- الحجرف: إذا رصدنا 100 ألف دينار لمشروع يهدر منها 40 ألفاً بين أوامر تغييرية وأخرى
- الروضان: استقطبنا 725 مليون دينار استثمارات أجنبية في السنوات الثلاث الأخيرة
- الصبيح: لدينا إستراتيجية وطنية وخارطة طريق بجدول زمني لمكافحة الفساد
- الرشيدي: أنجزنا 83% من جسر جابر والمشروع ينتهي قبل آخر العام الحالي
أحمد مغربي ـ محمود فاروق
استعرض مجموعة من الوزراء الكويتيين التقدم المحرز والانجازات والتوقعات لرؤية الكويت 2035 خلال الجلسة الثالثة من اعمال (ملتقى الكويت للاستثمار 2018) التي حملت عنوان (كويت جديدة 2035) وعقدت في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي بحضور سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء.
وناقشوا مستجدات الركائز والمشاريع التي طرحت منذ بداية الرؤية في العام الماضي وحتى اليوم واستعرضوا الركائز السبع ضمن حملة «كويت جديدة»، مؤكدين على مضي الحكومة في تسريع الانجازات والتشريعات والبنى التحتية انطلاقا من تفعيل الركائز السبع للرؤية والتي تشتمل على الادارة الحكومية الفاعلة والاقتصاد المتنوع المستدام وبنية تحتية متطورة وبيئة معيشية مستدامة ورعاية صحية عالية الجودة ورأس مال بشر ابداعي ومكانة دولية متميزة
وقال الوزراء ان الحكومة الكويتية تحرص على مبدأ الشفافية وإطلاع المجتمع على الخطة التنموية للبلاد وآخر تطوراتها تحقيقا لرؤية سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في رفع كفاءة الإنتاج في ظل جهاز دولة مؤسسي داعم لتنمية مستدامة ولبنية أساسية متطورة لافتين إلى اطلاق ستة مشاريع حيوية في الربع الاول من العام المقبل في ضوء المشاريع التنموية.
وذكروا ان المشاريع هي مشروع مبنى الخدمات المساند لمطار الكويت الدولي وجسر الشيخ جابر الأحمد وتطوير أنظمة الملاحة الجوية والمرحلة الأولى من مجمع الشقايا والمرحلة الأخيرة من الوقود البيئي وتأسيس شركة المركز الخدمي الترفيهي في الربع الاول من 2019، ولوحظ التركيز على تفعيل ركيزتي (اقتصاد متنوع مستدام) و(ادارة حكومية فاعلة) لاهميتهما لاستكمال بقية الركائز.
تعزيز الشراكة
وقال وزير المالية الدكتور نايف الحجرف في كلمة خلال الجلسة ان الحكومة تضع نصب عينيها تحقيق اهداف الرؤية من خلال تقديم مشاريع بقوانين كما انها تمضي في الكثير من الاتجاهات لمشاريع البنية التحتية والخدمات والمشاريع الصحية والتعليمية وغيرها لاسيما انها تعمل على تعزيز التعاون والشراكة مع القطاع الخاص في اطار الـPOT وPPP كون القطاع الخاص شريكا استراتيجيا للفترة المقبلة.
واضاف الحجرف ان الضوابط والمعايير الحالية في الحكومة تعمل على مواجهة الهدر الحكومي دون المساس بالانفاق الاستثماري الذي زادت نسبته في هذه الميزانية من 17 الى 18%، مشيرا الى ان الدراسات التي اجرتها الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط كشفت عن هدر بنسبة 40% في الانفاق الحكومي بسبب الاوامر التغييرية.
واوضح الحجرف ان ماتم انفاقه خلال خطط التنمية من النفقات الرأسمالية منذ عام 2010 وصولا لعام 2020 بلغت 23.6 مليار دينار من اصل 36.9 مليار دينار مشيرا الى ان الحكومة رأت ضرورة وضع كافة المشاريع والرؤى والانجازات امام ابناء الشعب الكويتي ليكون الجميع على علم بما يدور في اطار الانجازات والتطلعات.
