Note: English translation is not 100% accurate
افتتح مؤتمر ومعرض المشروعات النفطية الصغيرة والمتوسطة في غرفة التجارة والصناعة
العبدالله: نعتزم إنفاق 25 مليار دينار على المشاريع الرأسمالية النفطية حتى 2030
14 ديسمبر 2009
المصدر : الأنباء
لدينا مستثمر «بديل» لمصفاة سينوبك الصينية في حالة انسحاب شركة شل
لا تغيير في سياسة «أوپيك» خلال الاجتماع المقبل بعد هبوط أسعار النفط أحمد مغربي
قال وزير النفط ووزير الإعلام ورئيس مجلس إدارة مؤسسة البترول الكويتية الشيخ أحمد العبدالله إن القطاع النفطي يعتزم إنفاق 25 مليار دينار على المشاريع النفطية الرأسمالية اضافة إلى المصروفات السنوية على أعمال الصيانة والخدمات وغيرها من الآن وحتى عام 2030 وسيكون للقطاع الخاص مساهمة رئيسية فيها، مشيرا إلى أن مشروع المصفاة الجديدة يقع ضمن هذه المشروعات إلا انه لم يتخذ أي إجراءات بخصوصها.
حديث العبدالله جاء في تصريحات صحافية عقب افتتاحه مؤتمر ومعرض المشروعات النفطية الصغيرة والمتوسطة في غرفة التجارة والصناعة والذي تستمر أنشطته لمدة يومين، وأوضح أن مساهمة القطاع الخاص الكويتي المتوقعة في المشاريع الرأسمالية في القطاع النفطي تبلغ 5 مليارات دينار.
وذكر العبدالله أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قد أطلق مبادرة لإنشاء صندوق عربي للتنمية لتفعيل وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 2 مليار دولار تبرعت الكويت منها بـ 500 مليون دولار لتفعيل هذه المبادرة بالمشاركة مع المملكة العربية السعودية.
مستثمر «بديل»
وبين العبدالله أن الكويت لديها مستثمر «بديل» لمشروعها المشترك مع مصفاة سينوبك الصينية في حالة انسحاب شركة رويال داتش شل من المشروع، مشيرا الى أن الكويت لم تتسلم أي إخطار من شل حول ذلك الانسحاب، مبينا أن الكويت لديها بدائل وشركاء في المشروع في حالة انسحاب «شل».
وحول توجه العراق لزيادة إنتاجها من النفط وهل هناك أي مشروعات نفطية مشتركة بين الكويت والعراق قال العبدالله انه لا توجد أي مشروعات مستقبلية في الوقت الراهن بين الجانبين، مشددا على وجود مشاريع مشتركة مع الجانب السعودي.
ولفت إلى أن العراق عضو في منظمة الدول المصدر للنفط «أوپيك» وليس بقدور أي عضو في المنظمة الإنتاج كيفما يشاء، مشيرا إلى أن أعضاء المنظمة سيخضعون العراق إلي قواعد الإنتاج، وتعليقا علي ما أعلن عن عزم العراق الخروج من «أوپيك» ذكر ان هذا القرار خاص بالعراق ولا شأن للكويت به.
وأشار إلى أن الهبوط الأخير في أسعار النفط لن يؤثر على اتجاه «أوپيك» للابقاء على الإنتاج المستهدف دون تغيير عندما يجتمع وزراء المنظمة في 22 ديسمبر الجاري، مضيفا «لست قلقا من تراجع الأسعار، سعر بين 70 و80 دولارا للبرميل يعتبر جيدا»، متوقعا ارتفاع الطلب العالمي على النفط في الربع الأول من العام المقبل، وذكر أنه لا ينبغي النظر لأسعار النفط على أساس يومي بل على أساس المتوسط مضيفا أن المتوسط لايزال مرتفعا.
الالتزام بحصص الإنتاج
وفي رده علي سؤال حول التزام الدول الأعضاء في «أوپيك» بنسبة 60% من الإنتاج ومدي تأثير ذلك الالتزام على الأسعار الحالية أفاد العبدالله أن التزام بعض الأعضاء في «أوپيك» يكلفها كثيرا وذلك على عكس الأعضاء غير الملتزمين بحصص الإنتاج، داعيا جميع أعضاء المنظمة للالتزام بحصص الإنتاج الموضوعة لأن ذلك سينعكس في نهاية الأمر على استقرار الأسعار.
