قالت وكالة بلومبيرغ: إن قيمة أصول الصندوق السيادي النرويجي الأضخم عالميا، قفزت إلى تريليون دولار للمرة الأولى في تاريخه، أمس الثلاثاء، مستفيدا من مكاسب الأسهم المدفوعة بضعف الدولار الأميركي.
ويطرح هذا الحجم المهول لثروة الصندوق تحديات أهمها إيجاد سوق بحجم كاف للاستثمار فيها، حيث لم تعد الاستثمارات في البنى التحتية جاذبة لجهة التكلفة وطبيعة العوائد، كما أن الصندوق النرويجي قلص عدد العملات المستثمر بها من 23 عملة إلى ثلاث فقط، هي الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، نظرا لتقارب الأسعار ونسب الفائدة في الأسواق العالمية.
ويشتهر أكبر صندوق للثروة السيادية في العالم بشهيته للقطاع العقاري، إذ ضخ استثمارات ضخمة بلغت قيمتها بنهاية يونيو المنصرم 26 مليار دولار، أبرزها بمعالم عقارية مهمة في Times Square بنيويورك وChamps Elysees الباريسية وRegent Street في لندن.
وبعد تحقيق هذا الرقم القياسي في تاريخ الصناديق السيادية عالميا، قال Yngve Slyngstad الرئيس التنفيذي للصندوق النرويجي: «لا أحد كان يتوقع تحقيق هذا الرقم عندما تم تحويل أول عائدات من النفط للصندوق في ماي 1996».
وتتوقع النرويج أن يستمر نمو الصندوق حتى 2025، ليبلغ حجمه 1.3 تريليون دولار.
وبتحقيقه أمس سقف التريليون دولار، يكون صندوق الثروة النرويجي قد استبق التوقعات التي كانت تشير إلى أنه لن يبلغ هذا الرقم قبل 2018، لكن، مع انخفاض توقعات الفائدة وأسعار النفط، تبقى هذه التقديرات خاضعة لتقلبات الأسواق.
وقد أجرت الحكومة النرويجية العام الماضي أول سحب مباشر من صندوق البلاد السيادي للمرة الأولى في تاريخها، وتعتزم سحب المزيد خلال العام الحالي، كما أنها خفضت توقعات عوائد استثمارات الصندوق من 4% إلى 3% فقط.