- تعيين كلاوس كلينفيلد في منصب الرئيس التنفيذي للمشروع
أعلنـــت السعودية أمس عن خطة قيمتها 500 مليار دولار لإقامة منطقة تجارية وصناعية تمتد عبر حدودها مع الأردن ومصر في أكبر مشروع حتى الآن ضمن جهود تخليص المملكة من الاعتماد على صادرات النفط.
وقــال صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة خلال انطلاق فعاليات الدورة الأولى من «مبادرة مستقبل الاستثمار» إن المنطقة المسماة «نيوم» التي ستقام على مساحة 26 ألفا و500 كيلومتر مربع ستركز على صناعات مثل الطاقة والمياه والتكنولوجيا الحيوية والغذاء والتصنيع المتقدم والترفيه.
وقال صندوق الاستــثمارات العـــــامة، الصنـــــدوق الســــيادي الرئيسي للمملكة، إن المنطقة التي ستقام بمحاذاة البحر الأحمر وخليج العقبة قرب خطوط التجارة البحرية المارة بقناة السويس ستعتمد على طاقة الرياح والطاقة الشمسية فحسب.
ويأتي مشروع «نيوم» في إطار التطلعات الطموحة لرؤية 2030 بتحول المملكة إلى نموذج عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع.
وعين ولي العهد السعودي كلاوس كلينفيلد في منصب الرئيس التنفيذي لمشروع نيوم، حيث سيتم الانتهاء من المرحلة الأولى من المشروع في العام 2025، حيث شغل كلاوس كلينفيلد منصب الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة السابق لشركتي «ألكوا» و«أركونيك»، كما يتمتع بخبرة ممتدة على مدى عشرين عاما في شركة «سيمنز» والتي شغل فيها منصب الرئيس التنفيذي.
ويذكر أن كلاوس عضو فخري بمعهد «بروكينغز» وعضو في مجلس العلاقات الخارجية. وهو عضو مجلس الشيوخ الفخري لاجتماع لينداو للحائزين جائزة نوبل، كما يشغل منصب عضو في مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي العالمي.
وأضاف: «سيتم بناء منطقة «نيوم» من الصفر على أرض خام، وهذا ما يمنحها فرصا استثنائية تميزها عن بقية المناطق التي نشأت وتطورت عبر مئات السـنين وسنغتنم هذه الفرصة لبناء طريقة جديدة للحياة بإمكانيات اقتصادية جبارة.
وتشــــمل التقنـــيات المستقبلية لتطوير منطقة «نيوم» مزايا فريدة، يتمثل بعضها في حلول التنقل الذكية بدءا من القــيادة الذاتية وحتى الطائرات ذاتية القيــادة، والأساليب الحديثة للزراعة وإنتاج الغذاء، الرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته، الشبكات المجانية للإنترنت الفائق السرعة أو ما يسمى بـ «الهواء الرقمي»، التعليم المجاني المستمر على الإنترنت بأعلى المعايير العالمية، الخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة التي تتيح كافة الخدمات للجميع بمجرد اللمس، معايير جديدة لكود البناء من أجل منازل خالية من الكربون، وتصميم إبداعي ومبتكر لمنطقة «نيوم» تحفز على المشي واستخدام الدراجة الهوائية تعززها مصادر الطاقة المتجددة».
ومن الأساسات التي يقوم عليها مشروع «نيوم» اطلالته على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد الشريان الاقتصادي الأبرز، والذي تمر عبره قرابة 10% من حركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى أن الموقع يعد محورا يربط القارات الثلاث، آسيا وأوروبا وأفريقيا، إذ يمكن لـ70% من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى، وهذا ما يتيح إمكانية جمع أفضل ما تزخر به مناطق العالم الرئيسية على صعيد المعرفة، والتقنية، والأبحاث، والتعليم، والمعيشة، والعمل.
كما سيكون الموقع المدخل الرئيسي لجسر الملك سلمان الذي سيربط بين آسيا وأفريقيا، مما يعزز من مكانته وأهميته الاقتصادية.
وسيشتمل مشروع «نيوم» على أراض داخل الحدود المصرية والأردنية، حيث سيكون أول منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول.