- 1.3 مليار دينار أرباح الشركات الكويتية المدرجة في 9 أشهر
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن أرباح الشركات المدرجة في البورصة الكويتية استمرت في الارتفاع بصورة ملحوظة خلال الأشهر التسعة الأولى من 2017، بينما ترك تباطؤ نشاط الأعمال أثرا على نموها.
وقد كانت الزيادات التي سجلها قطاع الخدمات المالية هي المحرك الرئيسي للنمو، ولاسيما بعد أن استفادت المكاسب الاستثمارية من انتعاش الأسهم، وبينما لا تزال النتائج في القطاعات الأخرى تعكس تراجع البيئة التشغيلية، إلا أن اعتدال نشاط قطاع المستهلك كان واضحا في نتائج الشركات.
وارتفعت أرباح الشركات المدرجة بواقع 18% على أساس سنوي خلال الأشهر التسعة الأولى من العام. وارتفعت الأرباح الإجمالية لعدد 148 شركة من الشركات التي أعلنت عن أرباحها من بين إجمالي 153 شركة كويتية مدرجة في بورصة الكويت إلى 1.34 مليار دينار.
كما بلغت الخسائر الإجمالية التي تقلصت بواقع 50% على أساس سنوي إلى 43 مليون دينار، إلا أن عدد الشركات التي سجلت خسائر قد استقر عند 37 شركة مقابل 111 شركة حققت أرباحا.
واستفاد قطاع الخدمات المالية من انتعاش الأسهم هذا العام. فقد ارتفع مؤشر بورصة الكويت الوزني بواقع 9% خلال الربع الثالث من 2017 بدعم من استحواذ عمانتل على حصة زين، بالإضافة إلى رفع تصنيف بورصة الكويت إلى الأسواق الناشئة من قبل «فوتسي».
وحققت شركات قطاع الخدمات المالية غير المصرفية ذات الانكشاف الكبير على السوق المحلي مكاسب قوية في محافظها الاستثمارية، حيث ارتفعت الأرباح الإجمالية لهذا القطاع في الربع الثالث من 2017 بمعدل أربعة أضعاف لتصل إلى 131 مليون دينار، من 26 مليون دينار في الربع الثالث من 2016.
وقد شمل هذا الأداء الإيجابي معظم الشركات المدرجة ضمن القطاع. وتراجع عدد الشركات التي أعلنت عن تسجيل خسائر تراجعا ملحوظا مقارنة بالربع الثالث من 2016 بينما شهدت ما يقارب 54% من الشركات تحسنا في الأرباح.
وكانت البنوك ثاني أكبر القطاعات المساهمة في نمو الأرباح خلال الربع الثالث من 2017. فقد ارتفعت أرباح البنوك بنسبة جيدة بلغت 7% لتصل إلى 595 مليون دينار.
وقد ساهمت معظم البنوك المدرجة في تحقيق هذا النمو، باستثناء مصرف واحد فقط شهد تراجعا في الأرباح. وبينما جاء نمو الأرباح بصورة رئيسية من المكاسب الاستثمارية، إلا أن دخل إيرادات الفوائد أيضا ساهم في دعم ربحية القطاع.
وساهمت شركات قطاع الصناعة أيضا في قوة نمو الأرباح. فقد ارتفعت أرباح الشركات في هذا القطاع بواقع 26% في الربع الثالث من 2017. وتركزت أرباح القطاع في شركتين، بينما تفاوت أداء الشركات الأخرى بين الارتفاع والثبات.
كما جاء أداء شركات قطاع العقار جيدا بدعم من تسارع النشاط في 2017. فقد شهد قطاع العقار تباطؤا وحركة تصحيحية منتظمة في الأسعار تماشيا مع تراجع أسعار النفط في الفترة بين الربع الرابع من 2015 والربع الرابع من 2016.
ومنذ ذلك الحين، ساهم تسارع نشاط القطاع واستقراره في دعم أرباح الشركات العقارية بواقع 24% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام 2017.
وجاء أداء الشركات الاستهلاكية مختلفا، إذ لا تزال نتائج القطاع تعكس اعتدال وتيرة البيئة التشغيلية.