- 770 ألف متر مربع إجمالي مساحة التجزئة في الكويت
- 25.2 ديناراً متوسط الإيجار الشهري للمتر المربع الواحد في قطاع التجزئة
محمود عيسى
يسجل سوق التجزئة بالكويت في الوقت الحاضر نموا قويا يستمد زخمه من الزيادة السريعة في بناء المدن والضواحي السكنية الحضرية، وارتفاع تعداد السكان، وتنامي القوة الشرائية نسبيا لدى المواطنين والمقيمين فضلا عن زيادة عدد مراكز التسوق المنظمة.
ولما كان نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي حسب مؤشر تعادل القوة الشرائية يبلغ 71264 دولارا، وهو رابع أعلى معدل في العالم، فإن الكويت تتمتع بمستوى عال من المعيشة، وبالتالي فهي تعتبر وجهة رئيسية لمتاجر التجزئة الفاخرة.
جاء ذلك في سياق أحدث تقرير صادر عن شركة «ألبن كابيتال» على هامش فعاليات معرض انفوكم الشرق الأوسط وأفريقيا 2017 المنعقد في دبي، حيث أعرب الخبراء المشاركون عن توقعاتهم بنمو حجم قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي بنسبة 25% على مدى السنوات الأربع المقبلة ليصل بحلول العام 2021 إلى مستوى قياسي قدره 313 مليار دولار، مستمدا القوة الدافعة من الابتكارات التقنية الحديثة.
وقال التقرير إن الكويت، شأنها شأن بعض دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، تعتبر موطنا للعلامات التجارية الفاخرة مثل بربري، شانيل، كريستيان ديور، لويس فويتون وبرادا، وذلك نظرا لوجود قاعدة مستهلكة من الشباب المتنوع يساعد على تمكين نمو متاجر التجزئة الحديثة، إلى جانب تطوير المجمعات الكبيرة والمجتمعية.
وقد نمت تجارة الجملة والتجزئة في الكويت بمعدل سنوي قدره 4% لتصل إلى 5.9 مليارات دولار بين عامي 2011 و2015. ولكن النمو تباطأ في عام 2015 نتيجة تراجع الإنفاق الاستهلاكي المرتبط بانخفاض أسعار النفط.
وعلاوة على ذلك، تباطأ نمو قيمة العمليات لدى نقاط البيع خلال عام 2016، ما يشير إلى انخفاض الإنفاق الأسري.
أما من حيث العرض المتعلق بتجارة التجزئة، ذكر التقرير أن لدى الكويت أدنى متوسط لنصيب الفرد من إجمالي مساحات التجزئة في المنطقة بواقع 0.19 متر مربع، ما يوفر مجالا واسعا للداخلين الجدد.
ويقدر إجمالي مساحة التجزئة في الكويت بأكثر من 770 الف متر مربع، فيما يزيد الجزء المنظم من معدل اختراقه. وهناك 13 عقارا رئيسيا في قطاع التجزئة تغطي مجتمعة ما مساحته 546 ألف متر مربع كما في نهاية مارس الماضي.
وبلغ متوسط إشغال هذه العقارات 99.1%، ويبلغ متوسط الإيجار الشهري 25.2 دينارا للمتر المربع الواحد. ومن أهم هذه المراكز الرئيسية، مجمع الأفنيوز، الذي يعد أكبر مركز تجاري في البلاد، ويجري تطويره على أربع مراحل بتكلفة تقدر نحو ملياري دولار.
وقال الخبراء إن الابتكارات التقنية الحديثة، مثل تلك المستخدمة في إقامة الفعاليات أو التي تعتمد عليها شاشات التسوق الافتراضي، إلى جانب البيئات الصوتية المجسمة ثلاثية الأبعاد، تحفز نمو سوق تجارة التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يزداد استثمار شركات التجزئة في التقنيات الصوتية والمرئية لإحداث قفزات واسعة في التسوق داخل المتاجر التابعة لها، وذلك في ضوء الارتفاع الملحوظ في أعداد مراكز التسوق والتوسع الذي يشهده بعضها في جميع أنحاء المنطقة.