وردا على سؤال حول توصل الكويت إلى اتفاق مع الجانب الإيراني في مشروع حقل الدرة للغاز الطبيعي قال العبدالله إنه لا توجد محادثات مع الجانب الإيراني، لافتا إلى ان هناك جهودا مشتركة بين الجانب السعودي والكويتي في عمليات الحفر من أجل التوصل الى نتائج ايجابية استعدادا للإنتاج.
وفي كلمته التي ألقاها خلال افتتاح المعرض أكد العبدالله ضرورة تفعيل وتنشيط الصناعات النفطية بشكل متكامل لتمكين الشباب الكويتي من الابداع والابتكار لاثبات قدراته ومهاراته في هذا المجال، موضحا ان هناك ضرورة لتشجيع انشاء الخدمات المرتبطة بالنفط وتنميتها لتكون رافدا مهما للاقتصاد الوطني كونها خدمات تتميز بالكثرة والتنوع الضروري لأي اقتصاد.
وأضاف ان احد أهم أهداف المؤتمر الحالي هو البحث عن الفرص الحقيقية التي يمكن أن تبنى عليها بالفعل صناعات حديثة ذات تكلفة اقل وانتاجية اكبر وأجود، مشيرا الى ان الاسواق العالمية والمحلية والاقليمية هي أسواق تنافسية وحرة وتطلب وتنشد المنتج الأفضل. وقال «لدينا تصور بأن تكون هناك صناعات كمنتجات نفطية تحويلية وهذا بحد ذاته يعني الدخول في عالم واسع خصوصا مع توافر المواد الأولية لاستخدامها في الصناعات البلاستيكية على سبيل المثال»، معربا عن امله ان يساهم المؤتمر في تسجيل اضافة الى الصناعات النفطية المحلية ومن ذلك انشاء مجمع شامخ بل مدينة متكاملة للصناعات والخدمات النفطية على غرار مدينة الأحمدي.
فرصة جيدة
وأوضح ان المؤتمر يعتبر فرصة لوجود المستثمر الكويتي مع الخبراء العالميين الذين لديهم خبرات تستحق ان يستمع لها اذ من الممكن ان تتحول من فكرة الى مشروع حيوي ذي مردود ايجابي، مضيفا «رغبتنا في الاستثمار في مجال النفط من خلال انشاء مصفاة جديدة لمواكبة الاحتياجات المتزايدة على النفط أولا ولتفادي أي مشاكل مستقبلية في المصافي الاخرى التي أنشئت منذ سنوات طويلة وتحتاج الى صيانة مستمرة مع ما يصاحب انشاء المصفاة الجديدة من مواكبة للطلب العالمي على النفط أولا وأيضا لما يمكن انشاؤه من صناعات اخرى».
واضاف «لدينا ايضا رغبة في الاستثمار في مجال الاستصلاح البيئي للبحيرات النفطية وقد أقرت الأمم المتحدة تعويضات بهذا الخصوص سنحاول الاستفادة من تفعيلها بأسرع وقت ممكن حفاظا على صحة البيئة بمختلف أنواعها وأشكالها مع ملاحظة مسؤولية البعض عن تغير المناخ والانبعاثات الحرارية والغازية والذي يفترض أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل الجميع خصوصا اتفاقية كيوتو حفاظا على البيئة في كل مكان».
وذكر ان الشركات النفطية التابعة لمؤسسة البترول الكويتية تحرص على اتخاذ عدد من الاجراءات لزيادة مساهمة المقاولين المحليين والمنتجات المحلية في انشطتها، منها على سبيل المثال تشجيع المقاولين الأجانب على اسناد بعض المهام الهندسية والاشرافية الى المكاتب الهندسية المحلية ووضع شروط لاعطاء الأولوية للمنتجات المحلية في عقود التوريد كما يتم اتباع سياسة الدخول بأكبر قدر ممكن من اتفاقيات تزويد قطع الغيار من الوكلاء المحليين للمصنعين.
