قالت وكالة S&P إن أسواق رأس المال في دول الخليج سوف تؤدي دورا أكبر بالمستقبل في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة من خلال أسواق رأس المال عن طريق سندات المشاريع، وذلك لأن البنوك المحلية والدولية تبقى مرنة إلى حد كبير لتمويل تلك المشاريع، مقدمة مستويات جذابة للغاية من الأسعار والشروط.
ولكن بالنظر إلى حجم المشاريع التي تم الإعلان عنها في الآونة الأخيرة، فإن أسواق رأس المال من الممكن أن تؤدي دورا أكبر في تمويل بعض هذه المشاريع في المستقبل القريب.
وفي حين أنه لم يتم تمويل أي مشروع عن طريق أسواق رأس المال حتى الآن، فإنه من المحتمل أن تتم إعادة تمويل بعض المشاريع الممولة من البنوك بعد تشغيلها عن طريق أسواق رأس المال.
ومن الأمثلة على إعادة تمويل المشاريع في المنطقة مشروع شركة الرويس للطاقة (شويهات 2) بتكلفة 2.3 مليار دولار في العام 2013، حيث تم تمويل 825 مليون دولار منها عن طريق سندات المشاريع.
قد يلجأ بعض المصدرين إلى أسواق السندات الخضراء الناشئة لتنويع قاعدة المستثمرين لديهم.
وفي حين أنه من المحتمل أن تظهر سوق مستثمرين للتمويل الأخضر في دول مجلس التعاون الخليجي، فمن المتوقع أن المصدرين في الدول الخليجية قد يجمعون ما بين مزايا الصكوك الخضراء والصكوك التقليدية في أي تمويلات خضراء يقومون بها، مستفيدين بشكل فعال من نوعين من السيولة المختلفة. وهذا على الأرجح سيجذب قاعدة أكثر تنوعا من المستثمرين، كما جرت العادة في التمويل الأخضر.
فرص كبيرة
إذا تم استغلال 1% من مساحات الأراضي الصالحة لإقامة مشروعات طاقة شمسية في دول الخليج سوف تولد طاقة كهربائية بـ 470 غيغاواط وهو ما يمثل 3 أضعاف القدرة الحالية لتوليد الطاقة بدول الخليج البالغة 151 غيغاواط.
٭ تكلفة الفرصة البديلة لمساحة الأرض الواسعة التي تحتاج اليها مشروعات الطاقة الشمسية منخفضة مقارنة بباقي دول العالم نظرا لمساحات الصحراء الشاسعة وغير المستغلة، حيث ان 60% من الأراضي الخليجية تصلح لمشروعات الطاقة الشمسية.
٭ مواجهة التغيرات المناخية والحرارة المرتفعة بدول الخليج والتي يمثل التلوث والوقود الأحفوري احد أسبابها.
٭ تطور التكنولوجيا المستخدمة أدى الى تراجع تكلفة تلك المشروعات.
٭ مواجهة النمو السكاني والارتفاع الكبير في استهلاك الطاقة.
٭ تناقص احتياطات النفط ما يساهم في توفير الطاقة محليا وتصدير النفط للخارج.
وأبرز التحديات التي تواجهها تلك المشروعات الغبار الكثيف بدول المنطقة وهو ما يمكن التصدي له باستخدام ألواح شمسية مزودة بتقنية النانو ذاتية التنظيف.
طفرة كويتية
أعلنت الكويت أيضا عن خطط لإنتاج 15% من حاجتها للطاقة من مصادر متجددة بحلول العام 2030. كما أعلنت بأنها ستطرح مناقصة لمشروع الدبدبة للطاقة الشمسية في العام 2018، حيث من المتوقع أن تبلغ كلفته نحو 1.2 مليار دولار وبقدرة انتاجية 1 غيغاواط.
ويتم حاليا تنفيذ محطة للطاقة الشمسية المركزة بقدرة 50 ميغاواط في منطقة الشقايا.