دخلت مدينة أبيدجان بقوة عالم الاقتصاد الرقمي خلال السنوات الماضية، كسوق واعد في هذا المجال الحيوي، حيث أصبحت العاصمة الاقتصادية لكوت ديفوار مفترق طرق للاقتصاد الرقمي في افريقيا من خلال الاستثمارات المتزايدة القادمة من جهات خاصة ومؤسسات عامة.
الاهتمام بافريقيا يرتكز على استجابة الشركات الناشئة للأمور التي تدخل في نطاق اختصاص الدول، وهو ما جعل أبيدجان حاضرة في صلب هذا المجال.
وهناك مجموعة من العوامل التي ساهمت في تحول أبيدجان لتصبح مركزا اقليميا رائدا في الاقتصاد الرقمي:
1 - مجموعة من اللوائح والقوانين جعلت أبيدجان محطة مهمة لرواد الأعمال خاصة في مجال انشاء التطبيقات والحاضنات والمجتمعات الرقمية.
2 - تنوع بمجالات الابتكار الرقمي في أبيدجان لتشمل مختبرات «أكينديوا»، ومسرع بدء التشغيل «فاب» التابع لشركة أورانج، والفضاء المشترك «جوكولاب».
3 - التركيز على تنظيم المؤتمرات الدولية حول الاقتصاد الرقمي لتصبح تلك المؤتمرات أداة رئيسية لتسويق المدينة كنقطة التقاء لتبادل التجارب الناجحة بين صناع القرار في هذا المجال.
في مارس عام 2018، انطلقت في مدينة أبيدجان النسخة الثانية من «أديكوم»، بمشاركة كثيفة من المتخصصين من القارة الافريقية ومختلف دول العالم. نحو 500 متخصص في مجال الاتصالات الرقمية شاركوا في المنتدى، من بينهم شخصيات إعلامية شهيرة.
موضوع هذا العام كان جاذبا لهذه الشرائح المختلفة المشاركة، حيث جاء تحت عنوان «وسائل الاعلام الاجتماعية ومحتوى العلامة التجارية، والتأثير على التسويق: كيفية تحسين عائد الاستثمار من الاتصالات الرقمية في افريقيا؟».
تنظيم المنتديات في أبيدجان حول الاقتصاد الرقمي بات لافتا منذ عام 2015، حيث شهدت الدورة الخامسة لمنتدى افريقيا لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات «تليكوم» 2015، حضورا مكثفا من جانب خبراء وصناع قرار بمجال التكنولوجيات الحديثة من 40 بلدا.
كان الملتقى واحدا من اللقاءات التي عكست أهمية أبيدجان كمفترق طرق للاقتصاد الرقمي، حيث كان ثمرة شراكة بين المجموعة المغربية «اي- كونفيرونس» والوكالة الوطنية للخدمة العالمية- تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في كوت ديفوار.
«إقامة روابط بين المؤسسات المتخصصة في افريقيا الغربية والوسطى والشمالية»، كان العنوان الأبرز لهذا الملتقى الذي تناول وضعية البنية التحتية للشبكات، وبشكل خاص الابتكارات التكنولوجية في سوق الشركات والادارات العمومية الافريقية.