تطرقت شركة بيان للاستثمار إلى التقرير السنوي لمجموعة أكسفورد بيزنس غروب الذي تناول الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية في الكويت خلال عام مضى، حيث أكدت فيه أن استراتيجية الحكومة الكويتية لتحقيق الإصلاح الاقتصادي يجب أن تتضمن خطة واضحة بجدول زمني واضح لكيفية التعاطي مع قضية العمالة في القطاع العام، مشيرة إلى أن الحكومة لم تستجب لتراجع أسعار النفط من خلال تخفيض الأجور أو المزايا المالية التي يتقاضاها موظفو القطاع العام، فوفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، فإن القطاع الخاص سيكون طيلة الخمس سنوات المقبلة بدءا من عام 2017 قادرا فقط على خلق فرص عمل لربع المواطنين الشباب الذين يدخلون سوق العمل، وهو ما يعني أن الحكومة ستضطر إلى توظيفهم بكلفة أكبر على الدولة، بخلاف أنها ستتسبب في ارتفاع البطالة بين المواطنين الشباب وهو ما قد ينتج عنه العديد من الآثار السلبية الاقتصادية وغيرها.
ولا يخفى على أحد أن أزمة تراجع أسعار النفط الأخيرة قد كشفت مدى احتياج الكويت لخلق مصادر دخل جديدة تساهم في تنويع الاقتصاد الوطني بعيدا عن النفط وتعمل على سد عجز الميزانية العامة للدولة التي شهدت في السنوات الماضية تضخم في بند المصروفات الجارية، لاسيما فيما يخص بند الرواتب والأجور الذي تزايد بشكل غير مبرر خلال الأعوام السابقة، مما شكل عبئا كبيرا على ميزانية الدولة التي لم تتحمل تراجع إيرادات النفط.
وهو الأمر الذي يتطلب على وجه السرعة حزمة من الإجراءات العملية الفورية، ومنها تفعيل دور القطاع الخاص بشكل يمكنه من المساهمة الفعالة في قيادة قاطرة التنمية الاقتصادية، وذلك بعد أن أثبت القطاع العام عدم قدرته على النهوض بالاقتصاد الوطني بعد أن انفرد بإدارة غالبية المؤسسات والخدمات، مما أدى إلى تخلف الاقتصاد بشكل واضح، فقد أصبح دعم القطاع الخاص ضرورة قصوى وملحة في الوقت الراهن ليستطيع أن يساهم في دفع عجلة التنمية واستيعاب بعض العمالة الفائضة، الأمر الذي سيساعد الحكومة في تخفيف أعبائها ويساهم في تخفيض بند الرواتب والأجور، مما سينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني بشكل عام.