تطرق تقرير شركة بيان للاستثمار إلى تقديرات الميزانية العامة الجديدة للعام المالي 2018/2019، التي أعلنها وزير المالية الأسبوع الماضي وقدر العجز المتوقع للميزانية بنحو 6.5 مليارات دينار، وذلك بعد استقطاع نسبة صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
وقال التقرير إن استمرار هذا العجز في السنوات المقبلة ينذر بالمزيد من الصعوبات لاقتصادنا الوطني الذي يعاني في الأساس من مشكلات أخرى لا تقل أهمية عن العجز.
ورغم ارتفاع متوسط سعر برميل النفط الذي احتسبت على أساسه الإيرادات المقدرة بالميزانية الجديدة إلى 50 دولارا بعدما كان 45 دولارا في تقديرات السنة المالية الحالية، إلا أن العجز المالي ما زال حاضرا وبمليارات الدنانير، وحتى إذا افترضنا احتساب هذه التقديرات على أساس متوسط أعلى لسعر برميل النفط وليكن 60 دولارا مثلا أو أكثر بقليل، فإن ميزانية الدولة سيكون مآلها العجز أيضا، وهو الأمر الذي يوضح أن الإدارة الكويتية لم تع خطورة استمرار هذا العجز منذ لحظة وقوعه.
ولاحظ التقرير أن الإنفاق الجاري يلتهم الجزء الأكبر من المصروفات المقدرة بالميزانية، وهو ما يثبت أن الترشيد مجرد كلام إنشائي وتصريحات إعلامية، حيث بلغت نسبة المصروفات الجارية نحو 82% من إجمالي المصروفات المقدرة في الميزانية، مقابل 18% تقريبا لصالح الإنفاق الرأسمالي.