن المخاطر وتعزيز الدور الرقابي والتأكد من كفاءة وسلامة أنظمتها، وأن تدار الشركات بطريقة تراعي وتحترم سلوكيات وأخلاقيات المهنة.
مبادئ الحوكمة
هل للشركات التي استخدمت مبادئ الحوكمة علاقة بالحد من خسائرها؟
غياب الحوكمة وانعدام الشفافية وغياب الرقابة ساعد كثيرا على اندلاع الأزمة المالية العالمية، بل ربما يكون من الأسباب المباشرة لها. ولكن لا يمكن أن نربط كل الخسائر والانخفاض في الارباح الى غياب الحوكمة، لان معظم الشركات والمؤسسات سواء كانت ملتزمة أو غير ملتزمة بمبادئ الحوكمة عانت من أتون الأزمة ولكن بدرجات متفاوتة من حيث الخسارة التي ربما يكون لها علاقة بنوعية أنشطة الشركة ومدى قدرتها على المواصلة، ومتانة ملاءتها المالية، ومدى توافر السيولة لديها لتفي بالتزاماتها ومدى قدرتها على مواجهة المخاطر، والظروف الداخلية والخارجية المحيطة بها.
التصنيف العالمي
البنك الصناعي حافظ على جدارته الائتمانية بالتصنيف العالمي المعتمد بدرجة A+ رغم ظروف الأزمة، فما تقييمكم لذلك من منظور الخطة الإستراتيجية للبنك؟
لقد حصل البنك الصناعي من مؤسسة فيتش العالمية المتخصصة في تقدير وترتيب الجدارة الائتمانية للبنوك والمؤسسات المالية والشركات بجانب ترتيب الجدارة السيادية، على تصنيف A+ عام 2008 في الائتمان طويل الأجل أو ما يسمى توقع مخاطر الائتمان، أما فيما يتعلق بالائتمان قصير الأجل فقد حصل البنك على ترتيب F1، وهو أعلى تصنيف لنوعية جودة الائتمان ويعكس قدرة فائقة على سداد الالتزامات المالية قصيرة الأجل.
الإستراتيجية الثلاثية
انتهى البنك من خطته الإستراتيجية الثلاثية، هل لنا ان نتعرف على ابرز انجازات هذه الخطة؟ والتعرف على الخطوة الجديدة؟ وهل الأزمة أحدثت تغييرات عليها؟
بالنسبة للخطة الإستراتيجية الثلاثية الأولى للبنك للفترة من (2006-2008) فقد كان أداء البنك منسجما مع الخطة وحقق فيه البنك نتائج ممتازة. ولقد التزم البنك خلالها بدعم عملية التنمية الصناعية بالكويت، حيث استمرت المحفظة الائتمانية في النمو لتبلغ 342.4 مليون دينار في نهاية عام 2008، وذلك بزيادة نسبتها 17.4% مقارنة بعام 2007 وبزيادة نسبتها 41.6% بالمقارنة مع عام 2006. وفي هذا الإطار يجب التأكيد على أن النمو لم يكن على حساب النوعية والذي ظل مستقرا في مصفوفة الجدارة الائتمانية الداخلية للبنك. وكان للازمة المالية والاقتصادية على المستوى المحلي والعالمي أثر على أداء بعض الأنشطة بالبنك، مما حدا به الى تكوين المخصصات اللازمة والتي نتج عنها انخفاض في صافي الأرباح في عام 2008.
أما بالنسبة للخطة الإستراتيجية الثانية (2009-2011)، فإن البنك يتطلع الى تعزيز النمو في محفظته الائتمانية في توفير التمويل الصناعي للقطاعات المتميزة، ودعم عملية التنمية الصناعية في البلاد وتكثيف العمل على تأسيس وترويج المشروعات الصناعية الواعدة، والاهتمام بتطوير خدمات العملاء من خلال إدخال أفضل التقنيات لأنظمة وقواعد المعلومات في البنك، وتطوير قدرات وكفاءة الكوادر البشرية لديه.
نسبة التعثر
ذكرتم سابقا أن نسبة التعثر ضئيلة نسبيا، هل لنا في التعرف عليها؟ وكيف تتعاملون مع طلبات إعادة جدولة القروض؟
لا شك أن الأزمة المالية أثرت على أداء والتزامات بعض العملاء الصناعيين، مما انعكس على قدرتهم على السداد وزيادة التعثر لديهم. ومع هذا لا تزال نسبة القروض المتعثرة وفق المعدلات المقبولة وفي انخفاض مستمر، وهذا دليل على التزام بنك الكويت الصناعي بالمتابعة الحثيثة لعملائه في تنفيذ وتشغيل مشروعاتهم، والحرص على مراجعة المراكز المالية لهم وتقديم المساعدات المناسبة لضمان الوفاء بالتزاماتهم.
وبالنسبة لطلبات جدولة القروض، فإن العميل يوفر للبنك بيانات مركزه المالي وأدائه التشغيلي، ومن ثم يتم دراسة الطلب من الناحية المالية والفنية وتحديد حجم المشكلة التي قد تستدعي إعادة الجدولة للقرض، وذلك لمساعدة العميل على الخروج من الضائقة المالية بهدف ضمان الاستمرار مستقبلا لنشاط المصنع وتمكين العميل من خدمة ديونه وفق جداول سداد مريحة توائم تدفقاته النقدية، ويتم كل ذلك وفقا للإجراءات واللوائح المنظمة لتلك الحالات في البنك.