وصف المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء في معهد الكويت للأبحاث العلمية (KISR) د. أسامة الصايغ مشروع مجمع الشقايا بأيقونة الطاقة المستقبلية لافتا إلى أن المشروع كان بمنزلة فكرة لمعهد الكويت للأبحاث العلمية لتجميع تطبيقات إنتاج الطاقة المتجددة في مكان واحد وحظيت بدعم وتشجيع صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لتحقيق الأهداف الوطنية في تنويع مصادر الطاقة واعتماد الطاقة المتجددة والنظيفة.
وعليه تضافرت جهود المعهد ووزارة الكهرباء والماء ومؤسسة الكويت للتقدم العلمي والقطاع النفطي ممثلا في مؤسسة البترول الكويتية وشركة البترول الوطنية الكويتية وهيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الدفع قدما بمشروع مجمع الشقايا والذى يضم في مرحلته الأولى ثلاث محطات لإنتاج الطاقة الكهربائية، المحطة الأولى للطاقة الشمسية الكهروضوئية بسعة 10 ميغاوات، والثانية محطة لطاقة الرياح بسعة 10 ميغاوات والثالثة محطة للطاقة الشمسية الحرارية بسعة 50 ميغاوات.
ولقد تم الانتهاء من محطتي الطاقة الشمسية الكهروضوئية والرياح وتوصيلهما بشبكة الكويت الكهربائية.
والمقرر الانتهاء من محطة الطاقة الشمسية الحرارية في أغسطس ٢٠١٨، حيث ستصل السعة الاجمالية في ذلك الوقت إلى 70 ميغاوات.
وأضاف د. الصايغ أن من المقرر طرح مناقصة المرحلة الثانية والتي أطلق عليها اسم «الدبدبة»، والتي تبنتها شركة البترول الوطنية الكويتية خلال ٢٠١٨ بسعة 1500 ميغاوات والمتوقع عملها عام 2022/2023.
كما قامت هيئة الشراكة للمشروعات بعمل دراسة الجدوى للمرحلة الثالثة لمجمع الشقايا بسعة 1500 ميغاوات حيث ستصل السعة الاجمالية للمجمع خلال عام 2030 إلى أكثر من 3000 ميغاوات أي ما يغطي تقريبا ٤% من احتياجات الكويت من الطاقة الكهربائية.
كما أعرب د. الصايغ في تصريح صحافي عن أمله في أن تسهم هذه النتائج المبشرة بتشجيع القطاع الخاص للاستثمار بالمشروع وفي أن تقوم بلدية الكويت بتخصيص مساحات إضافية لإنتاج الطاقة المتجددة بحيث يتم توفير وإنتاج نحو ١٥% من الطاقة.
مشددا في الوقت ذاته على ضرورة تعاون المؤسسات لاستغلال أسطح المباني والمواقف العامة لتركيب ألواح للطاقة الشمسية مما يزيد من إنتاج الطاقة منوها إلى وجود مبادرة من قبل مؤسسة الكويت للتقدم العلمي بالتعاون مع الامانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بتركيب ألواح كهروضوئية على ١٥٠٠ وحدة سكنية وأن من شأن ذلك خفض فاتورة الطاقة للمنشآت التي تستعين بهذه التكنولوجيا بنسب تراوح من ٥ إلى ١٥%.
كما تطرق د. الصايغ إلى البرامج البحثية الخمسة للمركز حيث البرنامج الأول يتعلق بأبحاث الطاقة المتجددة إذ يتم التركيز على التحديات التي تواجه تكنولوجيات الطاقة المتجددة في البيئة المحلية ودراسة مصادرها وأوجه استخدماتها مضيفا في هذا الخصوص «نظرا لأن الكويت تعتمد على النفط والغاز وانطلاقا من إعلان صاحب السمو الأمير في مؤتمر المناخ في الدوحة بأن الكويت ستفي 15% من احتياجاتها من الطاقة من مصادر متجددة.
