Note: English translation is not 100% accurate
بحضور أكثر من 400 شخصية وبمشاركة عالمية من الاتحاد الأوروبي وآسيا
«فكر 8» ينطلق برعاية أميرية لبحث التكامل الاقتصادي العربي
10 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
فواز كرامي ـ أحمد يوسف
برعايته السامية افتتح صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد امس انشطة الموتمر السنوي الثامن لمؤسسة الفكر العربي «فكر 8» الذي يعقد بالكويت تحت عنوان «التكامل الاقتصادي العربي.. شركاء من اجل الرخاء» بقاعة الراية أمس واليوم وبحضور رئيس مؤسسة الفكر العربي صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل ووسط حضور كثيف لكبار الشخصيات السياسية والاقتصادية العربية والعالمية وبمشاركة مجموعة من المفكرين والكتاب والاقتصاديين والمبدعين الذين ابدوا استعدادهم لتقديم اطروحات جريئة وتصورات واجتهادات مختلفة، ليناقشوا ويدرسوا سبل بناء عالم عربي يبحث عن مستقبله من خلال العلم والتكامل الاقتصادي والانساني وتمكين الشباب من المساهمة في بناء مستقبل عربي متكامل.
وتتضمن فعاليات وجلسات «فكر 8» عدة قضايا هامة منها قضية التكامل الاقتصادي العربي من عدة جوانب واولويات مثل التجارة البينية العربية واستراتيجيات الزراعة في عالمنا العربي ودور القطاع الخاص في التطوير، كما يناقش ظاهرة الشركات العائلية والبطالة المتزايدة والصناعات المالية الاسلامية وانعكاسات الازمة المالية على اوضاع الاقتصادات العربية.
وبدأت اولى فعاليات المؤتمر بجلسة افتتاحية القى في بدايتها الامين العام لمؤسسة الفكر العربي سليمان عبدالمنعم كلمة قال فيها ان أرض الكويت غالية على كل عربي ولطالما احتضنت مؤسسات عربية وأحلاما ناشئة وعملت على تعزيزها بشكل فاعل.
وأضاف سليمان أن مؤسسة الفكر العربي في مؤتمرها الثامن يسعدها أن تكون حاضرة على أرض الكويت لمناقشة أهم القضايا العربية ومنها قضايا الطاقة، الشركات والمؤسسات العربية، الزراعة، الامن الغذائي، دور الشباب في العملية التنموية، البطالة والمسؤولية الاجتماعية، دور القطاع الخاص في ظل التطور الحادث والأزمة المالية القائمة كما سيناقش المؤتمر عدة قضايا أخرى.
وأشار إلى أن جلسات المؤتمر ستستعرض بعض التجارب العربية الناجحة وفي مقدمتها تجربة بنك التعاون العربي، لافتا إلى أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد كان ومازال دوما داعما رئيسيا للثقافة والصحافة والإعلام وله دور كبير معروف وواضح في كل المبادرات التي أطلقها في العالم العربي.
وبين ان استجابة سموه لاستضافة المؤتمر على أرض الكويت يعد شرفا كبيرا، مشيدا بالقمة الاقتصادية التي عقدت بداية العام الحالي في الكويت، وبالتوصيات التي خرجت عنها.
وتابع سليمان أن عنوان المؤتمر «شركاء من أجل الرخاء» وضع أملا في صنع علاقة فاعلة بين القطاعين الرسمي والخاص للدخول في آفاق تنموية جديدة، مضيفا أن أحد أبرز أهداف المؤتمر هو خلق دور واضح للأمة العربية على الساحة العالمية، كما نسعى لتوفير مناخ ملائم لمزيد من النمو والتنمية.
ومن جانبه أشاد رئيس مؤسسة الفكر العربي الامير خالد الفيصل في كلمته أمام المؤتمر بالدعم الذي تقدمه الكويت لمؤسسة الفكر العربي منذ نشأتها، حيث قامت الكويت بإشعال قناديل الثقافة العربية، إضافة إلى عملها الدائم لتسريع عجلتها وتطورها. مشيرا الى ان الكويت هي الدولة العربية الأولى التي تتحمل التكاليف المادية والمعنوية للمؤتمر، الأمر الذي اعتبره ليس بغريب عن الكويت وأهلها.
وأكد الفيصل أن اهتمام العالم بالشأن الاقتصادي أصبح في ذروته خاصة بعد الأزمة المالية الراهنة التي طالت الجميع بنسب متفاوتة، وأحالت نظريات الاقتصاد وتطبيقها إلى التحقيق والمراجعة من جديد، لافتا إلى تحول كبريات الدول من موقع المنافسة الحادة فيما بينها إلى مرحلة من التفاهم والتنسيق، بما يحقق لهم التعافي الاقتصادي.
وأشار إلى استجابة الدائرة العربية الرسمية للسياق، فاستضافت الكويت أول قمة اقتصادية عربية مطلع العام الحالي، تناولت بالتفاصيل كل الشؤون الاقتصادية والتنموية والاجتماعية العربية، وخلصت إلى مجموعة من التوصيات الهامة التزم القادة العرب بتفعيلها كل على ساحته.
