قال تقرير شركة بيان للاستثمار إن الاقتصاد الكويتي تعرض لعدة ضربات متتالية في العقد الأخير بدءا من الأزمة المالية العالمية التي عصفت بالعديد من الدول، ومرورا بثورات الربيع العربي، التي أثرت بشكل سلبي نسبيا على الاقتصاد المحلي، وإن كان تأثيرا غير مباشر، فضلا عن تأثر الاقتصاد بأزمة تراجع أسعار النفط المستمرة حتى الآن، قد جاء نتيجة عجز السياسات الاقتصادية الحكومية عن جعل الاقتصاد الوطني اقتصادا قويا قادرا على التصدي للأزمات المختلفة، أو على الأقل لم تساعد تلك السياسات في الحد من تأثيرات هذه الأحداث على أداء الاقتصاد الوطني، فعلى الرغم من الإيرادات النفطية الكبيرة التي تحصلت عليها الدولة والفوائض المالية الضخمة التي حققتها الميزانية العامة في السنوات السابقة، إلا أن السياسات التي فضلت إرسال تلك الفوائض إلى صندوقي «الاحتياطي العام» و«الأجيال القادمة» دون النظر لاستغلالها في إقامة مشروعات تساعد على تنويع مصادر الدخل، قد أدخلت الاقتصاد الكويتي في نفق مظلم ولم تسهم في إخراج البلاد من وضعها الاقتصادي الذي يزداد سوءا في السنوات الأخيرة.
وأضاف التقرير أنه مع تسجيل ميزانية الدولة للعجز المالي نتيجة هذه السياسات الاقتصادية غير الفعالة، فقد اتجهت الحكومة إلى سد ذلك العجز من خلال طرق الاقتراض المختلفة أو عن طريق السحب من أموال «صندوق الاحتياطي العام»، تلك الأموال التي لن تتمكن من سد عجز الميزانية بعد 10 سنوات، وذلك بحسب تقرير وكالة «فيتش»، الأمر الذي يستوجب على الحكومة تغيير سياساتها الحالية والاتجاه إلى سياسات وأساليب جديدة وفعالة وقادرة على حل المشكلات التي أصابت الاقتصاد المحلي في السنوات الأخيرة.