تم البدء في العام 2010، بعمل دراسات مسحية لقياس مصادر الطاقة المتجددة الممثلة في الطاقة الشمسية والرياح ولخصت تلك الدراسات الى أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لها جدوى اقتصادية مرتفعة ومن ثم حددنا أماكن ومساحات مناسبة وجرى الاستقرار على اختيار منطقة الشقايا لهذا الاستثمار والعمل كما تضمن البرنامج أيضا نشر تكنولوجيا الطاقة المتجددة وبناء القدرات البشرية والمعرفية.
وبشأن البرنامج الثاني الذي يعمل عليه مركز أبحاث الطاقة فيعنى بترشيد استهلاك الطاقة ويعتمد على نقاط ثلاث متعلقة بالمواد المستخدمة في تشييد المباني بأنواعها بدءا من المواد العازلة والأبواب والزجاج وموقع المبنى ولدينا مختبرات تعمل لتحقيق هذا الهدف، أيضا ندرس الأجهزة الخاصة بالتكيف بعدما خلصت الدراسات الى أن نحو ٦٥ من الطاقة في الكويت تستنزف في التبريد وعمل المكيفات خاصة في فترة الصيف لذا نعمل أبحاثا لتقنية ما تضاف الى أجهزة التبريد وصولنا إلى إيجاد أجهزة ذات كفاءة وغير مسرفة في استهلاك الطاقة مؤكدا على أن المعهد يمتلك قدرات يمكن الاستفادة منها في تحديد نوعية أجهزة التكييف الموفرة للطاقة استنادا لأبحاث علمية دقيقة.
وأما البرنامج الثالث لمركز أبحاث الطاقة فيرتبط بسلوك المستهلك بحيث يتم توعيته بجدوى استخدام الطاقة المتجددة وانخفاض تكلفتها وكيفية ترشيد الطاقة، أيضا يتم العمل على أبحاث علمية ودراسات متخصصة في شأن السيارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية وندرس كيفية الاستفادة من مخلفات البناء والهدم بإعادة تدويرها خاصة أن الكويت دولة صغيرة والمواد التي تدخل في البناء محدودة مثل الصلبوخ والرمل وبالتالي إعادة استخدام مواد ومخلفات البناء في الخلطات الأسمنتية يمكن أن تشكل موردا مهما للبناء الجديد، أيضا من بين الأبحاث كيفية الاستفادة من المطاط سواء كان ذلك إطارات متهالكة أو ما شابه، والبرنامج البحثي يتمثل في تدشين طرق مطاطية أي من المطاط وليس من الأسفلت، أيضا هناك دراسات متعلقة باستخدام مياه البحر في عمل خلطات الأسمنت بحيث تضاف مواد مخصصة لا تجعل الماء المالح له تأثير سلبي وبالتالي نعمل بشكل جدي لإنجاح عمليات استخدام مياه البحر لتوفير المياه العذبة والتي هي عالية التكلفة في انتاجها.
وبشأن البرنامج الرابع فهو يتعلق بالبنية التحتية في الكويت بحيث ندرس طبقات الأرض السفلية للعمل على اعداد كود للبناء لتحمل الاهتزازات الأرضية وتحديد نوعيات مواد تدخل في البناء وتجاوز اي مشكلات في طبقات الأرض السفلي مثلما حدث في انخفاض بيوت الظهر مؤكدا على أن المركز يعد خريطة لمسح كل طبقات الكويت وتحديد الأماكن التي بها تجاويف مائية أو غازية.
أما البرنامج الأخير الذي يخدم قطاعي الطاقة والبناء هو برنامج بحثي لتكنولوجيا «النانو» وهو ضالع حاليا بتطوير تكنولوجيا بتخزين الطاقة عبر تخزين الهيدروجين باعتباره غازا خفيفا ويحتاج إلى ضغط كبير وعن طريق تكنولوجيا «النانو» يمكن تخزين الهيدروجين بطريقة أفضل اقتصاديا وتقنيا.