- ارتفاع عائد سندات الخزينة ذات السنتين لأعلى مستوى منذ الأزمة المالية العالمية عند 1.4%
قال تقرير بنك الكويت الوطني إن مسار السياسة النقدية والسياسات العالمية كانا العنوان الأساس والمحرك للأسواق في الأسبوع الماضي، حيث على صعيد السياسة النقدية، دعم مجلس الاحتياط الفيدرالي شهادته السابقة بأنه ينظر في رفع جديد لأسعار الفائدة في السنة المالية الحالية مع نبرة المجلس المتفائلة المفاجئة حيال الاقتصاد الأميركي.
وبالإضافة لذلك، خلص المجلس إلى أن تقليص الميزانية سيبدأ في أكتوبر كما توقعت الأسواق.
وبعد إعلان المجلس، ارتفع عائد سندات الخزينة الأميركية ذات مدة سنتين إلى أعلى مستوى له منذ الأزمة المالية العالمية عند 1.4%، فيما تحركت توقعات رفع أسعار الفائدة في ديسمبر في الاتجاه نفسه إلى نحو 60%. وتشير نبرة المجلس إلى أن الاقتصاد الأميركي يعود إلى الوضع الطبيعي للنشاط الاقتصادي دون دعم المساعدة النقدية.
وبالنظر إلى منحنى عائد الخزينة، فإن أسعار الفائدة للمدد القصيرة ترتفع أسرع من أسعار الفائدة للمدد الأطول، ما أدى إلى أدنى منحنى عائد مسطح.
وتراجعت أيضا أسواق الأسهم العالمية يوم الخميس مع إجراء المستثمرين تعديلات نتيجة إشارات من المجلس الفيدرالي بأنه قد يرفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذه السنة.
وبعد اجتماعها ليومين بخصوص السياسة النقدية، صوتت اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوح بالإجماع على إبقاء سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية ما بين 1% - 1.25% وبدأت عملية خفض ميزانيتها في أكتوبر كما توقعت الأسواق.
وكانت المفاجأة الكبرى تعديل التوقعات الاقتصادية، التي تتوقع الآن نموا أقوى هذه السنة، وتراجع معدل البطالة في السنتين المقبلتين، ووقتا زمنيا أطول لبلوغ التضخم المستهدف.
وبالمقارنة مع التوقعات السابقة لمجلس الاحتياط الفيدرالي، يتوقع أن يبلغ الجنيه مقابل الدولار 2.4% لسنة 2017 مقابل توقع سابق نسبته 2.2%، وبقيت توقعات النمو لسنة 2018 على حالها عند 2.1%.
وبقيت آخر قراءات التضخم دون النسبة التي يستهدفها المجلس والبالغة 2%. وتراجع مقياس المجلس المفضل للنمو السعري، وهو مؤشر مصروفات الاستهلاك الشخصي، إلى 1.4% من سنة لأخرى في يوليو، مسجلا أدنى ارتفاع منذ ديسمبر 2015.
وإضافة لذلك، خفض المجلس توقعاته للتضخم من 1.7% إلى 1.5% لهذه السنة، فيما لم تجر تغييرات على معدل البطالة لسنة 2017. ويتوقع أن ينخفض معدل البطالة أكثر إلى 4.1% في 2018 و2019.
وقد أبقى المجلس متوسط توقعه لسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية على حاله لسنتي 2017 و2018، ويشير ذلك إلى أنه لا زال يدعم رفعا واحدا هذه السنة وثلاث مرات من الرفع في 2018 بالرغم من تكرار تراجع أرقام التضخم في الأشهر الستة الماضية.
وتتوقع الأسواق حاليا احتمالا نسبته 60% لرفع مجلس الاحتياط الفيدرالي لسعر الفائدة ليوم واحد في ديسمبر، ويؤيد حوالي 70% من مسؤولي المجلس رفعا لأسعار الفائدة في ديسمبر.
ومع ذلك، هناك الكثير من الأرقام التي ستصدر قبل اجتماع المجلس في ديسمبر، ما قد يجعل أعضاء اللجنة يغيرون آراءهم، وقد يكون قرار رفع أسعار الفائدة في ديسمبر أو عدم رفعه متقاربا بالنسبة لبعض الأعضاء. وثانيا، انخفض الرسم البياني لسنة 2019 وما بعدها، ما يعكس تحولا حمائميا في المدى الطويل.