قرر مجلس إدارة بنك الكويت المركزي رفع سعر الخصم بمقدار 0.25 نقطة مئوية ليصبح 3% بدلا من 2.75% ابتداء من اليوم.
وبين محافظ بنك الكويت المركزي رئيس مجلس إدارة البنك د.محمد يوسف الهاشل أن قرار رفع سعر الخصم وهو أول رفع منذ مارس 2017 يأتي في إطار الثوابت الراسخة لتوجهات السياسة النقدية للمحافظة على تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها كوعاء مجز وموثوق للمدخرات المحلية التي تشكل بدورها المصدر الأساسي لتلبية الاحتياجات التمويلية لمختلف قطاعات الاقتصاد الوطني من خلال الدور الذي تقوم به وحدات القطاع المصرفي باستقطاب تلك المدخرات وتوظيفها.
وأوضح الهاشل أن توظيف الأدوات والإجراءات المتاحة لتحقيق توجهات السياسة النقدية يستند بالضرورة إلى القراءة الفاحصة للبيانات والإحصاءات بشأن تطورات الأوضاع الاقتصادية الكلية ومستجداتها وآفاقها المستقبلية، أخذا في الاعتبار اتجاهات أسعار الفائدة على العملات العالمية، وانعكاسات مجمل تلك التطورات على حركة المجاميع والمؤشرات النقدية والمصرفية الرئيسية.
وفي هذا السياق أشار المحافظ إلى قراري مجلس إدارة بنك الكويت المركزي في يونيو وديسمبر من العام الماضي 2017 بالإبقاء على سعر الخصم دون تغيير للحد من زيادة تكلفة الائتمان وبالتالي تكريس الأجواء الداعمة لتعافي النمو الاقتصادي مع مواصلة توظيف الأدوات الأخرى المتاحة لترسيخ تنافسية العملة الوطنية في ضوء قراري المجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في كل من الشهرين المذكورين رفع أسعار الفائدة الأميركية.
وأوضح المحافظ أن قراري البنك بالإبقاء على سعر الخصم دون تغيير في كل من يونيو وديسمبر 2017 استندا ـ طبقا للبيانات والإحصاءات - بشكل أساسي على توافر مساحة مناسبة للتحرك المرن نسبيا في توظيف أدوات السياسة النقدية لتعزيز معدلات الفائدة على الودائع بالدينار، أخذا في الاعتبار الحدود القصوى القائمة لأسعار الفائدة على القروض المرتبطة ضمن هوامش محددة بسعر الخصم.
وأضاف المحافظ أن البيانات المتاحة تؤكد تحقق توجهات السياسة النقدية كما استهدفها القراران المذكوران على نحو مرض في مجالي تعزيز جاذبية العملة الوطنية وتنافسيتها وتكريس الأجواء الائتمانية الداعمة للنمو الاقتصادي، الأمر الذي يعكس صواب وفاعلية توظيف البنك المركزي لأدوات وإجراءات سياسته النقدية.
وفيما يتصل بالقرار الحالي برفع سعر الخصم، أوضح المحافظ أن التسارع الذي تشهده أسعار الفائدة الأميركية أبرزت الحاجة إلى مواصلة تعزيز تنافسية العملة الوطنية وجاذبيتها كوعاء مجز وموثوق للمدخرات المحلية.
كذلك تشير أحدث البيانات المتاحة إلى الحاجة لزيادة الاتساق بين عناصر منظومة أسعار الفائدة المحلية وتحديد ا بين أسعار الفائدة على أدوات
الدين العام وسندات البنك المركزي من جانب، وأسعار الفائدة على القروض التجارية من جانب آخر، حيث ترتب على الزيادة في أسعار الفائدة على الاقتراض الحكومي انحسار فيما يعرف بهامش المخاطرة المرتبط بالاقتراض التجاري.
ولهذه الاعتبارات مجتمعة بات من الضروري التحرك من خلال رفع سعر الخصم في هذه المرحلة.