Note: English translation is not 100% accurate
اقتصاديون دعوا إلى تحديد الطريقة المثلى لتوحيد العملة وسط توقعات بإقرارها في قمة الكويت الخليجية
إقرار اللجنة المشتركة بمجلس الأمة باتفاقية إصدار العملة الخليجية الموحدة سيفرز توازناً لاقتصادات الخليج
3 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
محمود فاروق
رأى اقتصاديون أن موافقة اللجنة المشتركة في مجلس الأمة على اتفاقية إصدار العملة الخليجية الموحدة يعد أمرا إيجابيا بالنسبة للكويت بشكل خاص والدول الخليجية بشكل عام، لاسيما بعد تجربة الكويت الناجحة في ربط عملتها بالدولار التي أثبتت أنها كانت مضرة وساعدت على تقليص التضخم، وأوضحوا ان الخطوة الأولى التي تمت أمس ستعقبها آثار مستقبلية جيدة ستعود على البلاد بالنفع وذلك على الرغم من أن تطبيق الاتفاقية قد يستغرق 10 سنوات على حد قول محافظ بنك الكويت المركزي وليس كما يعتقد البعض. واكدوا ان تطبيق الاتفاقية والعمل بها سيحقق نتائج إيجابية على اقتصاديات دول الخليج بشكل عام، ودعوا دول مجلس التعاون الخليجي إلى «تحديد الطريقة المثلى لربط العملة الخليجية الموحدة بسلة عملات أو بالدولار من خلال دراسة تقوم بها دولة محايدة حتى لا يترك الموضوع دون تحديد أهدافه الرئيسية والمرجوة منه». وتوقعوا بأن يتم إقرار الاتفاقيـــــة بشكل متكامل في القمة الخليجـــية التي ستعقد في الكويت خلال الشهر الجاري . وعلى ذلك رصدت «الأنباء» آراء سريعة لبعض الاقتصاديين المتابعين للحدث، حيث جاءت الآراء على النحو التالي:
بداية شدد الخبير الاقتصادي فايز بودي على ضرورة قيام العملة الخليجية الموحدة باتباع المنهجية التي قامت بها الدول الأوروبية لدى إصدارها عملتها الموحدة اليورو من حيث التدرج، مبينا ان العملة الأوروبية كانت مرتبطة بعملة وهمية منذ زمن ولم تكن مرتبطة بالدولار أو بسلة عملات أخرى ولذلك كانت فاقدة لهويتها وسط العملات الأخرى، وأيد بودي اتفاقية إصدار العملة الخليجية الموحدة وربطها بسلة من العملات، واصفا ذلك بأنه «أكثر إيجابية لأن الارتباط بسلة عملات يخلق توازنا وثباتا للعملة الخليجية مستقبلا أكثر مما لو ارتبطت بالدولار».
من جانبه رأى رئيس المؤتمر الإقليمي للعملات الخليجـيـــــة والخبير في اسواق المال العربية قتيبة الجناعي أن موافقة اللجنة المشتركة بمجلس الأمة على اتفاقية إصدار العملة الموحدة يعد أمرا إيجابيا وإن «تسييس القضايا الاقتصادية يعود بالضرر الكبير على المجتمع الكويتي، لان الحكومة يجب أن تتدخل من خلال آليات لدعم الاقتصاد بما يتناسب مع حجم التضخم في الاقتصاد الوطني وحجم انخفاض العملة».
وذكر أن إقرار العملة الموحدة يعد استراتيجيا لوضع الكويت المالي وأمنها الاقتصادي، مبينا أن «ربط العملة بسلة عملات أفضل من ربطها بالدولار، لأن عملية استيراد السلع غير المقومة بالدولار ستؤدي الى وجود تضخم محلي، وستكون هناك ظاهرة الغلاء المعيشي».
بدوره، أيد رئيس مجلس ادارة شركة الاستشارات الاقتصادية جاسم النفيسي اتفاقية إصدار العملة الخليجية الموحدة، والبعد عن العامل النفسي تجاه التمسك بالدينار كونه يعتبر من أعلى العملات القوية والمرتفعة القيمة وسط العملات العالمية مؤكدا أن «وضع الدولار حرج وضعيف في الوقت الحالي، إضافة إلى أن القروض على الخزانة الأميركية أصبحت مهولة جدا، ولذلك فإن ربط العملة بسلة العملات أفضل بكثير»، مشيرا إلى أن «الوقت الحالي هو المثالي لربط عملات الأنظمة الاقتصادية بسلة العملات في حال كانت هذه الأنظمة مترددة بشأن ربط عملاتها».
وفي السياق ذاته كان قد صرح رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح بانطلاق عربة العملة الخليجية الموحدة خلال قمة الكويت الخليجية التي ستعقد خلال الفترة المقبلة، موضحا ان ارتباط العملة بسلة عملات او عملة واحدة أمر فني متعلق بالنسب المالية.