Note: English translation is not 100% accurate
في تقريره ربع السنوي لقطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي عن الربع الثالث من 2009
«جلوبل»: انخفاض قيمة المشاريع الحالية في الخليج 31.5%
7 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
ذكر بيت الاستثمار العالمي (جلوبل) في تقريره عن الأداء ربع السنوي لقطاع العقارات في دول مجلس التعاون الخليجي عن الربع الثالث 2009 انه يتوقع أن يستعيد سوق العقارات السكنية المحلي نشاطه، حيث انه مازال يشهد عجزا كبيرا في المعروض من العقارات، وستسهم التعديلات التي أجريت في الفترة الأخيرة على القانونين رقم 8 و9 والسماح بالبناء في مناطق جديدة، في تزايد النشاط في سوق العقارات. علاوة على ذلك، من المتوقع أن يرتفع حجم الائتمان المقدم للقطاع العقاري في المدى المتوسط.
ومن المتوقع أن يشهد سوق العقارات القطري استقرارا بعد فترة من الانخفاض، ويعتبر سوق العقارات القطري واحدا من أفضل أسواق العقارات في المنطقة مدعوما في ذلك بالنمو الاقتصادي المتوقع وخطط التنويع الاقتصادي. وعليه، سيواصل الطلب اعتماده على العوامل الأساسية أكثر من اعتماده على المضاربات ليعكس الأسعار الحقيقية للعقارات والإيجارات.
كما استمر سوق العقارات الإماراتي في الانخفاض خلال الربع الثالث من العام 2009، كما شوهدت أكثر الانخفاضات حدة في دبي، وقد زعزع إعلان دبي العالمية عن إعادة هيكلة الديون ثقة المستثمرين في قدرة إمارة دبي على سداد ديونها، لذا نتوقع أن تشهد دبي مزيدا من عمليات التصحيح. على نحو مماثل، استمر سوق العقارات في أبوظبي في عمليات التصحيح خلال الربع الثالث من العام 2009. وعلى الرغم من أن إمارة أبوظبي تتمتع بوضع أفضل من جارتها دبي، فإننا لا نتوقع أن يشهد سوقها انتعاشا في المستقبل القريب خاصة مع طرح المعروض الجديد في السوق.
اما على صعيد مشروعات التشييد والبناء، فقال التقرير: شهدت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بأكمله انخفاضا سنويا بلغت نسبته 13.5% في إجمالي قيمة المشاريع الحالية والمعلن عنها بنهاية نوفمبر 2009 وفقا لبيانات المشاريع الصادرة عن «ميد»، هذا بخلاف الضربة الكبرى التي شهدها سوق الإمارات ليسجل انخفاضا بنسبة 25.4%، تلاه السوق الكويتي بانخفاض بلغت نسبته 9.1%، فيما تراجع السوق القطري بنسبة 5.6%. وعلى العكس، حققت أسواق العقارات في المملكة العربية السعودية والبحرين ارتفاعا بلغ 0.5% و18.3% على التوالي وبلغ إجمالي قيمة المشاريع المعلقة 472.1 مليار دولار. واستحوذ السوق الإماراتي على الحصة الكبرى من المشاريع المعلقة بنسبة 78%، تلاه سوقا الكويت والمملكة العربية السعودية بنصيب 8.7% و8.3% على التوالي.
وعن أهم التطورات خلال الربع الثالث، فقد اشار التقرير الى ان الكويت قد شهدت اصدار حكم من «النقض» يسمح لبيت التمويل الكويتي بتمويل العقارات السكنية الخاصة. وبناء على ذلك، سيكون بيت التمويل الكويتي أول بنك يعمل وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية، يستثنى من أحكام القانونين رقمي 8 و9، ومن المتوقع أن يكون لهذا الحكم تأثير إيجابي على سوق العقارات السكنية الكويتي، ونتيجة لذلك يتوقع أن تشهد مبيعات العقارات مزيدا من النشاط خلال الفترة المقبلة.
