- صافي هامش الفائدة ظل مستقراً لدى البنوك الكويتية خلال 2016
- متوسط نسبة القروض المتعثرة 2.1% في نهاية عام 2016
- انخفاض وتيرة تجنيب المخصصات حسن معدلات ربحية البنوك
أحمد موسى
قالت وكالة التصنيف الائتماني العالمية (فيتش) ان مقاييس جودة أصول البنوك الكويتية تحسنت بشكل ملحوظ في العام 2016، فيما تتمتع بمعدلات هي الأعلى على مستوى نظرائها الخليجيين على مقياس تغطية احتياطي خسائر القروض.
وأضافت «فيتش» في تقرير حديث لها أن انخفاض ويتره تجنيب مخصصات ادى إلى تحسن معدلات الربحية في الوقت الذي انخفضت فيه الضغوط على السيولة.
وأوضحت الوكالة ان متوسط صافي هامش الفائدة ظل مستقرا لدى البنوك الكويتية خلال العام 2016، مع ارتفاع تكاليف التمويل بسبب ارتفاع أسعار الفائدة بالتزامن مع إعادة لتسعير محفظة القروض.
وقالت «فيتش» ان مقاييس الربحية التشغيلية سجلت تحسنت هي الأخرى حيث تحسنت الأرباح التشغيلية إلى الأصول المرجحة بالمخاطر إلى متوسط 1.8%، وبلغ متوسط معدل التكلفة إلى الدخل في القطاع ثابتا تقريبا بسبب مراقبة التكاليف بشكل صارم.
وأكدت «فيتش» أن مقاييس جودة أصول البنوك الكويتية أصبحت الآن في أفضل مستوياتها منذ الأزمة المالية العالمية، حيث بلغ متوسط نسبة القروض المتعثرة 2.1% في نهاية عام 2016.
وفيما تحسن متوسط احتياطيات تغطية القروض المتعثرة إلى 323% (حوالي 5% من إجمالي القروض)، وهو أعلى مستوى بين دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت أن مخصص خسائر القروض إلى متوسط إجمالي القروض انخفض إلى متوسط قدره 0.9% في العام 2016 نتيجة لقيام عدة بنوك كويتية بعمليات تنظيف لمحفظة قروضها.
وأشارت «فيتش» إلى أن وتيرة تراجع السيولة لدي البنوك خفت حدتها منذ النصف الأول في العام 2015 لتتحسن في العام 2016، فيما ظلت البنوك الكويت تدير بفاعلية نسب القروض إلى اجمالي ودائعها عند اقل من متطلباتها التنظيمية البالغة 90%.
وأوضحت «فيتش» أن معدلات القروض للودائع لدي الجهاز المصرفي الكويتي بلغ مستويات 84% بنهاية العام 2016، مضيفا ان ودائع العملاء لأجل هو المصدر الرئيسي للتمويل، مضيفا ان عمليات التمويل تنمو ولكن بصورة طفيفة.
وأكدت الوكالة أن هناك عوامل ساعدت في تحسن نسب كفاية رأسمال البنوك منها تباطؤ نمو القروض، حيث بلغت معدلات كفاية رأس المال للبنوك الكويتية 18% وهو يعطي اريحية بمقدار 5% عن المستويات العالمية.
وأشارت «فيتش» إلى أن مخصصات انخفاض قيمة القروض ينبغي ان تنخفض في العام 2017، حيث إن المصارف قد بنت بالفعل احتياطيات كبيرة لخسائر القروض، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من مقاييس الربحية، ومن المتوقع أن يكون نمو القروض عند مستويات جيدة في العام 2017.
ومن المتوقع أن يستمر المستوى الحالي للإنفاق الحكومي، على الرغم من أن هذا لايزال أقل مما هو عليه في بلدان مجلس التعاون الخليجي الأخرى.
وأوضحت أن ارتفاع مستويات احتياطي خسائر القروض لدى البنوك الكويتية ينبغي أن يعني أن تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 9 بتاريخ 1 يناير 2018 يمكن إدارته لجميع البنوك الكويتية وقد يؤدي إلى زيادة احتياطي خسائر القروض، على الرغم من التوقعات بعدم سماح البنك المركزي البنوك بالإفراج عن احتياطيات خسائر القروض.
ويقدم المعيار التاسع نهجا أكثر تطلعا فيما يتعلق برصد المخصصات، حيث يتعين حاليا على البنوك الاحتفاظ بمخصصات محددة في حال تكبدها للخسائر فقط، أو عندما يعجز الطرف المقابل أو الأصل المالي عن الوفاء بالتزاماته، ويشوب هذا النموذج أوجه قصور كبيرة، لاسيما خلال فترات الركود في الدورة الاقتصادية، حيث تتسم فترات الركود عادة بعدم قدرة عدد كبير من العملاء على الوفاء بالتزاماتهم المالية، مما يؤدي عموما إلى زيادة في احتياجات البنوك من المخصصات، تصل في بعض الأحيان إلى درجة تحتاج فيها البنوك إلى جمع رأسمال إضافي.
ولفتت وكالة التصنيف العالمية إلى أنه من المرجح أن يتم تحويل احتياطي خسائر القروض الزائدة إلى احتياطيات حقوق الملكية غير القابلة للتوزيع، وباستثناء ذلك، من المتوقع أن تظل نسب رأس المال مستقرة.