قال تقرير إدارة الدراسات والبحوث في شركة بيان للاستثمار إن التنويع الاقتصادي في الكويت يعد أمرا ضروريا مهما بلغت التغيرات في أسعار النفط صعودا أو هبوطا، مضيفا أن هذا التنويع ليس كافيا بل نحتاج أيضا إلى تحول اقتصادي جذري، وفقا للبنك الدولي.
وأشار إلى أن أول تقرير كتبه البنك الدولي عن الكويت كان في العام 1962، حيث حث من خلاله على ضرورة التنويع في الاقتصاد الكويتي، وأنه لا يمكن للبلاد الاعتماد على البترول إلى هذا الحد، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لم يحدث شيء من وقتها حتى الآن!، ذلك لأن التنويع الاقتصادي يجب أن يأتي عبر خطة من أصحاب القرار، فالكويت بحاجة إلى تغيير شامل في الاقتصاد وتغيير في عقلية التفكير في هذا الجانب.
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع الحالي للاقتصاد الوطني وتزايد مشكلاته يوما بعد يوم يشبه كرة الثلج المتدحرجة كلما زاد انحدارها كبر حجمها، فالكويت للأسف رغم تمتعها بكل المقومات التي من المفترض أنها تدفعها إلى أن تكون من أفضل الدول المجاورة، إلا أن اقتصادها يعاني من تكاثر المشكلات منذ عدة سنوات دون تحرك ملموس من قبل المسؤولين في الحكومة لمعالجتها، ورغم كثرة الدراسات والتوصيات التي قدمتها العديد من الجهات الاقتصادية الدولية والمحلية للحكومات المتتابعة فيما يخص مسألة الإصلاح الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، إلا أن كل ذلك لم تتم الاستفادة منها ويصبح مصيرها الأدراج المغلقة، فإن انتقاد الجهات الدولية المرموقة ومنها البنك الدولي للسياسات الاقتصادية المتبعة في الكويت ما زال مستمرا في تقديم النصح تلو الآخر لتعديل المسار الاقتصادي وإعادة هيكليته، في ظل ما نشهده من تراجع مستمر لاقتصادنا الوطني، الأمر الذي يتطلب تغيير المنهجية والفكر المتبع في إدارة الاقتصاد، فقد أصبح هذا النمط والتوجه الحالي في معالجة الاقتصاد عديم الجدوى وغير مناسب للمرحلة الحالية والمستقبلية.