وأضاف قائلا: «يتم التنسيق باستمرار مع شركات القطاع الخاص لتزويدها بالمنتجات الناتجة عن العمليات النفطية لاستخدامها كمواد خام لاقامة صناعات تحويلية محلية وقد قامت شركة صناعة الكيماويات البترولية والبنك الصناعي بتنظيم مؤتمر الفرص الاستثمارية للقطاع الخاص من مخرجات البتروكيماويات».
توفير المعلومات
وأوضح أن شركة البترول الوطنية الكويتية بادرت بإنشاء موقع الكتروني لتوفير المعلومات حول المشاريع التي يطرحها القطاع النفطي، مشيرا الى أن الكويت لمست أهمية المشروعات الصغيرة فقامت في عام 1996 بتأسيس الشركة الكويتية لتطوير المشروعات الصغيرة التي تعنى بدراسة المشروعات الصناعية والحرفية الصغيرة والمتوسطة التي تخدم حاجات البلاد التنموية وذلك من خلال توظيف العمالة الوطنية وتنمية التوجه لمثل هذه المشروعات وتوفير المختصين من الخبراء للارشاد والتوصية.
يذكر أن المؤتمر الذي يستمر يومين سيناقش مجموعة من القضايا والموضوعات التي تتعلق بالصناعات النفطية الصغيرة والمتوسطة المتعلقة بالقطاع النفطي من خلال مجموعة من أوراق العمل التي يقدمها عدد من الخبراء العالميين والعرب والمحليين.
تجدر الاشارة الى أن المعرض يهدف كذلك الى البحث عن فرص صناعية صغيرة ومتوسطة للمواطنين والمستثمرين الأجانب وايجاد فرص عمل للراغبين في الصناعة النفطية، واشراك الجهات التمويلية في المعرض لتمويل المستثمرين الجادين للعمل في هذا المجال، وكذلك استيراد المعرفة والخبرة من خلال ارواق عمل وعروض متخصصة لأحدث ما توصلت إليه الصناعة النفطية.
بانغر: «النانو تكنولوجي» تُستخدم في إنتاج النفط من الحقول الصعبة
اكد مدير قطاع الابحاث في «لاكس للابحاث» في بوسطن بالولايات المتحدة الاميركية، مارك بانغر ان التوجه المستقبلي يتمحور حول نقل هذه التقنية من المختبرات الى حقول النفط، خصوصا انها ستساهم في خفض التكلفة المادية لاستخراج النفط والمواد الخام، موضحا ان هناك اوجه عدة لاستخدام النانو تكنولوجي منها كيفية انتاج النفط من الحقول الصعبة والبحيرات المائية.
وقال بانغر في كلمة القاها في افتتاح مؤتمر ومعرض الصناعات النفطية الصغيرة والمتوسطة إن صناعة النفط والغاز تعتبر نقطة الارتكاز العالمية بغية الحصول على مصادر الطاقة، في حين ان «ذروة النفط» والتحديات في مجال الاستكشاف والانتاج في تصاعد مستمر، ما دفع عددا كبيرا من الشركات لطلب الاستعانة بالتقنيات الحديثة والمتطورة، وتحديدا النانو تكنولوجي، والاستفادة بشكل فعال من النفط والمواد الاولية وتفادي تلويت البيئة بالمشتقات المضرة. واوضح بانغر ان بعض التطبيقات والتقنيات الحديثة اصبحت في طريقها الى ارض الواقع، وفي طريقها الى ميادين حقول النفط، كالبدء بصناعات تحويلية متعددة كالطلاء والتصلب، مشددا على ان تنبه الدول والشركات الى ضرورة استخدام «النانو تكنولوجي» في عمليات استخراج النفط والغاز سيجعلها مضطرة للقيام بأبحاث مخبرية والتعاون مع بعضها البعض بغية التطوير والاستفادة من الخبرات المتبادلة.
بن سلامة: صناعة البتروكيماويات ستشهد تطوراً في ظل توافر المواد الخام
قال نائب العضو المنتدب في شركة الصناعات البتروكيماوية البترولية أنور بن سلامه ان الصناعات البتروكيماوية في المنطقة شهدت تطورا كبيرا خلال العقدين الماضيين، متوقعا أن ترتفع وتيرة تطورها مستقبلا في ظل توافر المواد الخام اللازمة لدعم هذا النوع من الصناعات وهو ما سينعكس ايجابيا وسيساهم في توفير بيئة مناسبة لنمو وانشاء مشروعات بتروكيماوية وبترولية صغيرة ومتوسطة.
