محمود عيسى
لم يسمع سوق المشروعات في دول مجلس التعاون الخليجي بالكثير من الاخبار السارة بعد معاناة طويلة من التباطؤ منذ ان بدأت أسعار النفط في الانخفاض في منتصف عام 2015، إلا في الآونة الأخیرة، كما عانى حجم نشاط المشروعات التي تمت ترسيتها في دول المجلس من انخفاض مماثل، وبلغ أدنى مستوى له منذ 13 عاما ليصل إلى 117 مليار دولار فقط في عام 2016، وبالتالي فإن أي دلائل على تحسن في الفرص في هذه السوق سيتم اعتبارها مؤشرا على ظروف قادمة أفضل.
وفي هذا السياق، قالت مجلة ميد انه لسوء الحظ، واستنادا إلى أحدث البيانات من مؤشر ميد بروجكتس الذي يتتبع نشاط المشاريع في المنطقة، فإن النصف الأول من العام لم يكن بأفضل من الفترات التي سبقته، فقد تمت ترسية عقود بقيمة 56 مليار دولار فقط في الأشهر الستة الأولى من عام 2017 مقارنة بـ 69 مليار دولار من العقود في الفترة ذاتها من عام 2016، بانخفاض 19%.
وقالت المجلة ان كل دول المنطقة باستثناء السعودية سجلت انخفاضا أكثر حدة في العقود التي ارسيت على اساس سنوي لتتراجع في الكويت بنسبة 46%، وفي البحرين بنسبة 84%.
وحتى دبي، التي كانت حتى الآن الأكثر قوة ونشاطا من أسواق مشاريع دول مجلس التعاون الخليجي الاخرى، شهدت انخفاضا طفيفا بين الفترتين.
ومع ذلك، هناك دلائل على أن السوق يقترب من نقطة تحول، واستنادا إلى المشاريع التي هي في مرحلة المناقصات بالإضافة إلى العقود التي تم منحها بالفعل في يوليو وأغسطس، فان ميد بروجكتس تتوقع ترسية عقود تصل قيمتها الى 61 مليار دولار في النصف الثاني من العام الحالي، وهو تحسن كبير مقارنة بما كان عليه الوضع في الأشهر الستة الأولى من العام.
وقالت المجلة انه بإضافة هذه التقديرات الى الارقام التي سجلت خلال فترة يناير - يونيو، فإن توقعات السنة ككل لدول مجلس التعاون الخليجي ستبلغ 117 مليار دولار، أي ما يعادل تقريبا قيمة العقود الممنوحة في عام 2016.
اما على مستوى الدول، فإن الامارات بقيادة قطاعي العقارات والنقل في دبي، ستبقى اكبر سوق منفردة بعقود تبلغ حوالي 38 مليار دولار، وتليها السعودية بما يقرب من 36 مليار دولار، والكويت عند 16.8 مليار دولار.
وقد تحسنت التوقعات البالغة 61 مليار دولار للنصف الثاني من عام 2017 مقارنة بالعقود التي تم منحها في الفترة ذاتها من العام الماضي، والبالغة قيمتها 48 مليار دولار.
ومن الأخبار السارة أن شهري يوليو وأغسطس اللذين يكون النشاط فيهما بطيئا بشكل تقليدي بسبب موسم الصيف الحار في منطقة الخليج، فقد كانا مزدحمين بصورة خاصة.