كذلك استثنى مجلس الوزراء الكويتي 7 مناطق سكنية من قراره المتخذ في العام 2003 بشأن منح تراخيص للبناء في المناطق السكنية الجديدة، ومن المتوقع أن يسهم هذا القرار في حل مشكلة الإسكان العقاري من خلال زيادة المعروض من العقارات السكنية، ويستثني قرار مجلس الوزراء الصادر في العام 2003 المدن الجديدة وهي جابر الأحمد وسعد العبدالله وصباح الأحمد والمسيلة والصديق والفنيطيس وأبوفطيرة.
اما فيما يخص السوق العقاري العماني فقال التقرير ان مسؤولين عمانيين يدرسون قانونا جديدا من شأنه أن يعالج المشاكل المحتملة التي تواجه قطاع العقارات والناجمة عن الأزمة المالية العالمية، وسيتضمن هذا القانون أحكاما تنص على استحداث حسابات الضمان العقارية للعقارات التي يبيعها المطورون، ويجوز للمطورين إنفاق الأموال المودعة في حساب الضمان فقط بغرض تطوير المشروع، ومن المتوقع أيضا أن يتضمن القانون أحكاما تمنع المطورين من الإعلان عن بيع أي وحدات سكنية أو تسويقها قبل الحصول على موافقة خطية من السلطات الحكومية.
اما في قطر، فقد أصدر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني القانون رقم 20 لسنة 2009 الذي يقضي بتعديل بعض أحكام القانون رقم 4 لسنة 2008 بشأن إيجار العقارات، وقد تم تعديل قانون الإيجار مما جعل من طرد المستأجر من العقار المؤجر أمرا أكثر صعوبة. ويجوز للمالك الآن أن يطلب من المستأجر إخلاء العقار المؤجر فقط إذا كان يحتاج إليه بغرض الاستخدام الشخصي. لكن، يجب على مالك العقار أن يخطر المستأجر بذلك قبل ستة أشهر على الأقل من إخلاء العقار. إضافة إلى ذلك وخلافا لما هو متوقع، لا تعطي هذه التعديلات الحق لمالك العقار في رفع قيمة الإيجار، ومن المتوقع أن يكون لهذه التعديلات تأثير إيجابي على سوق العقارات السكنية في قطر. حيث انها ستساعد على استقرار السوق وكبح جماح الزيادة المفرطة في أسعار الإيجارات، علاوة على ذلك ستسهم هذه التعديلات في وضع حد للنزاعات التي تنشب بين الملاك والمستأجرين، وهذا الاستقرار في السوق من شأنه أن يساعد على إظهار الأسعار الحقيقية للعقارات والإيجارات في السوق ومن ثم تفادي عمليات المضاربة.
وقررت قطر خفض معدل الضريبة على الشركات إلى 10% من 35% اعتبارا من شهر يناير من العام 2010. ويهدف هذا القرار إلى تشجيع الاستثمار الأجنبي في البلاد، كما انه سيعزز جاذبية قطر باعتبارها محورا للأعمال التجارية وأن يبعث بالمؤشرات الصحيحة التي تدل على أن قطر دولة ترحب بمزاولة الأعمال التجارية ومفتوحة للاستثمار الأجنبي.
اما فيما يخص السوق السعودي، فقال التقريرا انه مازال ينتظر المصادقة على قانون الرهن العقاري الجديد الذي أعلن عنه في بداية العام الحالي، وسيوفر هذا القانون للبنوك السعودية أعمال رهن عقاري آمنة كما أنه سيعزز ثقة المستثمرين في القطاع، ومن المنتظر أيضا أن يحفز القانون الجديد الطلب على سوق العقارات السكنية في المملكة.