وأوضح بن سلامة في أولى جلسات مؤتمر الصناعات النفطية الصغيرة والمتوسطة خلال مشاركته بورقة بحثية تناول من خلالها موضوع نمو وتطور الصناعات البتروكيماوية في المنطقة ومستقبل الصناعات المتوسطة أن مجموعة من العوامل التي يمكن ان تساهم في نجاح ودعم وتطوير قطاع الصناعات النفطية الصغيرة والمتوسطة والتي يأتي في مقدمتها الاستفادة من التقنيات الحديثة وتشجيع القطاع الخاص على الانخراط في هذا المجال.
من جانبه، قال عميد كلية الهندسة والبترول د.طاهر الصحاف ان نجاح المشاريع الصغيرة والمتوسطة في القطاع النفطي يرتبط بالدرجة الاولى بالعنصر البشري أي بالتأهيل والاعداد السليم للمهندسين الذين سيعملون بها حيث لن يقتصر دورهم على ان يكونوا موظفين فقط في الشركات النفطية الصغيرة والمتوسطة بل انهم يمكن ان يكونوا مديرين او مالكين لها وهو ما يتطلب منهم بذل المزيد من الجهد لانجاحها والكثير من المهندسين في المجال البترولي يلجأون الى الحصول على درجات الماجستير والدبلومات في فنون ادارة الاعمال بعد تخرجهم من كلية الهندسة للقيام بهذا الدور على اكمل وجه.
عوامل النجاح
من جهته، رأى مدير شركة «نيفتكس بتروليوم» الاستشارية د.بيتر ويلز ان اهم عوامل النجاح في تشجيع الصناعات النفطية الصغيرة والمتوسطة والشركات تكمن في كونها تضع خططا واستراتيجيات وسياسات عامة تسهل مهمة تطوير العمل في المجال النفطي ومشتقاته، وتأمين التواصل ما بين القطاع العام والخاص والشركات مع بعضها البعض، وضمان المشاركة المباشرة والمساعدة من القطاع الحكومي عن طريق تمويل المشروعات ماديا، وتساهم في ابرام عقود والتزامات بغية تشغيل المهارات واليد العاملة المحلية ونقل الخبرات الى الشركات العالمية، خصوصا ان هذه الصناعات تساهم في تنشيط مجتمع الاعمال المحلي، والقيام بأبحاث ودراسات في الجامعات والمعاهد للتطوير والتقدم، والانفتاح نحو اسواق العمل الاقليمية، بالاضافة الى المحافظة على البيئة كالتزام وواجب.
خبيران: زيادة الإنفاق الحكومي على المشروعات النفطية ستفرز المزيد من الفرص
كونا: أكد خبيران نفطيان عالميان اهمية المشروعات الحكومية الضخمة في القطاع النفطي في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي يقوم بتنفيذها القطاع الخاص والتي تمثل قيمة مضافة لهذا القطاع الحيوي. وأوضح الخبيران ان من شأن زيادة الانفاق الحكومي على المشروعات النفطية الكبيرة ان يخلق المزيد من الفرص امام القطاع الخاص سواء في مرحلة انشاء هذه المشروعات أو في المرحلة اللاحقة من صيانة وتدريب وغيرهما.
في البداية، قال مدير شركة نيفنتكس للبترول والاستشارات البريطانية د.بيتر ويليامز ان اهم عوامل نجاح الشركات النفطية الصغيرة والمتوسطة يعتمد على الاستراتيجية الواضحة للدولة ووجود خطط وسياسات تحدد عمل هذه الشركات وفق برنامج معد مسبقا.
من جانبه، استعرض مؤسس ورئيس شركة وصلات الكسندر لمشاريع الغاز والنفط الالمانية الكسندر وستمان آخر التطورات في صناعة النفط والغاز وأهمية الدور الذي يمكن ان تلعبه الشركات النفطية والصغيرة والمتوسطة في هذا الاطار.