واشار الى ان الانجازات التي تمت منذ اطلاق الرؤية «كويت جديدة» في العام الماضي انعكست ايجابا على الترتيب العالمي للكويت من 102 إلى 96 حيث شهدت تحسنا في ترتيبها على مؤشرات المؤسسات العالمية بما فيها التحسن الذي حققته في تقرير سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن مجموعة البنك الدولي حيث تحولت النظرة المستقبلية من سلبية إلى مستقرة وهو الامر الذي يؤكد وجود مؤشرات للقدرة على التحسن.
ولفت الحجرف النظر إلى ان الكويت طورت الكثير والعديد من المشاريع من ابرزها ترقية سوق الكويت للاوراق المالية من سوق مبتدئة إلى سوق ناشئة على مؤشر «فوتسي» وهو مايساهم في تعزيز رؤية صاحب السمو أمير البلاد لتحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري.
تمكين القطاع الخاص
من جهته، قال وزير التجارة والصناعة وزير الدولة لشؤون الشباب خالد الروضان خلال عرضه للانجازات قائلا نمضي في مخاطبة شريحتين، الاولى في الشأن المحلي ومتابعة المشاريع والثانية شريحة المستثمر العالمي، لافتا إلى ان الحكومة بدأت بحزمة إصلاحات تشريعية لتحويل الكويت إلى دولة جاذبة للاستثمارات الاجنبية، وخلال الـ 3 سنوات الماضية تم تأسيس 29 شركة كبرى من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر استطاعت استقطاب أكثر من 725 مليون دينار نتج عنها خلق أكثر من 1000 فرصة عمل واستهدفت 11 قطاعا مختلفا منها شركة هواوي وليماك وغيرهما.
وأضاف تمضي الحكومة حاليا إلى تعزيز بيئة الأعمال حيث يجري العمل للانتهاء من حزمة إصلاحات تشريعية تهدف إلى فتح الاسواق وتعزيز تكافؤ الفرص مثل قانون السجل التجاري وإعادة تنظيم قطاع التأمين وقانون تبادل المعلومات الذي يهدف إلى تسهيل الحصول على الائتمان وقانون الإفلاس وإعادة الهيكلة وإصدار قانون جديد لحماية المنافسة، لافتا إلى ان تلك التشريعات والقوانين تهدف إلى تعزيز بيئة الاستثمار بما يضمن تحقيق رؤية 2035 وما تشتمل عليه من مشروعات كبرى.
وتابع: بدأت الحكومة بالعمل على تمكين القطاع الخاص لتتيح له الفرصة للشراكة الحقيقية، ومن هذا المنطلق ارتفع عدد الشركات ذات المسؤولية المحدودة التي تم تأسيسها من 5261 شركة في العام 2016 إلى 9682 شركة في العام 2017، مبينا ان هناك طموحات لشراكة فاعلة من المواطنين، حيث سيتم خلال نهاية العام الحالي طرح شركة محطة الزور للاكتتاب للمواطنين وهي احد اهم التطلعات لربط القطاع الخاص بالقطاع العام.
واعرب عن أمله ان يكون هناك سوق مال ذو كفاءة عالية خاصة مع ما يشهده من تطورات تهدف إلى تمكين القطاع الخاص من تلبية رغباته في ظل نظام افصاح الكتروني يوفر الشفافية.
ووجه الروضان رسالتين للشركات قائلا: نحن لا نبحث عن المال بقدر ما نبحث عن شراكات حقيقية تنقل الينا تجاربها وخبراتها وتساهم في تدريب ابناء الكويت في ضوء تكافؤ الفرص والعدالة والشفافية التي تحقق تقدما لتحسين بيئة الأعمال.
