قال المرشح لانتخابات غرفة وتجارة وصناعة الكويت فيصل المعصب، إن واقع الحياة التجارية الكويتية لم يرق بعد إلى مستوى الطموحات، مشيرا إلى أن حلحلة معوقات الاقتصاد المتجذرة تحتاج إلى رؤية وليس مجرد وعود.
وأوضح المعصب أن أبرز المعوقات التي تواجه مجتمع الأعمال الكويتي تتمثل في عدم وضوح الرؤية التي يمكن أن تتكامل مع الخطط الانمائية الشاملة للدولة.
وأفاد بأن الشارع الاقتصادي لا يلقى الدعم المطلوب رغم قنوات صناعة القرار المتعددة المتاحة، مشيرا إلى أنه لا توجد تحركات رسمية كافية لتمكين الشركات وفتح مجالات استثمارية أوسع، لاسيما أمام قطاع المبادرين، الذي يعاني من واقع ضعف السياسات الحكومية الاقتصادية في معالجة مشاكلهم، ونقص الشفافية وعدم مواءمته مع التنمية المستهدفة.
وأكد المعصب أنه منذ تأسيس الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة لاتزال المعوقات الكلاسيكية تواجه أعمال الشباب الحرة، وفي مقدمتها عدم توفير أراض صناعية وزراعية من الجهات ذات الصلة، علاوة على أن بيئة أعماله تستدعي جهودا لتحسينها، ولا توجد لديه قاعدة بيانات خاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
واشار المعصب إلى أن رغم إمكانات الصندوق الكبيرة سواء لجهة رأسماله الملياري، أو الهدف الوطني الذي أسس من أجله في دعم الشباب الكويتي المبادر، إلا أنه لم ينجح حتى الآن في استقطاب المبادرين وأصحاب المشاريع، بما يلبي الطموح منه، مبينا أن المبادرين كانوا يتوقعون دورا أوسع من الجهات الرسمية والمؤسسات المدنية في دعمهم، وأن واقعهم لكان أفضل لو تحركت الجهات المعنية في معالجة معوقاتهم باستراتيجية زمنية واضحة الإجراءات، وليس ببذخ التصريحات.
وأفاد المعصب بأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمثل 50% من الناتج القومي للعديد من الدول المتقدمة، الأمر الذي من شأنه تخفيف الاعتماد على مصدر واحد للدخل وهو ما تحتاج إليه الكويت بشدة في ظل المشاكل البنيوية للاقتصاد، واعتماده على مصدر وحيد للدخل وهو النفط.
وأوضح أن أعداد المبادرين المعلن عن بدء تمويلهم رسميا لايزال متواضعا، ما يؤكد أن المبادر الكويتي لا يحظى بالاهتمام الرسمي الكافي، في معالجة المعوقات الإدارية التي يواجهها، وأولها ارتفاع رسوم تمويله، رغم ضعف إمكانيات أصحاب مشاريع هذا القطاع وحاجتهم للدعم.
ولفت المعصب إلى ان صعوبة بيئة الأعمال علمت المبادرين الحديث بطلاقة عن المعوقات التي يواجهوها وأن غالبيتها تتقاطع على التحديات نفسها، مشيرا إلى أن أي مبادر لا يتطرق إلى الحديث حول بيئة أعماله الصعبة إلا وتسلل حديثه الدور الرسمي المحدود في معالجة معوقات مستثمري هذا القطاع، وذلك خلافا للتصريحات الورقية التي يروج إليها إعلاميا.
وأكد المعصب أنه يضع ملف المبادرين الكويتيين أولوية في برنامجه الانتخابي، وأنه سيقود في حال فوزه تحركات واسعة مستحقة لتغيير واقعهم، بحلول اقتصادية شاملة، تضمن تحفيز بيئة أعمالهم وزيادة مشاركتهم في تدعيم الاقتصاد الوطني بما يؤدي إلى تنويع مصادر الدخل الوطني بما يتناسب مع هذا القطاع وأهميته الكبيرة اقتصاديا واجتماعيا.
وأضاف «سأترشح للانتخابات لأكون سفيرا ناطقا لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وللقطاع التجاري كله عند صناع القرار، أنطق بمشاكلهم وأعمل جديا على حلها»، مشيرا إلى أن التغيير الحقيقي يبدأ من عند أصحاب الرخص التجارية، وبقوة مشاركتهم الواسعة في الانتخابات والتصويت لمن يستحق صوته، وليس لمن يملك التكتلات وتغيب عنه الاستراتيجيات.
ولفت إلى أنه كلما زادت المشاركة الناضجة من أعضاء الغرفة في الانتخابات المقبلة، سواء من أصحاب الشركات أو من المؤسسات كلما تحسنت فرص مراهنة غالبية أعضاء الشارع الاقتصادي الكويتي مستقبلا في تغيير واقعهم والمشاركة الفاعلة بصياغة مستقبلهم، وليس التندر على واقعهم الصعب، الذي يزداد تعقيدا منذ سنوات طويلة دون أن يقابل ذلك حلولا ملموسة.
واختتم المعصب تصريحه بالقول «أنا واحد من هؤلاء الشباب الذين لم يجدوا الدعم الكافي في تنمية طموحاتهم، وتحويل مشاريعهم من مجرد أفكار مصوغة ذهنيا إلى خطوات تنفيذية حقيقية».
وأضاف «من خلال معايشتي العملية للمعوقات الاقتصادية أدعو جميع أصحاب الرخص التجارية للمشاركة الفاعلة في انتخابات الغرفة لنتحول جميعا إلى شركاء حقيقيين في صناعة مستقبل اقتصادي أفضل».