- 237 % معدل تغطية المخصصات المتوافرة إلى القروض غير المنتظمة
- لا نسعى لأن يكون لدينا نظام مصرفي «مرن» فحسب بل «مرن بكفاءة»
- 10.1 % معدل الرفع المالي للبنوك.. أعلى من النسبة العالمية المقترحة البالغة 3%
- السياسات الحصيفة لـ«المركزي» عززت سلامة النظام المصرفي
- القطاع المصرفي المتين ركيزة من ركائز هيكل الاقتصاد الوطني
استعرض محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل الخطوات التي اتخذها «المركزي» على الجانب الرقابي، التي تضمنت تعزيز معيار كفاية رأس المال من خلال رفع النسبة الرقابية مع تحسين جودة رأس المال المطلوب، وبلغ معدل كفاية رأس المال للقطاع المصرفي الكويتي نسبة 18.6%، وهي أعلى من النسبة المقررة من قبل لجنة بازل للرقابة المصرفية خلال 2016.
وأضاف الهاشل في كلمته في مؤتمر يورومني - الكويت 2017 ان الاجراءات شملت وضع هوامش إضافية في صورة مصدات رأسمالية تحوطية ومصدات رأسمالية لمواجهة التقلبات الدورية ونسبة رأس مال إضافية تصل إلى 2% للبنوك المحلية ذات الأهمية النظامية، وتهدف هذه المصدات المالية إلى رفع قدرة البنوك على التصدي للمخاطر النظامية.
واشار إلى أن تم تطبيق معيار مبسط للرفع المالي لمساندة معيار كفاية رأس المال. ويبلغ معدل الرفع المالي للبنوك الكويتية 10.1%، وهو ما يفوق النسبة العالمية المقترحة والبالغة 3%.
وذكر المحافظ انه تم تعزيز قدرة البنوك على مواجهة ضغوط السيولة، وإضفاء مزيد من الاستقرار في هياكلها التمويلية عن طريق تطبيق معيارين جديدين للسيولة هما: معيار تغطية السيولة، ومعيار صافي التمويل المستقر.
وقياسا بأي من هذين المعيارين، فإن البنوك الكويتية تتجاوز الحد الأدنى للنسب الرقابية المقررة. وبين ان التحسن الملحوظ في جودة الأصول لدى البنوك استمر، والذي يعكسه تراجع معدل القروض غير المنتظمة بشكل ثابت ليصل إلى مستوى تاريخي منخفض بلغت نسبته 2.2%.
ولفت إلى أن البنوك كونت مخصصات كافية، بناء على تحليل شمولي للبيانات، ما ترتب عليه ارتفاع معدل التغطية (المخصصات المتوافرة إلى القروض غير المنتظمة) لمستوى قياسي بلغت نسبته 237%.
وفي الوقت الذي كانت فيه البنوك في العديد من الاقتصادات المتقدمة تجاهد في سبيل تحقيق أرباح، استمر نمو صافي أرباح البنوك الكويتية بمستوى جيد.
وأوضح أن تلك المؤشرات تدل على قدرة البنوك الكويتية على ممارسة دورها كوسيط ائتماني لتحقيق هدف نهائي وهو دعم النمو الاقتصادي.وهذا ما يعزز اعتقادنا بأن سلامة نظامنا المصرفي لم يساعد البنوك على مواجهة التحديات في البيئة الكلية فحسب، وإنما ساهم كذلك في تعزيز قدرتها على مواصلة تحقيق أهدافها الأساسية.
وفي السياق ذاته، ذكر المحافظ أن بنك الكويت المركزي لا يتبع دائما قاعدة «الأعلى هو الأفضل» في التعليمات التي نصدرها، بل يسعى لاتباع إجراءات تتسم بالحصافة والتوازن، حيث نقوم بحرص شديد بقياس تكلفة كل إجراء مقابل المنافع المتوخاة منه.
وفي نهاية الأمر، إن ما نصبو إليه ليس فقط «المرونة» وإنما «المرونة بكفاءة».
وفي الوقت ذاته، نسعى الى تصميم وبناء نظام رقابي قادر، في أحسن الأحوال، على تجنب أي اضطرابات مالية، ويحد، على الأقل، من احتمالية التسبب في وقوع الأزمات.
وثمن المحافظ المتانة والمرونة التي يتمتع بها القطاع المصرفي في مقاومة الصدمات والتي لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج عمل مضنٍ وجهود مشتركة بين بنك الكويت المركزي والقطاع المصرفي لتحقيق ذلك الهدف من خلال بناء مصدات استباقية وانتهاج سياسات تتسم بالحصافة رغم الضغوط المطالبة بتخفيف تلك السياسات.
تقديرات عالمية
من ناحية اخرى، تطرق المحافظ إلى أن الخسائر التراكمية منذ اشتعال فتيل الأزمة المالية العالمية قد بلغت نحو 25% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، علما بأن هذه التقديرات لا تشمل التكلفة الاجتماعية الناتجة عن ارتفاع معدل البطالة وخسارة الناتج.
واضاف: إذا كان النظام المصرفي في الكويت قد ظل بمنأى عن عواقب الأزمة المالية العالمية، إلا أن ذلك لم يمنع بنك الكويت المركزي من مواصلة جهوده في تنقيح وتحديث التعليمات والضوابط الحالية، وإصدار مجموعة من القرارات والإجراءات الرقابية الجديدة التي تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وقال محافظ بنك الكويت المركزي د.محمد الهاشل إنه على امتداد أكثر من 3 سنوات مليئة بالتحديات، استطاعت البنوك الكويتية المحافظة على سلامتها واستقرارها، بل وتمكنت أيضا من تطوير قدراتها وتعزيز مرونتها على مقاومة الصدمات.
وعلى الرغم من تلك الإيجابية، إلا أنني أود إعادة التأكيد على أن قدرة البنوك في المحافظة على قوتها ومرونتها لا يجب النظر إليها كأمر مفروغ منه ودائم، ذلك أن ضعف البيئة الاقتصادية سيؤدي في نهاية المطاف إلى ضغوط على استقرار النظام المصرفي.
وأضاف أن الحكومة اتخذت مجموعة من الخطوات الإيجابية وإن كانت صعبة، إلا أنها ضرورية لتحسين مرونة ومتانة الاقتصاد الكلي وتقوية استدامة المالية العامة، ولكن لا تزال الحاجة قائمة لتحقيق مزيد من التقدم على كثير من الأصعدة الهيكلية، ويعتبر ترشيد الإنفاق العام وزيادة الإيرادات غير النفطية، وإصلاح سوق العمل، وزيادة دور القطاع الخاص وتنويع الاقتصاد بوجه عام هي بعض من المجالات الأساسية التي لا تزال تتطلب عناية مستمرة.
وهنا تكمن الفائدة من المصدات المالية الكبيرة للدولة والتي تسمح بتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بشكل تدريجي شريطة المحافظة على استمرارية هذه الإصلاحات.
3 مؤشرات استثنائية رغم البيئة التشغيلية الصعبة:
٭ معدل كفاية رأس المال للبنوك الكويتية 18.6%.
٭ معدل الرفع المالي للبنوك الكويتية 10.1%.
٭ معدل القروض غير المنظمة 2.2%.