اما في الامارات العربية المتحدة فقد دشنت دبي في 9/9/2009 أول شبكة مترو أنفاق في الخليج وتضم الشبكة حاليا 10 محطات فقط قيد التشغيل، في حين مازالت بقية المحطات في مراحلها الأولى، وسيتم افتتاحها على مراحل في غضون الاشهر المقبلة، ومازال الوقت مبكرا جدا لرصد مدى تأثير المترو على أسعار مشروعات التطوير العقاري المجاورة له. ولكن، على المدى الطويل، يتوقع أن تشهد المناطق القريبة من محطات المترو مثل مارينا ووسط مدينة دبي (خليج الأعمال، وسط مدينة برج دبي، مركز دبي المالي العالمي، ومركز التجارة العالمي)، ارتفاعا في أسعار العقارات يتراوح من 5 إلى 15%.
ويبحث مجلس الوزراء رفع سقف الملكية الأجنبية للعقارات من النسبة الحالية البالغة 49%، ومازال القانون الذي سيتيح ملكية كاملة بنسبة 100 للاستثمار الأجنبي قيد الدراسة، وقد يؤثر هذا القانون سلبا على أسعار الإيجارات في المناطق الحرة كما سيزيد من المنافسة بين المناطق الحرة وغير الحرة.
وتم الإعلان عن خطط للاندماج بين إعمار وثلاثة كيانات عقارية تابعة لشركة دبي القابضة وهي دبي للعقارات، سما دبي، وتطوير. وعلى الرغم من أن الاندماج المقترح سيحسن من الوضع الائتماني للكيانات المندمجة ويوفر لها سبل أفضل للحصول على التمويل، فإنه يثير المخاوف بشأن الآثار المترتبة على إعمار من تملك الأراضي الشاسعة المملوكة لدبي القابضة في دبي.
وبالنسبة لتوقعات السوق، فبدأ التقرير بالسوق البحريني، حيث قال انه على صعيد العقارات السكنية حركت قوانين التملك الحر للأجانب سوق العقارات السكنية في البحرين لتظهر العديد من مشروعات التطوير العقاري السكني مثل جزيرة أمواج، أبراج اللؤلؤ، ومارينا ويست في جميع أنحاء المملكة مما أدى إلى زيادة المعروض من العقارات المتاحة للتملك الحر التي تستهدف فئة ذوي الدخل المرتفع. ومن ناحية أخرى، استعاد سوق الإيجارات نشاطه الأصلي، حيث أدى نقص التمويل في تحول الطلب من سوق العقارات المتاحة للتملك الحر إلى سوق العقارات المؤجرة.
وفيما يتعلق بالقطاع التجاري (مكاتب)، فقد شهد عجزا في مساحات المكاتب من الفئة الأولى في البحرين، إلا أن الأزمة المالية قد أدت إلى تقلص العديد من الأعمال التجارية، مما ننتج عنه انخفاضا في الطلب عليها. ومن المتوقع أن تتوافر المزيد من المساحات المكتبية في خلال العام 2009 ـ 2010. ومع ذلك، فقد تأجلت العديد من المشاريع أو ألغيت مثل مشروع برج آية في الحورا، وبرج سيجنال وان تاور في جزيرة أمواج.
وتدعم حركة العبور من جسر السعودية، نمو سوق عقارات التجزئة في البحرين. ويتوقع أن يبدأ في وقت قريب إنشاء جسر آخر يربط البحرين بقطر.
اما فيما يخص السوق المحلي، فتوقع التقرير أن يستقر قطاع العقارات السكنية عند مستويات الأسعار الحالية مع اتجاه طفيف إلى الارتفاع في بعض المناطق نتيجة للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في الفترة الأخيرة. وبالمضي قدما، يتوقع أن يسجل قطاع العقارات السكنية ارتفاعا في الأسعار خلال العام 2010 مدعوما في ذلك بالتمويل المتاح له من خلال البنوك العاملة وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية.
وتوقع أن تبقى العقارات الاستثمارية في حالة ركود حتى نهاية العام الحالي، وأدى الاستمرار في مزاولة أنشطة البناء إلى زيادة المعروض من العقارات الاستثمارية والذي لن يستطيع أن يواكبه الطلب الكافي خلال الفترة المقبلة نظرا للتباطؤ الاقتصادي. إضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تزداد العقارات الشاغرة أكثر، حيث مازال المطورون يشيدون مجمعات جديدة بسرعة كبيرة. ومن المستبعد أن نتطلع إلى اتجاه أسعار الإيجارات إلى الزيادة في وقت قريب حيث أنها مرتبطة ارتباطا مباشرا بالانتعاش الاقتصادي لمختلف القطاعات خلال العام 2010.