ولفت الفيصل إلى استعدادات القاهرة لاستضافة الدورة الثانية من القمة الاقتصادية العربية، خلال 2011، والمتوقع أن يتجه جدول أعمالها إلى المراجعة وتحديث الرؤى على ضوء ما تم إنجازه، إضافة للمستجدات المحلية والعالمية.
أعرب الفيصل عن أمله في أن يشكل مؤتمر الفكر العربي همزة الوصل بين القمتين العربيتين لتحقيق صالح الأمة، مشددا على أن قضية التكامل الاقتصادي العربي مصيرية، يرتهن عليها تحقيق حلم مشروع الأمة العربية على مرجعية ارثها في صناعة الحضارة الإنسانية، ومقوماتها المتكاملة الآنية، لأن تأخذ موقعا ملائما في حضارة عالمنا المعاصر.
وأوضح الفيصل أن المسؤولية التاريخية لمؤتمر الفكر صاحب المشروع التنموي، أضفت على حواراته الحيادية والعلمية والشفافية، حيث تحرص المؤسسة على توفير المناخ لهذا الأداء، مبينا أنه السبيل الوحيد للتشخيص الصحيح والعلاج الناجز.
يذكر ان المؤتمر يضم مجموعة متنوعة من صناع القرار والخبراء والمثقفين وأصحاب التجارب الناجحة، إضافة الى مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع الأهلي لمناقشة واحدة من أهم القضايا والأولويات التي تواجه العالم العربي وهى قضية التكامل الاقتصادي. ويشارك في المؤتمر ما يزيد على 400 شخصية من خارج الكويت ومثلهم من داخل الكويت أيضا، الى جانب مشاركة شخصيات عالمية من الاتحاد الأوروبي وماليزيا واندونيسيا بالاضافة إلى جميع الدول العربية.
الأمير خالد الفيصل: لا توجد دولة في العالم تعمل بنظام الاكتفاء الذاتي
أطلق رئيس مؤسسة الفكر العربي وأمير منطقة مكة المكرمة الامير خالد الفيصل التقرير العربي الثاني للتنمية الثقافة، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس على هامش المؤتمر السنوي لمؤسسة الفكر العربي «فكر 8» برعاية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وبحضور وزيرة التربية والتعليم د.موضي الحمود، ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدر الرفاعي إلى جانب نخبة من المفكرين والمثقفين والاكادميين العرب.
وقال الامير خالد ان التقرير يعتبر خلاصة جهد مؤسسي لفريق عمل متكامل من رموز الفكر والعلم والثقافة في العالم العربي الذين قاموا بتكوين هيئة استشارية وأخرى بحثية على مدى أكثر من عام من أجل إصدار التقرير بشكل لائق.
وأفاد الفيصل بأن التقرير تضمن خمسة ملفات أساسية تعكس الجوانب الهامة للتنمية الثقافية وتركز على المعلوماتية والتعليم، الاعلام، الابداع، ومتابعة الحراك الفكري في العالم العربي، موضحا أن ملف التعليم يعالج هذا العام قضية التمويل والاستقلالية لإدارة التعليم العالي، كما يتناول الملف الثاني المعلوماتية كرافعة للتنمية الثقافية، أما الملف الثالث فقد خصص لمعالجة الخطاب الثقافي في وسائل الإعلام، إلى جانب الملف الرابع حول الابداع في تجلياته المختلفة (الابداع الأدبي، الابداع السينمائي والدرامي، الابداع المسرحي)، كما خصص التقرير ملفا خامسا بعنوان الحصاد الفكري السنوي لرصد أهم القضايا والظواهر التي انشغل بها العقل العربي في العام الماضي سواء من خلال متابعة حركة المؤتمرات والملتقيات والندوات العربية أو من خلال رصد ما أثارته الدوريات الثقافية والفكرية العربية.
وأوضح الامير خالد أن التقرير الاول كان له فوائد عديدة رغم ما اعتقده البعض أنه يمثل صدمة، مؤكدا أنها كانت صدمة ايجابية خاصة مع زيادة طلب المؤسسات الثقافية العربية نسخ من هذا التقرير والذي يعد انطلاقة حضارية حقيقية للعالم العربي، موضحا أن التقرير الثاني يبشر بالخير وأن المعلومات التي يحتويها ستفيد صاحب القرار والمبدع والمثقف والرجل العادي، مضيفا أنه من الضروري أن تتوافر في هذا التقرير المعلومات الصحيحة وهو ما توخاه في التقرير الاول.
وأشاد بدور الاعلام العربي في مشروع التنمية، مطالبا ان يقوم بالنقد الهادف وأن يساعد في مشروع النهضة التنموية العربية بمشاركة المؤسسة ومتابعتها ومحاسبتها، معربا عن أمله في الوصول إلى أهداف المؤسسة المعلنة في القريب العاجل، موضحا أن العام القادم سيكون العاشر للمؤتمر وسيكون هناك.