واختتم الروضان قائلا اننا نعمل على تحسين العديد من القرارات والقوانين ولدينا الكثير من الاصلاحات الاقتصادية بما يحقق متطلبات رؤية 2035 في ظل اهداف تركز على تمكين الشباب في القطاع الخاص حتى لا تكون هناك عمليات احتكار من قبل بعض الشركات دون غيرها على ان تستفيد الشركات الصغيرة من الكيانات الكبيرة.
إنجازات الطاقة
بدوره، اكد وزير النفط ووزير الكهرباء والماء بخيت الرشيدي أن اهم مشاريع التنمية تكمن في مشروع مصفاة الزور لتكرير 615 ألف برميل يوميا في ضوء القدرة على التعامل مع الضغوط، مبينا ان نسبة الانجاز الكلية لمشروع الوقود البيئي بلغت 84.8% ومن المقرر الانتهاء منه في عام 2019، مبينا ان المشروع يهدف إلى زيادة معدلات الإنتاج النفطي وتنمية احتياطاته وتوفير احتياجات السوق المحلية والأسواق العالمية.
وقال الرشيدي ان نسبة الانجاز الكلية أيضا لمشروع مجمع الشقايا للطاقة المتجددة بلغت 80% ويهدف المشروع إلى تحقيق رؤية سمو أمير البلاد بإنتاج 15% من الطاقة الكهربائية عبر أنواع الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، حيث تعد مشاريع ذات قيمة مضافة تساهم في تنمية ايرادات الدخل العام.
وتحدث عن مشروع محطة الزور الشمالية مبينا أنها تعمل حاليا على انتاج 10% من إجمالي القدرة الانتاجية للطاقة، فضلا عن أنها تنتج 20% من المياه التي تتم تحليتها حيث سيتم طرح اسهم الشركة للاكتتاب العام قبل نهاية العام الحالي 2018 وتلك المشاريع تعد حافزا لتنمية الشراكة بين القطاع الخاص والعام، مضيفا ان التوسع المستقبلي للقطاع النفطي يشمل المشاريع داخل الكويت وخارجها.
تطور معيشي
من جانبها، قالت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح ان طموحات الحكومة تبدأ بالاساس مع تفعيل دور الادارة الفاعلة ومن دونها لن نستطيع ان نحقق معيشة جيدة او مشروعات او بنية تحتية، لافتا إلى ان الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) بدأت بإعداد الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بالتعاون المشترك مع الامانة العامة للمجلس الاعلى للتخطيط وبرنامج الامم المتحدة الانمائي.
واوضحت ان محاربة الفساد تمنح المستثمر الثقة ولدينا استراتيجية واضحة بدات في 2017 وتنتهي 2018 ومع بدايتها ستنطلق نهضة حقيقية، مبينة انه تم خلال العام الماضي تحقيق العديد من الانجازات أهمها التوقيع على بدء اعمال دراسات المخطط الهيكلي الرابع للكويت لتعديل الانحرافات المعيارية مع المشاريع التنموية، فضلا عن وضع خطة استراتيجية متكاملة للحكومة الالكترونية تهدف الى تطوير الخدمات الحكومية الالكترونية.
وقالت الصبيح ان حكومة الكويت انجزت المخطط الهيكلي الرابع وكانت هناك فجوة بين خطة التنمية والهيكل الرابع تصل إلى 66% ومع انجاز المخطط سيكون هناك تناغم بين خطة التنمية والمخطط الهيكلي الرابع، وبهذا التناغم سينتج انجاز جميع مخططات الدولة التي تنتج عنها مشاريع ناجحة بالشراكة مع القطاع الخاص.
وألمحت إلى ان الفترة المقبلة للحكومة تتجه نحو وضع القيادة للقطاع الخاص فيما تظل الحكومة مراقبا ومتابعا ومشرفا على المشاريع، لافتة إلى ان تحسين الادارة الحكومية الفاعلة يعتمد على تنمية رأس المال البشري وهي اهم مشاريع تركز على تنمية القوى العاملة الوطنية وتؤدي إلى التناغم المستقبلي مع مخرجات التعليم وسوق العمل.