Note: English translation is not 100% accurate
فلنرفع شعار حتى تستعيد البورصة «عافيتها»« المسؤولية الوطنية »
14 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
«نبرة التفاؤل» ونبذ «النظرة المتشائمة» وقود السوق في الفترة المقبلة ودعوات إلى عدم اندفاع المستثمرين لـ «البيع»
استقرار سياسي وأسعار نفط جيدة وبوادر تحسن للشركات المتعثرة تساوي انتعاشاً للسوق من جديدزكي عثمان
عاد سوق الكويت للاوراق المالية الى اللون الاخضر من جديد مع نهاية جلسة تداول الامس وسط عودة الثقة المفقودة منذ فترة ولو بشكل جزئي ولكنها تعكس وجود التفاؤل بمستقبل السوق خلال الايام القليلة المقبلة وتحديدا مع نهاية تداولات العام الحالي.
وقد اجتمعت عدة عوامل خلال الاسبوع الماضي لتدفع بعنصر عودة الثقة من جديد، والتي يأتي في مقدمتها تجاوز «يوم الاستجوابات» بنجاح كبير وبالاخص استجواب صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد وهو وحده ما اكد قدرة الحكومة على مواجهة جميع التحديات البرلمانية، اضف الى ذلك عامل الدفع الكبير المتمثل في اعلان «جلوبل» لاعادة جدولة ديونها وهو ما أضفى عامل دفع قويا للسوق للارتفاع، لاسيما ان «الدار» تقترب هي الاخرى من اغلاق هذا الملف قريبا.
ووسط اجواء التفاؤل التي سادت السوق امس خرج بعض المراقبين للتأكيد على اهمية تدعيم التداولات خلال المرحلة المقبلة والتي يأتي في مقدمتها تحرك المستثمرين للشراء وبناء المراكز الاستثمارية من جديد وهو ما سيدفع بمعدلات السيولة للارتفاع وتصحيح المسار الخاطئ للاشهر الماضية التي هبطت بالقيمة السوقية الرأسمالية للشركات دون الـ 30 مليار دينار.
وقد وجه مدقق الحسابات وصاحب مكتب الاول لتدقيق الحسابات عبدالمجيد اشكناني الدعوة لجميع المستثمرين في السوق الى عدم الاندفاع وراء عمليات البيع وهو الامر الذي من شأنه ان يدعم من تداولات السوق، لاسيما ان السوق يتجه لتصحيح مساره خلال الاسبوعين المقبلين وهو الامر الذي يمثل فرصة استثمارية مجزية للكثيرين.
واضاف اشكناني ان كبار ملاك الشركات مطالبون ايضا بعدم الاندفاع وراء عمليات البيع سعيا للضغط على أسهمهم في محاولة منهم لتصعيدها بعد فترات طويلة من التراجع، مشيرا الى ضرورة ترك اوامر الشراء تسير بشكل طبيعي حتى لا يعود السوق الى التراجع من جديد او على الأقل حتى لا تعود عمليات الرفع «المصطنع» للاسهم وهو الامر الذي تأثر به السوق كثيرا خلال الاشهر الماضية.
وأكد ان السوق سيعدل من اتجاهه خلال الربع الاول من العام المقبل، وبالتالي فإن المستثمرين مطالبون بتركيز اوامر البيع والشراء وعدم الاندفاع وراء عمليات البيع العشوائي سعيا للحصول على «الكاش»، ومشددا على ان صغار المستثمرين بيدهم عودة السوق لسابق عهده اذا ما التزموا بأبسط قواعد الاستثمار في السوق وهو «الاستثمار قصير الاجل» وليس عمليات «المضاربة» القائمة على انتعاش وقتي للسوق.
هذا وقد طالب خبراء بضرورة رفع شعار المحافظة على اسهم الشركات الجيدة وتحديدا تلك الاسهم التي استطاعت ادارات شركاتها الوقوف في وجه الازمة المالية وهو ما يؤكد قدرتها على تحقيق ارباح تشغيلية جيدة في نهاية 2009.
على صعيد آخر قال خبراء ان ازمة الشركات المالية في طريقها للحل مستشهدين في ذلك بنجاح خطة اعادة هيكلة «جلوبل»، موضحين ان هناك شركات التي استطاعت ان تفي إلتزاماتها المالية من رواتب وفوائد قروض مستحقة على مدار العام الحالي وهي من الامور الجيدة التي تحسب لتلك الشركات مقارنة بشركات اخرى عمدت الى تقليص نفقاتها من خلال تفنيش الموظفين وعدم القدرة على سداد التزامات فوائد قروضها.
واكد الخبراء ان الفترة المقبلة يجب ان تكون «محورية» في مستقبل العديد من الشركات كما انها فترة يجب ان يظهر معها «معدن» الشركات الحقيقي، فالشركات الجيدة التي منيت بخسائر بسبب ديونها تستطيع «النهوض» من جديد والعودة الى الربحية بفضل اداراتها الناجحة وهو الامر الذي يجب ان ينتبه اليه المتداولون، في حين ان الشركات المتعثرة يجب ان تسعى لعلاج اوضاعها وتصحيح مسار عملها من جديد والا فإن الحل الانسب لها هو اما «شطبها» من السوق الرسمي او نقلها الى السوق الموازي وهو ما يعتبر «فلترة» للشركات المدرجة في السوق مما يدعم من مستقبل التداولات في 2010.
وشددت مصادر مراقبة على ضرورة العمل من منطلق «وطني» وبما يخدم مصلحة السوق خلال الاشهر المقبلة مطالبين في هذا الصدد بضرورة سعي الحكومة الحثيث لتفعيل ما طرحته من افكار تنموية لمشاريع جديدة في اقرب وقت ممكن حتى تعود عجلة الاقتصاد من جديد للدوران.
واعتبرت ان نبرة التفاؤل يجب ان تسود السوق خلال الفترة المقبلة مع ابتعاد النظرة المتشائمة لاسيما ان اسعار النفط جيدة ومستقرة عند مستوى الـ 70 دولارا للبرميل وهو ما سيحقق فوائض مالية جيدة بميزانية العام الحالي، كما ان هناك استقرارا سياسيا في الفترة المقبلة بعد انتهاء ازمة الاستجوابات.