- البحرين طرحت 3 مليارات دولار سندات عالمية.. بتغطية 5 أضعاف
- الإقبال على سندات البحرين يعكس جاذبية سوق الدين الخليجي الاستثمارية
- السعودية أصدرت 11 مليار دولار سندات محلية.. و4 مليارات بالكويت
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن عوائد أدوات الدين العالمية والخليجية قد تم تداولها ضمن نطاق محدود خلال الربع الثالث من 2017، وذلك على خلفية ظهور العديد من العوامل التي قابلت سياسات البنوك المركزية المتشددة والتوقعات الاقتصادية المتحسنة، كالمخاطر الجيوسياسية والتحديات السياسية في أميركا، والتدني المستمر في معدل التضخم.
وقد تسارعت وتيرة الإصدار في دول الخليج خلال الربع الثالث، وجاءت الإصدارات السيادية المحلية في الصدارة، فيما عدا البحرين التي اتجهت لطرح سندات في الأسواق العالمية، ومن المتوقع أن يحافظ نشاط أسواق الدين الخليجية الأولية على قوته لما تبقى من 2017.
عوائد السندات الخليجية
العوائد الخليجية تتبع أداء الأسواق العالمية لتنهي الربع الثالث عند مستوى أدنى بقليل، فقد شهدت أسعار النفط خلال الربع تحسنا ملحوظا ساهم في تراجع العوائد الخليجية.
وقد ارتفعت أسعار النفط بواقع 25% في الربع الثالث مما أدى إلى زيادة الإقبال على السندات الإقليمية تماشيا مع تراجع المخاوف المالية، وقد كان تراجع العوائد على معظم السندات السيادية الخليجية خلال الربع طفيفا.
وتراجعت العوائد على السندات السيادية القطرية والعمانية بصورة ملحوظة أكثر بعد عمليات البيع التي شهدتها في الربع الثاني، فقد تراجعت العوائد على السندات القطرية المستحقة في 2021 إلى 2.8% في نهاية الربع الثالث وذلك مقارنة بالارتفاع الذي بلغته سابقا عند 3.3%، وذلك على إثر الأزمة السياسية مع دول الخليج.
وتراجعت أيضا العوائد على السندات العمانية المستحقة في العام 2021 في الربع الثالث من العام 2017 إلى 3.5% بعد بلوغها 3.9% في الربع السابق إثر خفض تصنيف السلطنة إلى درجة ما دون الاستثمار من قبل وكالة «ستاندرد آند بورز».
وتيرة متسارعة
شهدت إصدار أدوات الدين الخليجية في الربع الثالث اداء متسارعا، مع انتهاء موسم الصيف الذي عادة ما يشهد تباطؤا، وتركز النشاط في القطاع الحكومي، وبلغ إجمالي الإصدارات الجديدة 24 مليار دولار مقارنة بالربع الثاني عند 21 مليار دولار.
واستمر نشاط الإصدار في القطاع الخاص في التراجع في الربع الثالث مع ارتفاع حصة الإصدارات السيادية إلى 94%. وارتفع مستوى أدوات الدين القائم بواقع 20 مليار دولار ليستقر عند 415 مليار دولار.
وجاء نمو الإصدارات السيادية قويا في الربع الثالث مع بلوغ الإصدارات الجديدة 23 مليار دولار جاءت معظمها من السعودية، وطرحت البحرين سندات في الأسواق العالمية للمرة الثانية هذا العام بقيمة 3 مليارات دولار.
وقد شهد الطرح من البحرين إقبالا جيدا ليبلغ الطلب 5 أضعاف المطروح، وذلك على الرغم من تصنيف البحرين ما دون درجة الاستثمار من قبل وكالات التصنيف الرئيسة الثلاث، الأمر الذي يعكس قوة الإقبال على سوق الدين الخليجي وجاذبيته الاستثمارية. وأصدرت السعودية سندات محلية بقيمة 11 مليار دولار، كما أصدرت الكويت سندات محلية بقيمة 4 مليارات دولار.
وتراجعت مبادلات مخاطر عدم السداد في معظم دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من العام 2017 بعد ارتفاعها الحاد على اثر النزاع القطري ـ الخليجي.
وقد كان لتعافي أسعار النفط دور كبير في التخفيف من مخاطر المنطقة. فقد تراجعت مبادلات مخاطر عدم السداد في السعودية وقطر بواقع 31 و22 نقطة أساس على التوالي، بينما لم تتغير مستوياتها كثيرا في بقية دول مجلس التعاون الخليجي.