- الشلفان: 50 ألف وحدة سكنية حجم الطلب السنوي بلندن والعرض يلبي نصفها فقط
- حجم السوق البريطاني يوازي أسواق العقار بالدول الأوروبية مجتمعة
- تشاليس: العقار البريطاني قادر على استيعاب مزيد من الاستثمارات حتى بعد البريكسيت
- شاهين: «باركلي» نفذت 19 ألف وحدة سكنية بأسعار تتراوح بين 270 ألفاً و 75 مليون جنيه إسترليني
طارق عرابي
جريا على عادتها في التعريف بمستجدات السوق البريطاني، نظمت شركة بوند انترناشيونال العالمية ندوة بعنوان «توجهات السوق البريطاني» تطرق خلالها عدد من الخبراء إلى أهم المتغيرات العالمية، وتوجه رؤوس الأموال نحو الاستثمار الآمن في عقارات لندن.
وشارك في الندوة كل من رئيس قسم الأبحاث السكنية في شركة JLL آدم تشاليس، ومديرة تطوير الأعمال بمجموعة باركلي زينة شاهين، ورئيس الشراكات في شركة «أرجتكس» جون جوس، ونائب الرئيس التنفيذي للبحوث بشركة المركز م. راغو.
وقال مدير عام شركة بوند انترناشيونال العالمية بدر خالد الشلفان ان شركته تحرص على تنظيم مثل هذه الندوات للتوعية بنواحي الاستثمار في بريطانيا، حيث استقطبت الشركة مؤسسات فاعلة في هذا المجال للتعريف بأوضاع السوق البريطاني بعد عملية الخروج الأخيرة من الاتحاد الأوروبي «بريكسيت».
وأضاف ان الندوة تناولت بعض التوقعات المستقبلية للسوق البريطاني إلى جانب التعرف على سعر صرف الجنيه الاسترليني بعد خروج بريطانيا من سوق العقار البريطاني، مشيرا إلى ان الآراء التي قدمها الخبراء تفاوتت بهذا الخصوص، لكنها أجمعت على أن السوق البريطاني كبير بشكل يغطي أسواق مجموعة الدول الأوروبية مجتمعة.
وأشار الشلفان إلى أن السوق البريطاني يبقى سوقا جاذبا للاستثمارات الأجنبية، كما ان هذا السوق يشهد طلبا كبيرا على الوحدات السكنية يصل إلى 50 ألف وحدة سكنية سنويا في لندن، في حين ان العرض لا يلبي سوى نصف هذا الاحتياج من الوحدات السكنية، ما يعني أن السوق في حاجة إلى المزيد من الوحدات السكنية لتلبية طلبات المواطنين والمستثمرين على حد سواء.
من جانبه، أكد رئيس قسم الأبحاث السكنية في شركة JLL آدم تشاليس، على ان السوق البريطاني يعتبر من أهم وأكثر الأسواق الأوروبية استقرارا وثباتا، مشيرا إلى ان خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي لم تؤثر كثيرا على أداء هذا السوق خلال العامين الماضيين.
وأشار إلى أن السوق البريطاني يحظى باهتمام كبير من قبل جميع فئات المستثمرين من حول العالم، ومن بينهم بالطبع المستثمرون الخليجيون الذين يشكلون جزءا لا يستهان به من الاستثمارات البريطانية، مبينا أن السوق مازال قادرا على استيعاب المزيد من رؤوس الأموال والمستثمرين.
وبين تشاليس أن سوق لندن يشكل مساحة كبيرة من الأراضي والوحدات التي توازي في حجمها مساحة عدد لا بأس به من الأسواق الأوروبية مجتمعة، الأمر الذي يؤكد على أهميته بالنسبة لباقي الأسواق الأوروبية، فضلا عن أنه يحظى بالأمن والاستقرار بسبب توافر القوانين والبيئة الاستثمارية الجاذبة للاستثمار.
وأشار إلى أن هناك من لديه مخاوف من الأوضاع الاقتصادية والسياسية في بريطانيا والتي قد تلقي بظلالها على السوق العقاري في لندن، لكن الحقيقة عكس ذلك تماما، بمعنى أنه على الرغم من أن هناك بعض الغموض بشأن المستقبل الاقتصادي والسياسي وما ستقوم به رئيسة الوزراء البريطانية من أجل إتمام خطة الخروج من الاتحاد الأوروبي بأقل الخسائر على الاقتصاد، كما ان التصويت بـ (نعم) على الخروج الاتحاد أدى إلى قلة في النشاط الاستثمار العقاري والاقتصادي، على الرغم من ذلك كله إلا أن هناك الكثيرين يرون أن لندن لن تفقد مكانتها الحالية كمدينة مالية على المدي الطويل.
وأضاف انه بناء على إحصائية تم الإعلان عنها في منتدى دافوس تم وفق 44 معيارا للمقارنة جاءت لندن كأفضل مركز مالي في العالم، ولم تفقد مكانتها على الرغم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وتابع تشاليس يقول: كما ان لندن تعد مركزا لتطوير التكنولوجيا المالية، وتشهد نموا للسكان بنحو مليون شخص كل عقد في حين معظم العواصم المالية إما تشهد استقرارا في تعدد السكان او انخفاضا، ويساهم نمو عدد السكان في لندن في زيادة الطلب على العقارات السكنية حيث تحتاج إلى نحو 66 ألف وحدة سكنية سنويا في حين لا تستطيع المدينة توفير إلا نصف هذا العدد.
من جانبها، استعرضت مديرة تطوير الأعمال بمجموعة باركلي زينة شاهين أهم مشاريع مجموعة باركلي، مشيرة إلى أن المجموعة لديها مشاريع داخل وخارج لندن، وفي مواقع مختارة بعناية، كما أن المشاريع تضم جميع أنواع الوحدات السكنية التي يحتاجها المستثمر، بما فيها الوحدات الطلابية.
وقالت ان المجموعة التي يتواجد مقرها الرئيسي في لندن وجنوب انجلترا، قامت خلال السنوات الخمس الماضية ببناء 19 ألف وحدة سكنية، وذلك من خلال 65 مشروعا تلبي جميع الاحتياجات، حيث تبدأ أسعار وحداتها من 270 ألف جنيه إسترليني وتصل إلى 75 مليون جنيه.