ذكر تقرير «الشال» أن أداء شهر أكتوبر كان متذبذبا ولكن بانفصام واضح لصالح الأسواق الناضجة والناشئة الذي تزامن مع أداء سلبي لمعظم أسواق الخليج، وخلاله حققت 9 أسواق مكاسب و5 أسواق خسائر، وزاد عدد الأسواق في المنطقة السالبة، أي تلك التي حققت خسائر منذ بداية العام الحالي، من 3 أسواق إلى 4 أسواق.
وذلك يعني أنه مع نهاية أكتوبر حققت 10 أسواق مكاسب مقارنة بمستوى مؤشراتها منذ بداية العام، بينما حققت 4 أسواق خسائر عن نفس الفترة، والأسواق الأربعة كلها في إقليم الخليج.
أكبر الرابحين في أكتوبر كان السوق الياباني الذي أضاف مؤشره مكاسب بنحو 8.1%، ولتصبح مكاسب مؤشره منذ بداية العام نحو 15.2% ليتساوى في مستوى ثالث الأفضل أداء مع السوق الألماني، وهما ثالث ورابع أكبر اقتصادات العالم على التوالي. ثاني أكبر الرابحين في أكتوبر كان السوق الهندي بمكاسب بنحو 6.2% ليعزز صدارته في الأداء منذ بداية العام بمكاسب بحدود 24.7%، تاركا ثالث أكبر الرابحين في أكتوبر أو السوق الأميركي بمكاسب بحدود 4.3% ليعزز أيضا مركزه ثاني أكبر الرابحين منذ بداية العام بمكاسب بنحو 18.3%.
ذلك التفوق في أداء الأسواق الناضجة والناشئة، مكنها من احتلال 8 مراكز من المراكز التسعة الأولى للأسواق الأفضل أداء، تاركا مؤشر بورصة الكويت الوزني ضمنها سادسا في الترتيب ومتخلفا ثلاثة مراكز في شهر واحد بعد أن كان ثالثا في نهاية سبتمبر.
أكبر الخاسرين في أكتوبر كان السوق السعودي فاقدا نحو 4.8%، وكانت كفيلة بنقله من المنطقة الموجبة في نهاية سبتمبر إلى المنطقة السالبة في نهاية أكتوبر.
وشارك في ترتيب ثاني أكبر الخاسرين في أكتوبر كل من المؤشر الوزني لبورصة الكويت ومؤشر سوق مسقط بفقدان كل منهما -2.5%، وأكمل السوق القطري مساره الهبوطي بخسارة مؤشره نحو 1.8% في شهر أكتوبر ليقبع في قاع المنطقة السالبة بخسائر منذ بداية العام الحالي بنحو 21.8%. والأسواق الثلاثة الأخرى في المنطقة السالبة، هي سوق مسقط، بخسائر منذ بداية العام بنحو 13.4%، والسوق السعودي بخسائر لنفس الفترة بحدود 3.8%، وسوق أبوظبي بخسائر بنحو 1.5%. وظلت بورصة الكويت الأفضل أداء على مستوى إقليم الخليج للشهور العشرة الأولى من 2017، وبمكاسب لمؤشرها الوزني بحدود 10.5%، وإن أعطى أداء أكتوبر السالب مؤشرا على انحسار تلك المكاسب.
6 مليارات دينار عجز متوقع
قال تقرير الشال إنه مع انتهاء شهر أكتوبر 2017 انتهى الشهر السابع من السنة المالية الحالية وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لما مضى من السنة المالية الحالية نحو 49.1 دولارا ولشهر أكتوبر نحو 54.3 دولارا للبرميل، مرتفعا دولارين للبرميل، أي ما نسبته 3.8% عن معدل سبتمبر البالغ نحو 52.3 دولارا للبرميل. وهو أعلى بنحو 9.3 دولارات أميركي للبرميل، أي بما نسبته 20.7%، عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 45 دولارا للبرميل.
وكانت السنة المالية الفائتة، التي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 44.7 دولارا، ومعدل سعر البرميل لما مضى من السنة المالية الحالية أعلى بنحو 9.8% عن معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة، لكنه أدنى بنحو -21.9 دولارا للبرميل عن سعر التعادل للموازنة الحالية البالغ 71 دولارا وفقا لتقديرات وزارة المالية وبعد اقتطاع الـ 10% لصالح احتياطي الأجيال القادمة.
ووفقا للأرقام المنشورة في تقرير المتابعة الشهري للإدارة المالية للدولة - سبتمبر 2017/2018 - الصادر عن وزارة المالية، بلغت الإيرادات النفطية الفعلية حتى نهاية سبتمبر الفائت نحو 6.370 مليارات دينار، وعليه فقد تبلغ جملة الإيرادات النفطية لمجمل السنة المالية نحو 12.6 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 0.9 مليار دينار عن تلك المقدرة في الموازنة والبالغة نحو 11.7 مليار دينار.
وتم تحصيل نحو 660.1 مليون دينار إيرادات غير نفطية خلال الفترة نفسها، قد تبلغ لمجمل السنة المالية نحو 1.3 مليار دينار.
إلى ذلك، قد تبلغ جملة إيرادات الموازنة للسنة المالية الحالية نحو 13.9 مليار دينار. وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 19.9 مليار دينار فإنه من المتوقع أن تحقق الموازنة العامة للسنة المالية 2017/2018 عجزا افتراضيا قيمته نحو 6 مليارات دينار.
وإذا افترضنا توفيرا في جملة المصروفات بحدود 6.3% أسوة بالسنة المالية الفائتة فستنخفض المصروفات الفعلية إلى 18.6 مليار دينار، وهو مجرد تقدير، وحينها ستسجل الموازنة العامة عجزا تتراوح قيمته بين 4.5 و 5 مليارات دينار.