كما توقع أن تبقى العقارات التجارية في حالة ركود عند مستوياتها الحالية في مختلف المناطق، غير أن تسليم المعروض الجديد من العقارات سوف يفرض مزيدا من الضغوط على أسعار الإيجارات لتنخفض خلال العام 2010 فيما يتعلق بكل من عقارات التجزئة ومساحات المكاتب.
أما بالنسبة الى سلطنة عمان، فأوضح التقرير ان قطاع العقارات السكنية في عمان يعتمد على الطلب المحلي إلى حد كبير. ويستمر عدد السكان في عمان في النمو، ويشكل العمانيون دون سن الـ 14 سنة حوالي 43% من السكان. وتتوقع مصادر القطاع العقاري أنه يلزم توفير من 20 ألف إلى 25 ألف وحدة خلال السنوات القليلة المقبلة للإيفاء بالطلب المتزايد على الوحدات السكنية. لكن، نظرا للأزمة المالية ونقص التمويل، نتوقع انخفاض الطلب في المدى القصير.
وعلى صعيد مساحات المكاتب، من المتوقع أن يؤدي تباطؤ النمو الاقتصادي إلى تدني الطلب عليها خلال العام 2010. إضافة إلى ذلك، من المقرر أن يتم تسليم 200 ألف متر مربع من الوحدات المكتبية في مسقط بحلول العام 2010، خاصة تلك الواقعة في مجمع العذيبة للأعمال، والقرم سيتي سنتر.
اما التوقعات بشأن سوق قطر، فقال التقرير ان المعروض من الشقق السكنية المخصصة لفئة الطبقة المتوسطة سيظل يشهد نقصا، حيث تتركز معظم المشاريع تقريبا في قطاع العقارات المخصصة لذوي الدخل المرتفع، لذا ستبقى أسعار العقارات والإيجارات عند مستوياتها على المدى المتوسط إلى القصير مع إمكانية ارتفاعها في المدى الطويل. ويرتبط ذلك مباشرة بالتركيبة السكانية وتزايد الطلب على العقارات.
وفيما يتعلق بالشقق والڤيلات السكنية المخصصة لذوي الدخل المرتفع، سيؤدي التسليم الحالي للمشاريع والوحدات السكنية الجديدة إلى تزايد المعروض بمعدلات مرتفعة مقارنة بمعدلات تزايد الطلب. ونتيجة لذلك، قد تنخفض أسعار الإيجارات أو تستقر عند مستوياتها الحالية على المدى القصير إلى المتوسط. ويتوقف أداء هذه العقارات إلى حد كبير على الأداء الاقتصادي وأنشطة الأعمال. ومن المتوقع أن تبقى إيجارات مساحات المكاتب عند مستوياتها الحالية على المدى القصير لاسيما تلك الواقعة في الحي التجاري الجديد. ومن ناحية أخرى، من المحتمل أن تشهد الإيجارات في الأحياء التجارية القديمة انخفاضا يصل إلى 10% في المدى القصير نتيجة للتحول أو الانتقال من الحي التجاري القديم إلى المواقع الرئيسية الجديدة. بالتطلع إلى المستقبل، سيفرض تسليم المعروض الجديد من المساحات المكتبية مزيدا من الضغوط على أسعار الإيجارات في كلا الفئتين خلال 2010 و2011. من ناحية أخرى، قد يعني السيناريو المتفائل لنمو النشاط الاقتصادي، استمرار مستويات أسعار إيجار المساحات المكتبية في المواقع الرئيسية.
وتبدو النظرة المستقبلية لأداء قطاع المساحات المكتبية سلبية، حيث ينتظر أن تطرح أكثر من 550 ألف متر مربع من صافي المساحة القابلة للإيجار في السوق خلال العامين المقبلين في الرياض.