أشار الامير فيصل إلى أن نجاح المؤسسة جاء نتيجة جهد مجلس الامناء والهيئة الاستشارية للمشاركين في المؤسسة، معبرا عن ثقته بقدرات وكفاءات الانسان العربي عند أعطائه الفرصة، مبينا أن الانسان العربي مبدع بفطرته وأن المؤسسة تعد احدى المحاولات التي تقدمها إلى المبدع العربي.
وردا على سؤال يتعلق بإعادة توزيع الثروة بين الدول العربية، أوضح الأمير خالد أنه يتخذ موقفا لا يحيد عنه في مؤتمرات المؤسسة وهي أن هذه المؤتمرات للمثقفة والمفكر العربي لمن يريد أثراء الساحة الثقافية العربية، ولا نشارك في طرح الاراء على المفكرين أو نوجههم، ولذلك لا أتحدث عن القضايا التي تطرح في المؤتمر، وأترك المختصين من أهل الاقتصاد ليتحدثوا عنه.
وعن تطوير مناهج التعليم في العالم العربي قال الأمير خالد ان المؤسسة كانت من أوليات الجهات التي طالبت بتطوير المناهج وأساليب والتعليم وأداء المعلم، حيث أقامت العديد من المؤتمرات شملت التعليم الجامعي والمتوسط وحتى تعليم وثقافة الاطفال، مؤكدا أن جميع القضايا التي طرحت كان لها صدى رائع لدى الحكومات العربية خاصة الحكومات الخليجية.
وكشف الامير خالد أن المؤسسة تقدمت لجامعة الدول العربية بطلب قمة عربية للثقافة وجار العمل على هذه الفكرة وبلورتها. مشيدا بموقف الكويت أميرا وشعبا.
وعن سؤال حول مدى مساهمات المؤسسة في تغيير الواقع العربي قال الامير خالد ان أكبر انجاز حققته المؤسسة هي نشأتها واستمراريتها حتى اليوم، خاصة مع مراهنة البعض على فشلها وذلك لعملها بمبدأ التمويل الذاتي وليست مثل باقي المؤسسات الثقافية القائمة على التبرعات وهي مبادرة تضمانية بين الفكرة والمال للنهوض بالأمة العربية.
وردا على سؤال اخر يتعلق بخلو التقرير من القوائم والاحصائيات المتعلقة بدور النشر ومنع الكتب قال عبد المنعم ان منهجية التقرير كانت منذ البداية تقيدت بالعمل الثقافي تاركين الامور المتعلقة بحرية التعبير ليتناولها النقاد والمثقفون أصحاب الاختصاص، ولم نكن نريد تجاوز حدود تخصصنا وتركناها لغيرنا، مشيرا إلى أن نقابة الصحافيين العرب تناقش مثل هذه الامور.
وردا على سؤال يتعلق بعنوان المؤتمر «التكامل الاقتصادي العربي شركاء من أجل الرخاء» قال الامير خالد انه لم يعد هناك شيء معمول به الآن اسمه اكتفاء ذاتي ولا يوجد دولة في العالم تعمل بهذا النظام حتى أميركا والصين وروسيا وأوربا ولا أي قارة، مبينا أن العالم أصبح الآن مجتمعا واحدا ووصفه بالقرية الصغيرة بل أصبح «كغرفة نوم»، حيث أن الفرد في غرفة نومه يستطيع أن يشارك العالم ولم يعد هناك شيء اسمه اكتفاء ذاتي لأنها مقولة انتقلت إلى «رحمة الله»، مشددا أن كل الدول تأثرت بالأزمة.
المناهج التعليمية
وقالت وزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.الحمود إن المؤسسة تسير بخطى ثابتة وان الامة العربية تعلق عليها أمالا كبيرة في التنمية الثقافية، مستعرضة ملفات التقرير الثاني، مبينة أنه يعمل على تطوير الثقافة العربية ويوفر رؤية تتيح لصناع قرارات الثقافية اتخاذ القرارات المناسبة، مشيرة إلى ان المؤسسة تتحمل مسؤولة تنمية الوعي العربي.
وعن تطوير المناهج التعليمية قالت الحمود ان الامر يعتمد على المعايير التي نعمل بها، مؤكدة على قناعة الكويت بأن مناهجنا يجب أن تخضع للتطوير كمحتوى وطرق وأساليب وكمنظومة تعليمية متكاملة، مؤكدة أن هناك نزعة تطويرية تتفاوت بين كل دولة عربية وأخرى ولكن الكويت تسعى دائما لتطوير مناهجها لتتفق مع مجتمعها، وهناك فرق عمل تعمل على مشروع تطوير المناهج، وتم الانتهاء من المرحلة الابتدائية.
الثقافة العربية
ومن جانبه قال رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت بدر الرفاعي ان الامة العربية تتطلع إلى أن تضع الثقافة على أولوية اجندتها لكننا نعرف كلنا الظروف الصعبة الحالية ولدينا مشاكل كبيرة، إلا أن هناك خطة شاملة للثقافة وضعتها نخبة من المثقفين العرب وتجلى ذلك في قرار مجلس وزراء الثقافـة، واصفا التقرير بأنه شجاع ومهم.