- ما زلنا نعمل في الكويت بنفس عقلية الخمسينيات والستينيات
- التقييم العقاري بالكويت بسيط في محتواه وعلمه وممارسيه
طارق عرابي
انتقد الرئيس التنفيذي لشركة بلوبرينت القابضة م.مشعل الملحم بعض الجوانب السلبية المتعلقة بالقطاع العقاري في الكويت وعلى رأسها نظام التأجير ونظام التقييم العقاري.
وقال الملحم إن المؤسسة الايجارية في الكويت مازالت متخلفة وتفتقر إلى نظام التأمين على العقارات المؤجرة، وذلك على غرار الهيئة المتخصصة في هذا الجانب في بريطانيا، حيث تقوم تلك الهيئة بتحصيل التأمين على العقار، إلى جانب قيامها بدور الحكم في النزاعات التي قد تنشأ بين المالك والمستأجر.
وأضاف أنه لتلافي الأضرار التي قد تصيب العقار من قبل المستأجر، تقوم الهيئة البريطانية بتسليم المستأجر الشقة من خلال «CHECK LIST»، كما وتقوم فيما بعد بتسلم الشقة منه عند إخلائها، وفقا لما تم الاتفاق عليه من خلال القائمة المذكورة أعلاه، ولعل أبرز النقاط التي تم اشتراطها من قبل الهيئة البريطانية هي أنظمة الأمن والسلامة في الشقق والعقارات، وضرورة توفير شهادة تسمى شهادة «أداء الطاقة»، وهي المعنية بدراسة وضع توصيلات الكهرباء والغاز وخلافه، علما بأن المالك لا يمكنه تأجير العقار إلا بعد تسليم المستأجر هذه الشهادة.
وأشار الملحم كذلك إلى وجود هيئة خاصة مرخصة من قبل الدولة في بريطانيا تقوم بتوفير معلومات كاملة عن المستأجر للملاك، حيث تحتفظ هذه الهيئة بسجل كامل لكل مستأجر متضمنا إمكاناته المالية ووضعه الاجتماعي والوظيفي، إلى جانب سجله الجنائي والمالي، فضلا عن الحصول على شهادة حسن سير وسلوك من المؤجر السابق، الأمر الذي يصب في صالح السوق العقاري بشكل عام.
وقال إن تطبيق مثل هذه الاجراءات والقوانين في الكويت من شأنه أن يرتقي بسوق الايجارات في الكويت ويعمل على تنظيمه وتطويره، خاصة أننا في الكويت ما زلنا نعمل بنفس عقلية الخمسينيات والستينيات من دون أي تطور يذكر.
التقييم العقاري
أما فيما يتعلق بعمليات التقييم العقاري، فقال الملحم إنه في الوقت الذي وصل فيه التقييم العقاري في بريطانيا إلى مراحل متقدمة جدا، فإن التقييم العقاري في الكويت مازال بدائيا، حيث يتم من خلال صفحة واحدة فقط لا تتجاوز أكثر من فقرتين، علما بأن نتيجة التقييم العقاري في بريطانيا تصدر في كتاب يحتوي على نحو 60 صفحة، من بينها فصل خاص عن الأنظمة الفنية والهندسية من الداخل، إلى جانب التمديدات الصحية، وهيكل المبنى وأنظمة الغاز والتكييف والإطفــــاء، والشبابيــك والأبواب الخشبية، وذلك كله من خلال فحص نافٍ للجهالة.
وتابع يقول: «يتضمن التقييم العقاري كذلك وضع البيت من الخارج وموقعه والتكسية ونسبة الاستهلاك، إلى جانب خدمات البنية التحتية في المنطقة وقوة التيار الكهربائي وشبكة الانترنت، ثم ينتقل إلى الخدمات العامة ومدى قرب البيت من شبكة الطرق والمواصلات والمحال التجارية ومركز الشرطة، ومواقف السيارات».
كذلك يتضمن التقييم دراسة المجتمع الذي يقطن في هذه المنطقة وعدد المواطنين فيه ونسبة الجريمة، وعدد المدارس وتصنيفها، والمخاطر البيئية التي قد تتعرض لها المنطقة وحركة الرياح فيها واتجاهات الشمس، فضلا عن رسوم الكهرباء والبلدية ومتوسط قيمة الايجارات في المنطقة، وصولا إلى القيمة الفعلية للعقار على مدى 10 سنوات قادمة.
وخلص الملحم إلى القول ان التقييم العقاري في الكويت بسيط جدا في محتواه وفي علمه وفي ممارسيه، وما يقدم في الكويت من الدورات التدريبية ليس هو العلم الحقيقي للتقييم العقاري، خاصة إذا ما عرفنا أن التقييم العقاري للنشاط التجاري يختلف عن السكني وعن الاراضي الزراعية وعن العقار الصناعي، مضيفا أن العلم الحقيقي للمقيم العقاري يتم من خلال دبلوم مدته سنتين على الاقل يتم خلاله تدريس كل العلوم العقارية ومن ضمنها التقييم العقاري بجميع مواده المتعلقة بالعقار الصناعي والتجاري والسكني، ويدخل في عمق هذه المواد، وبعد هذا كله ينضم إلى منظمة التقييم العقاريين، وليس لاتحاد المقيمين.