- يتطلب من بعض البنوك الاحتفاظ بمستويات أعلى من رأس المال
محمود عيسى
قالت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني ان التوصل الى اتفاق بشان اتفاقية «بازل 4» سيساعد على تحسين الثقة في إطار رأس المال وتسهيل اجراء المقارنة بين نسب رؤوس الأموال، كما يتطلب في نهاية المطاف من بعض البنوك الاحتفاظ بمستويات أعلى من رأس المال.
وفي حين أن الاتفاقية تمثل حلا توفيقيا، وقد استغرق التوصل اليها فترة طويلة، فإنها إيجابية بالنسبة للجهات الدائنة للبنوك.
ولن يعود ممكنا بعد الآن، في ظل الاتفاقية التي أعلنت الخميس الماضي، استخدام بعض النماذج الداخلية لتقديرات رأس المال، حيث إنها تحدد «أرضية إنتاج مجمعة» دائمة سيكون من شأنها تقييد قدرة البنوك على استخدام النماذج لتوليد متطلبات رأسمالية منخفضة للغاية.
وشمل تقييم أثر لجنة بازل غالبية التغيرات في مخاطر الائتمان، وأظهر التقييم أن 71 مصرفا كبيرا نشطا دوليا ستحتاج إلى 27.6 مليار يورو من الأسهم العادية الجديدة من فئة رأس المال الأساسي.
ومن المرجح أن يكون التأثير الفعلي أقل، حيث إن البنوك تقوم ببناء رأس المال مقدما، وسيكون لديها الوقت الكافي للتكيف مع القواعد، وكان نظام مخاطر السوق المنقح مثيرا للجدل في الولايات المتحدة، وكان للاتفاق على تأخير تنفيذه النهائي حتى العام 2022 دور أساسي في جعل المشرعين الأميركيين يلحقون بالركب.
وأضافت انه قد تم تقليص النماذج الداخلية بشكل كبير في المواقع التي لم تكن لجنة بازل واثقة من أنها ستكون قابلة للتطبيق، وبالتالي فإن البنوك لن تكون بعد الآن قادرة على استخدام نماذج للمخاطر التشغيلية أو تعديل التقييم الائتماني أو حقوق الملكية.
وبالنسبة لمخاطر الائتمان التي تتعرض لها الشركات الكبيرة والمؤسسات المالية، سيسمح لها فقط باستخدام نماذج احتمالية التخلف عن السداد، وسيكون تأثير القواعد على محافظ الرهن العقارية السكنية الاوروبية المعدلة أقل مما كانت تخشى بعض البنوك، غير أن متطلبات رأس المال الموحدة ستعالج حالات الاقراض التي ترتفع فيها مؤشرات القرض الى القيمة، بشكل أكثر صرامة، جنبا إلى جنب مع العقارات التي يتم شراؤها لأغراض التأجير والرهون من أجل التطوير العقاري ما يجعل الأرضية أكثر إلزامية بالنسبة لفئات الأصول هذه.
أما البنوك التي لديها تسهيلات ضخمة على بطاقات الائتمان والحسابات الجارية والتي يمكن إلغاؤها بلا قيد أو شرط ودون الحاجة الى إشعار مسبق، فإنه سيتعين عليها الاحتفاظ برأس المال لمواجهة التسهيلات غير المستخدمة، ما يؤثر على بعض البنوك في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وآسيا.