محمود عيسى
شهدت منطقة الشرق الاوسط تحولا جوهريا في وسائل التمويل التي اعتمدتها للمشاريع على مدى السنوات الثلاث الماضية، لاسيما في ضوء انخفاض أسعار النفط، اذ لم تعد الحكومات قادرة على توفير التمويل المباشر لجميع المشاريع التي تريد تنفيذها، ما ادى الى توقيف او تجميد العديد منها منذ عام 2014.
وقالت مجلة ميد إن نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دول المنطقة بات يتصف على نطاق واسع بانها الوسيلة الفضلى لتنفيذ المشاريع في المستقبل، ولكن برغم ذلك فإن الحل المفضل بالنسبة لكثير من أصحاب المشاريع، اصبح الاقتراض لسد الفجوة التمويلية. وقد اكتسب هذا التوجه زخما كبيرا وفي عام 2017.
ومن الأمثلة الحديثة على ذلك، التفويض الذي حصل عليه بنك التجارة العراقي لاعداد الترتيبات لجمع قرض بقيمة ملياري دولار لتمويل مشروع مصفاة كربلاء، إلى جانب كل من البنك الأهلي المتحد البحريني وبنك دوتشه الألماني.
وقالت المجلة إن مشروع المصفاة التي هي قيد الانشاء في الوقت الحاضر والمقدرة ميزانيتها بنحو 6.04 مليارات دولار، يمثل أول المشاريع لبناء مصاف جديدة في العراق منذ 3 عقود، وقد بذلت جهود عديدة من أجل المضي قدما في تنفيذها منذ أن فازت شركة هيونداي الكورية الجنوبية بمناقصة بنائها في يناير 2014.
واشارت المجلة الى هناك خيارا آخر بات مفضلا لدى المطورين وأصحاب المشاريع، ولكنه يأتي هذه المرة من قبل مؤسسات التوريد والتصدير العالمية من خلال ضمان ائتمان الصادرات فعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، يجري تمويل عدد متزايد من المشاريع من خلال هذه النافذة التي يقدمها المقاولون والموردون من الخارج.
وتعد شركة ألمنيوم البحرين من أكبر المشاريع في المنطقة للاستفادة من هذا التمويل.
وختمت مجلة ميد بالقول انه في ظل التوقعات ببقاء اسعار خام برنت في نطاق يتراوح بين 55 و65 دولارا للبرميل في عام 2018، فإن تأمين التمويل للمشاريع سيبقى قضية رئيسية.
ولكن ما تم تحقيقه من جذب للممولين الراغبين في التمويل، فربما يعتبر ذلك من الاخبار السارة بالنسبة لأصحاب المشاريع، التي اذا ضمن المزيد منها التمويل اللازم له، فإن ذلك قد يكون بداية الانتعاش الذي تعتبر اسواق الانشاءات في المنطقة في امس الحاجة إليه.