قال مصدران بمنظمة البلدان المصدرة للبترول «أوپيك» إن المنظمة بدأت العمل على خطط لاستراتيجية خروج من اتفاقها لخفض إنتاج النفط مع منتجين مستقلين، في علامة على أن نهاية الاتفاق تلوح في الأفق للمنتجين، على الأقل من الناحية النظرية.
واتفقت «أوپيك» وروسيا ومنتجين آخرين في 30 نوفمبر على تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى نهاية 2018 لامتصاص تخمة المعروض النفطي في السوق، لكن السوق مهتمة بشكل متزايد بكيفية خروج المنتجين من الاتفاق إذا ما تبددت التخمة.
وقال المصدران إن الأمانة العامة لـ «أوپيك» في ڤيينا تعمل على خطة تتضمن خيارات متعددة، ومن السابق لأوانه الآن التحدث عما ستبدو عليه تلك الخطة. وقال أحدهما: «إنها استراتيجية استمرارية، وليست خروج».
وارتفع النفط هذا العام ويتم تداوله قرب 64 دولارا للبرميل، مقتربا من أعلى مستوياته منذ 2015، بدعم من الجهود التي تقودها «أوپيك». وهذا أعلى من الحد الأدنى عند 60 دولارا الذي تقول مصادر إن «أوپيك» ترغب في رؤيته في 2018.
وعلانية، يقول وزراء «أوپيك» إنه من السابق لأوانه الحديث عن استراتيجية خروج. لكن المنظمة قالت إن المنتجين يريدون مواصلة العمل معا بعد نهاية 2018، ويتضمن ذلك إدارة الإمدادات.
وبينما ارتفعت أسعار النفط إلى مستويات تستحسنها «أوپيك»، فإن الهدف المنصوص عليه في اتفاق خفض الإنتاج يتمثل في خفض المخزونات في الاقتصادات المتقدمة، التي بنيت بعدما ظهرت تخمة الإمدادات في 2014، إلى متوسطها في 5 سنوات.
وتحرز «أوپيك» تقدما، وقالت في أكتوبر إن المخزونات لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بلغت 137 مليون برميل أعلى من متوسطها في 5 سنوات. ومنذ سريان اتفاق خفض الإنتاج في يناير انخفضت كميات المخزونات الزائدة عن المتوسط في 5 سنوات بواقع 200 مليون برميل، بحسب ما قاله وزير النفط الكويتي أمس.
وربما تكون هناك حاجة إلى مناقشات بشأن الخروج من الاتفاق قبل ديسمبر 2018، حيث تتوقع «أوپيك» أن تستعيد السوق توازنها في أواخر العام القادم. وتعقد المنظمة وحلفاؤها اجتماعهم الوزاري الكامل القادم في يونيو 2018، والذي سيكون فرصة لاستعراض التقدم الذي تم إحرازه.
واقترحت روسيا، أكبر مساهم في خفض الإنتاج من خارج «أوپيك»، مراجعة الاتفاق في يونيو. ورغم ذلك، قالت روسنفت، أكبر شركة منتجة للخام في روسيا، هذا الأسبوع إن الخفض ربما يستمر في 2019.