قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الدولار أظهر في الأسبوع الماضي إشارات إلى انتعاش، إذ ساعد انخفاض التوتر النووي مع النظام الكوري الشمالي المتصلب، وكذلك سيناريو الإعصار إيرما الذي جاء أفضل من المتوقع، على ارتفاع الدولار مقابل العملات الرئيسية. وعزا المحللون أيضا ارتفاع الدولار إلى تعليقات الناطق باسم مجلس النواب، بول رايان، بأن البيت الأبيض والنواب الجمهوريين سيصدرون خطتهم للإصلاح الضريبي في نهاية هذا الشهر.
وأفاد رايان أيضا بأن هدف الجمهوريين كان أن يصدر قانون الإصلاح الضريبي قبل نهاية السنة. وفي تلك الأثناء، قال وزير الخزينة، ستيفن منوشين، يوم الثلاثاء إن إدارة ترامب تنظر في وضع القانون بأثر رجعي من بداية هذه السنة، وذلك من أجل تعزيز الاقتصاد. ويأتي ذلك مع بحث ترامب عن حلول مع الديموقراطيين من خلال تحالف جديد حول الإصلاح الضريبي والهجرة.
وبالنظر إلى السياسة النقدية، هناك تباين في الأسواق حول ما إذا كان المجلس الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة هذه السنة. وقد أعطت بيانات التضخم الإيجابي الأخيرة، إضافة إلى تضييق سوق العمل، ذخيرة يستخدمها المجلس إذا ما قرر أن يرفع الأسعار في ديسمبر. وبالإضافة لذلك، بالرغم من الدمار الذي سببه الإعصاران إيرما وهارفي، أفاد محللون بأن الضعف الاقتصادي الإجمالي لن يشكل عقبة أمام سياسة التضييق النقدية.
وفي بريطانيا، هيأ بنك انجلترا السوق لرفع أسعار الفائدة، بإصداره أقوى توجيه في 10 سنوات بأنه قد يرفع أسعار الفائدة. وستكون كل الأنظار متجهة نحو اجتماع اللجنة في نوفمبر، والتي قد تعلن أول رفع لأسعار الفائدة يقوم به بنك انجلترا منذ الأزمة الاقتصادية.
وفي هذا الوقت، في حين صوت أعضاء لجنة السياسة النقدية 7 – 2 ضد رفع أسعار الفائدة، «غالبية أعضاء لجنة السياسة النقدية يعتقدون أنه إذا استمر الاقتصاد في مسار متسق مع احتمال استمرار زوال الركود وارتفاع تدريجي في الضغوط التضخمية الضمنية فإنه من الأرجح أن يكون بعض التراجع في التحفيز النقدي ملائما خلال الأشهر القادمة من أجل إعادة التضخم إلى هدفه بشكل مستدام. ويتفق كل الأعضاء على أن أي رفع محتمل في سعر الفائدة الرسمي سيكون من المتوقع أن يكون بوتيرة تدريجية وبمدى محدود». وبالرغم من أن المحللين توقعوا أن تكون نتيجة اجتماع بنك انجلترا صقورية، اعتبرت بيانات اللجنة أقوى من المتوقع. وبلغ احتمال رفع أسعار الفائدة 64% من حيث ثقة السوق. وكان تأثير الاجتماع على الجنيه كبيرا، إذ ارتفع فورا مقابل الدولار بمقدار 120 نقطة مع ردة فعل المتداولين لما يمكن أن يكون أول رفع للبنك المركزي في 10 سنوات. وفي تعليقه بعد يوم على اجتماع بنك انجلترا، كرر عضو اللجنة غيرتجان فليغه أنه «إذا استمرت مسارات البيانات هذه بتقليص الركود، وارتفاع ضغط الرواتب، وارتفاع إنفاق العائلات، والنمو العالمي القوي، فإن الوقت الملائم لرفع أسعار الفائدة قد يكون في الأشهر القادمة». وعززت تعليقات فليغه الجنيه إلى مستوى 1.36 للمرة الأولى منذ التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع عند مستوى مستقر حتى صدور أرقام التضخم التي جاءت قوية وتمكنت من رفع الجنيه مقابل الدولار. ولكن هذه المكاسب تلاشت الأربعاء بعد فشل أرقام الأجور في الارتفاع مجددا. ومع ذلك، شهد الجنيه أعلى مستوى له في 14 شهرا الخميس بفضل نبرة بنك انجلترا الصقورية جدا. وفي حين بدأ الجنيه الأسبوع مقابل الدولار عند 1.3202، فقد أنهاه عند 5911.3.